روابط للدخول

مصر: الأخوان يتهمون "الدستورية العليا" بمحاولة إقحامهم في معركة جديدة


استمرارا لمسلسل التحدي الذي تنتهجه السلطات الثلاثة "التشريعية والتنفيذية والقضائية" مع بعضها البعض في مصر، أربك قرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانوني انتخابات مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية والمحالين إليها من مجلس الشورى، أربك حسابات جماعة الأخوان المسلمين والنظام الحاكم، واعتبرت قيادات الجماعة قرار الدستورية العليا، والذي قضى بتعديلات تنص على السماح لأفراد الجيش والشرطة بالتصويت في الانتخابات، بأنه محاولة من قبل مستشاري الدستورية لإقحام الجماعة في معركة جديدة، فيما أثار القرار تحفظات عنيفة لدى قيادات القوات المسلحة المصرية التي اعتبرته غير واقعي وغير قابل للتنفيذ.

وقال عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين، صبحي صالح إن "تعديلات الدستورية العليا للقانون بالسماح لضباط الشرطة والجيش للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات يضر الأمن القومي لمصر ويسعى لتحزيب المؤسستين".

كما اعتبر وكيل لجنة حقوق الانسان بمجلس الشورى وعضو الحرية والعدالة الدكتور عز الدين الكومي أن "قرار المحكمة محاولة لإقحام جماعة الأخوان المسلمين في معركة جديدة".

وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أكدت في قرارها على مبادئ دستورية جديدة كان أهمها السماح للقوات المسلحة والشرطة بحق الانتخاب ومباشرة حقوقهم السياسية، كما اعتبرت إغفال المشروع لحظر استخدام الشعارات أو الرموز الدينية أو العقائدية، غير دستوري وينال من الوحدة الوطنية ويناقض مبدأ المواطنة.

واستقبلت القوى المدنية من جهتها القرار بالترحيب، واعتبرته إقرارا بمبدأ المواطنة، وقال الناشط الحقوقي حافظ أبو سعدة إن "حق أفراد الشرطة والجيش في التصويت من أهم مظاهر المواطنة، كما إن الدستور المصري لا يحرم أحدا من مباشرة حقوقه الأساسية".

وعلى صعيد آخر، كشف شهود عيان لوسائل إعلام مصرية عن أن مجموعة من خبراء المفرقعات ورجال الأمن انتشروا بصورة مكثفة في منطقة السكاسكة على طريق العريش- الشيخ زويد وقاموا بمسح المناطق المحاذية على الطريق للكشف عن مفرقعات، وذلك ربما يأتي قبل الزيارة المرتقبة لمسؤول رفيع المستوى لشمال سيناء، لم تعلن أجهزة الأمن عن اسمه، خلال الساعات القليلة المقبلة.

وأكد خبراء أمنيون أن التحركات الأمنية في سيناء تأتي على إثر انتشار البؤر الإجرامية وسيطرة الإسلاميين المتطرفين في سيناء، موضحين أن "محاولة مجهول زرع لغم في رفح فجرت المخاوف من تكرار المآساة التي شهدها العراق على إثر زرع العبوات الناسفة والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا منذ سنة 2003".

وكانت مدينة رفح المصرية قد شهدت الأسبوع الماضي واقعة مقتل شخص مجهول في انفجار لغم كان بحوزته، وكان يحاول زرعه لعرقلة تحركات القوات المسلحة في سيناء في إطار عملية شنتها للإفراج عن الجنود المختطفين.

وإلى ذلك، أكدت مصادر لوسائل الإعلام أن حزب الحرية والعدالة يعمل حاليا في سرية تامة للتنسيق مع عدد من الأحزاب الإسلامية لمواجهة تظاهرات 30 يونيو المقبل والتي ستخرج في محاولة لإسقاط النظام الحاكم، والنزول إلى الشارع في حالة تدهور الأوضاع، أثناء المظاهرات لمواجهة القوى المعارضة وعلى رأسها "تمرد" التي ستطالب بإسقاط الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

فيما تواصل حاليا حركة تمرد في جميع المحافظات جمع أكبر عدد من التوقيعات تمهيدا ليوم 30 يونيو لإعلان سحب الثقة من الرئيس مرسي، والمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.
XS
SM
MD
LG