روابط للدخول

في سياق متابعتها المستمرة للتطورات الثقافية الجارية في البلاد، تتوقف هذه الحلقة من (المجلة الثقافية) مع المصور الفوتوغرافي الشاب (علي قاسم) ليتحدث عن اسلوبه في ممارسة فن التصوير، وما يسعى للتعبير عنه من خلاله. كما نستعرض اصدارا اخر من الاصدارات الثقافية والادبية الكثيرة التي تزخر بها الساحة الثقافية في هذه الفترة، لاسيما مع تراجع الرقابة على المطبوعات، واختيار بغداد عاصمة للثقافة العربية، وهي المجموعة القصصية (همسة وابتسامة وبقايا دمع) للقاص علي عرمش شوكت.

أخبار ثقافية:

** اقيم في اتحاد ادباء وكتاب كركوك ملتقى الشاعر الراحل (جان دمو)، دورة الاديب موشي بولص. وتضمن الملتقى الذي انطلق في كركوك لاول مرة في العالم 2010 شهادات وكلمات تمحورت حول الشاعر الراحل (جان دمو) الذي يعد من كتاب جماعة كركوك الادبية، وكذلك شهادات وكلمات عن دور الشاعر موشي بولص في اغناء الثقافة الكركوكية، حسب ما اشارت الى ذلك صحيفة الاتحاد العراقية.

** رد الدكتور جمال العتابي مدير عام دائرة الفنون التشكيلية على الاتهامات التي اطلقها الدكتور احسان فتحي بشأن الاهمال الكبير لموجودات المتحف الوطني للفن الحديث. وبين العتابي ان الصور التي اعتمد عليها فتحي في اطلاق اتهاماته، في رسالته التي وجهها الى العشرات من الفنانين العراقيين عبر الشبكة العنكبوتية، هي صور قديمة، تعود الى فترة ما بعد عام 2003 وما تعرضت له جميع مؤسسات الدولة من تشويه وسرقة، حسب ما ورد على موقع وزارة الثقافة العراقية التي اوردت النبأ. وان وزارة الثقافة اضطلعت باعمال تاهيل وصيانة المتحف الوطني للفن الحديث وكذلك المخزن المتحفي اكثر من مرة طيلة السنوات الماضية، وتم اجراء الجرد السنوي لاكثر من 2008 عملا فنيا متحفيا وصيانة الكثير من الاعمال الفنية المهمة في تاريخ الفن العراقي.

** كشف علماء اثار عالميون عن وجود بوابة ثانية للالهه عشتار مطمورة تحت ارض مدينة بابل. اذ قال مدير تطوير واحياء مدينة بابل الاثرية عالم الاثار البريطاني (جيف الن) خلال ندوة عقدت في مدينة بابل مؤخرا، "ان الدراسات الاثارية اثبتت ان بوابة عشتار التي نقلت الى برلين ليست الوحيدة وانما هناك بوابة اخرى في شارع الموكب وسط المدينة حيث نقشت الحيوان الاسطورية على الجدران". وحسب ما ورد في الموقع الاخباري الالكتروني (بلا شعارات) ان (ألن) اضاف ان "عندما قلعنا ارضية الشارع المطمورة على عمق سبعة امتار عن سطح الارض حفاظا على الحيوانات الاسطورية من المياه الجوفية، وجدنا حيوانات اخرى مطمورة في الجدار". ويشير الى ان ذلك "يدل على وجود بوابة ثانية لعشتار مطمورة تحت ارض بابل وتحتاج الى عمل وجهد كبيرين لاستخراجها".

الفوتوغراف كوسيلة للتعبير

التصوير الفوتوغرافي كوسيلة للتعبير عن النفس والمجتمع، هذا ما سعى الفنان الشاب علي قاسم لاظهاره في صوره الفوتوغرافية التي عرضها في معرضه الاول مؤخرا والذي اسماه (الخط الابيض) وتضمن مجموعة من صوره الملونة او بالاسود والابيض.
يقول المصور الشاب انه اسمى معرضه (الخط الابيض) ليرمز العنوان للسلام من جهة، وكذلك فان الصور التي قدمها منفذة بطريقة "خام" غير معالجة، وبالتالي لا بد ان تتضمن خطا ابيض. فقد ابتعد عن استخدام التقنيات المختلفة في معالجة الصور مثل "الفوتو شوب" او "اللايت روم"، لانه يعتقد ان هذه التقنيات تظهر الصور كأنها مفتعلة. كما انه حاول في احدى لوحاته تجريب ما اسماه "الرسم بالضوء" وهي طريقة في تقديم اشكال بشرية بدون ملامح تفصيلية.
اما عن صورته التي تمثل فتى صغيرا يبيع صحيفة لرجل كبير في السن، فيقول انه اراد التعبير من خلالها عن ان الثقافة تتسع للجميع ولا فارق بين الطفل الصغير والشيخ الكبير.

همسة وابتسامة وبقايا دمع


(همسة وابتسامة وبقايا دمع) هو عنوان كتاب صدر مؤخرا للقاص علي عرمش شوكت، والذي تضمن بين طياته مجموعة من القصص القصيرة. الكتاب يقع في 112 صفحة من القطع المتوسط وصادر عن (دار الرواد المزدهرة) ويتضمن اثنتي عشرة قصة قصيرة هي : الظمأ، الامال المحبوسة، السمكري، عناق فوق السحاب، الطبيبة، مقهى الصريفة ورغيف سويرة، همسة وابتسامة وبقايا دمع، اختيار ابنة المختار، الظل، المتاريس المنكسرة، الموقد، مهمة مريم.
نقرأ المقطع التالي من قصته (همسة وابتسامة وبقايا دمع) التي اسمى مجموعته باسمها:
اشتعلت الحرب مع ايران، واتخذت السلطات منها ذريعة لتشديد الاجراءات البوليسية، وعسكرة البلد من شماله الى جنوبه، واصبح في كل منعطف حاجز تفتيش، بحجة الهاربين والمتخلفين عن الخدمة العسكرية، الامر الذي بات فيه من الصعب على المطارد ان يمرر الوثائق الشخصية غير المحكمة التزوير. بمثل هكذا وضع تعرض حميد الى التوقيف في حاجز تفتيش بسبب شك في وثيقة الخدمة العسكرية التي كان يحملها وهي مزورة، علما انه مطلوب القبض عليه لكونه ناشط شيوعي، ولم يدر بخلده في تلك اللحظة سوى الافلات باي وسيلة حتى لو تمكن من انتزاع سلاح احد الجنود والمقاتلة حتى النهاية، لان لا مصير امامه سوى الموت في اقبية اجهزة المخابرات. الا ان ضابط الموقع الذي جاء متأخرا وقبيل ترحيد حميد الى اقرب مركز شرطة قد انقذ الموقف حينما اطلع على الوثيقة وتبين له بانها صادرة من محافظة الانبار، وكان ذلك الضابط من ذات المحافظة ايضا، فامر باخلاء سبيله، بل وكتب له رسالة تعريف يستطيع بواسطتها الذهاب الى المكان الذي يريده دون ان تعترضه حواجز التفتيش، مكتفيا بتوجيه بضع اسئلة له:
- من اي مكان في المحافظة انت؟
- من مدينة الرمادي ذاتها.
- ومن اي اعمام؟
- من الحلابسة
والنعم هم اخوالي.
كانت تلك الحادثة بمثابة تحذير لحميد الذي اهمل مستجدات الوضع، فدفعته الى البحث عن ذلك المزور (شلش) الذي تعرف عليه عام 1962 عندما كان معتقلا في اقبية مديرية الامن العام.

XS
SM
MD
LG