روابط للدخول

مصر: سبعة ملايين توقيع لسحب الثقة من الرئيس


مناوئو الرئيس يتفننون في تصويره

مناوئو الرئيس يتفننون في تصويره

اعتبر مراقبون في مصر أن "حملة تمرد" تمكنت من زلزلة غرور جماعة الإخوان المسلمين وتشكيل زخم في المشهد السياسي"، وأشاروا إلى أنه "رغم الملاحقات الأمنية والأحاديث المناهضة للحملة، غير أن عشرات النشطاء في الحملة تمكنوا من جمع نحو 7 ملايين توقيع في غضون أسابيع لسحب الثقة من الرئيس، وهو يمثل مؤشرا على أزمة الشرعية التي تواجه الرئيس محمد مرسي على نحو متزايد قبل إكمال عامه الأول في قصر الرئاسة".

وقالت مصادر داخل حملة تمرد لوسائل إعلام مصرية إن الحملة تمكنت من جمع سبعة ملايين توقيع لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وأنها تنسق مع كل قوى المعارضة لرفع الكروت الحمراء للرئيس خلال تظاهرات يوم 30 حزيران المقبل، وهو اليوم الذي يتزامن مع بدء إجراء انتخابات الرئاسة.

واعتبر مراقبون أن "حملة تمرد لا تمتلك آلية قانونية لإسقاط الرئيس لكنها تمكنت من التأثير بشكل لافت على الساحة السياسية المصرية من خلال جمع التوقيعات من المواطنين العاديين لسحب الثقة من مرسي والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة تحت إشراف المحكمة الدستورية العليا".

وأضاف المراقبون أن "الحملة حظيت بزخم هائل بين الأطراف السياسية الفعالة في خريطة المعارضة المصرية، وعلى رأسها حزب الدستور وحركة 6 أبريل وعدد من شخصيات المعارضة البارزة بما في ذلك قادة جبهة الإنقاذ الوطني، إضافة إلى عدد من كبار الإعلاميين بينهم حمدي قنديل وعلاء الأسواني، وأخيرا سكرتير نقابة الصحفيين جمال فهمي"، وهو ما اعتبروه مؤشرا على حالة الإحباط التي سادت بين الصحفيين والإعلاميين بسبب الاعتداء المتزايد على حرية التعبير من قبل قوات الأمن والنائب العام والإخوان المسلمين".

وكانت حملة تمرد قد أعلنت عن عقد مؤتمر صحافي الأربعاء المقبل، وقالت إن "هناك مفاجأة تنتظر الجميع تتعلق بعدد التوقيعات، وذلك بعد إعلانهم في المؤتمر السابق عن تجاوز المليوني توقيع".

وتعرض نشطاء الحملة للعديد من الملاحقات الأمنية والتضييقات لمنعهم من جمع التوقيعات، وأحالت النيابة طبيبة بمستشفى السادات إلى التحقيق بسبب توزيعها إستمارات الحملة داخل المستشفى، ولاحقت قوات الأمن العشرات من نشطاء الحملة داخل الجامعات وذلك في غضون الأسابيع القليلة منذ انطلاق الحملة.

وأحال النائب العام المستشار طلعت عبد الله بلاغاً ضد 4 من مؤسسي الحملة لنيابة أمن الدولة العليا طوارئ، بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم، ودعوة الشعب للانضمام لجماعة غير مشروعة، وإهانة الرئيس.

كما تعرض عدد من أعضاء الحملة أثناء جمعهم للتوقيعات في محافظة بني سويف إلى الاعتداء وإطلاق النار عليهم من قبل مجهولين، واتهمت الحملة قوات الأمن بالضغط على أعضائها لعدم ذكر واقعة إطلاق النار خلال التحقيقات.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مصادر أمنية مطلعة أن هناك خلافا محتدما بين مؤسسة الرئاسة وجهاز "الأمن الوطني" بسبب حملة "تمرد"، وزيادة شعبيتها في الشارع مؤخراً، وقالت المصادر إن "مؤسسة الرئاسة ألقت بالمسؤولية على عاتق الأمن الوطني بعدما طالبته أكثر من مرة بالتدخل ورفع تقارير عن الحركة بدعوى أنها تهدد استقرار وأمن البلاد لكن الجهاز عزف عن التدخل واعتبره سياسيا".

وإلى ذلك، هدد العاملون في شركة الوجه القبلي لإنتاج الكهرباء بالكريمات والمعتصمون بمقر الشركة بإظلام محافظات الصعيد بأكملها حال عدم الاستجابة لمطالبهم بتوفير وحدة إسعاف كاملة بعد مصرع زميل لهم أثناء القيام بعمله إثر سقوطه في إحدى الغلايات بمحطة توليد الكهرباء.
XS
SM
MD
LG