روابط للدخول

قلق شعبي من عودة القتل على الهوية في بغداد


تصاعدت ردود الفعل الشعبية الرافضة لمظاهر اشتداد العنف الطائفي في عدد من مناطق بغداد، التي شهدت نشاطا لميليشيات وجماعات مسلحة نفذت عمليات اغتيال واختطاف وقتل على الهوية ضد مدنيين ابرياء.

وقال المواطن زيد عدنان من حي الجامعة ان احداث القتل على الهوية، واستهداف المدنيين العزل الامنين، وترويعهم وترهيبهم في مناطق سكناهم، مظاهر ضاعفت من قلقنا ومخاوفنا من ان نعود الى ازمنة الكوارث الدموية السوداء ايام اشتداد العنف الطائفي بين عامي 2006 و2007، مضيفا ان الجماعات المسلحة استغلت حالة الانفلات الامني في بعض المناطق، وضعف قدرات الاجهزة الامنية في مسك الارض، لتحصد ارواح الابرياء باعمال قتل واختطاف على خلفيات طائفية، اثارت الرعب والريبة بين الناس، محملا الاجهزة الامنية مسؤوليته كاملة.

وقال المواطن ابو غدير من حي الربيع ببغداد ان اخبار القتل على الهوية اربكت تفاصيل حياتنا الاجتماعية، واصابتها بالاضطراب والشد والتوتر، فيما مشاعر الخوف والقلق سيطرت على سلوكياتنا وقرارتنا، مضيفا اننا نتوقع المفاجات السوداء اينما نغرب ونشرق، ونخشى فخاخ الملثمين، وكماشات صناع الموت، التي تنصب في وضح النهار، وتأخذ ارواح الابرياء بدون ذنب ولاجريرة.

ولفت المواطن ابو سلام من حي الحرية الى ان مسلسل السيطرات الوهمية، وابطاله من المتقمصين بدهاء شخصية رجال الامن بعدتهم وعديدهم، عادت الى الواجهة مرة اخرى، فيما وسائل الاعلام تتناقل اخبارا عن افعالهم الاجرامية المروعة، التي تركت في نفوس الناس حالة من الرعب والريبة.

واضاف ابو سلام ان تلك الاحداث الدموية الطائفية وما تشكله من خطر محدق بحركة وتنقل المواطن يوميا جعلت البعض يقلل من ركوب الشارع واختصار مشاويره وتأجيل قسم من التزاماته وتغيير مساراته ووضع خطوط حمراء تحت عناوين بعض المناطق التي صارت من بين المحظورات لسخونتها امنيا.

الى ذلك حذر الباحث الاجتماعي محمد عبدالحسن من تداعيات تطور ازمة العنف الطائفي الدائرة في البلاد حاليا، وهي تعبر عن ارادات سياسية واجندات خارجية تسعى من وراء تاجيج مظاهر العنف الطائفي الى تعطيل الحياة واحداث البلبلة والفوضى.

واشار عبدالحسن الى ان انهيار السلم الاهلي، والامان المدني، عوامل يمكن ان تعصف بمجمل الانجازات السياسية والاقتصادية، وان تهدد بانهيار الديمقراطية والعودة بالمناطق الى ازمنة العزلة، والانغلاق الطائفي، والاتجاه نحو التقسيم.

XS
SM
MD
LG