روابط للدخول

جماعات "تطبيق الشريعة" تعود الى بغداد


عادت جماعات "تطبيق الشريعة" الى بغداد بعد غياب دام نحو اربع سنوات، حينما اقصتها القوات العراقية بمساندة امريكية عام 2008 في عملية عرفت بـ"صولة الفرسان" التي استهدفت المليشيات والجماعات المسلحة المتطرفة التي كانت تتحكم في العديد من مناطق البلاد وقتها.

وخلال عشرة ايام تمكنت المجاميع "المطبقة للشريعة الاسلامية" وفق رؤيتها من قتل نحو ثلاثين شخصا في منطقة زيونة، احدى مناطق العاصمة الراقية.

وكان اسلوب العقاب الذي تتبعه هذه الجماعات دائما هو الاعدام المباشر. وكان يوم الاربعاء الماضي يوما داميا في زيونة، إذ تمكنت مجموعة مسلحة من اقتحام احد المنازل بذريعة انها "بيت دعارة" وقتل سبع نساء وخمسة رجال، حسب مصادر امنية.

ووسعت الجماعات من لائحة الفئات التي تستهدفها من متاجرين بالمشروبات الروحية ومتعاطيها، الى ماتقول انها "بيوت دعارة"، ما يهدد باضافة مهن ومؤسسات يراها هؤلاء خارجة عن الشريعة، مثل مقرات وسائل اعلام ومؤسسات ثقافية واجتماعية، بحسب مثقفين عراقيين.

وابدى القاص، الكاتب محمد اسماعيل خشيته من اتساع ظاهرة "تطبيق الشريعة بالقوة، لتتهدف المثقفين والمراكز الثقافية" لكنه عاد وأكد انه يعول على "دور حقيقي لرجال الامن في الحد من نشاط الجماعات المسلحة كما حدث قبل سنوات عندما ارادت مجموعة متطرفة اقتحام بناية اتحاد الادباء".

وتجد القانونية بشرى العبيدي من المفوضية العليا لحقوق الانسان في عمليات القتل الجماعي بذريعة تطبيق الشريعة الاسلامية، خروجا على روح العقوبات في الاسلام، المشترط بخطوات معينة، وشهود لتنتهي بقرار من القاضي، وبعد اعطاء الحق للمتهم بسماع اقواله لا أن يتم اعدامه سواء أكان مشاركا في فعل ما او لم يكن.

الى ذلك قالت اختصاصية علم الشخصية نهى الدرويش "ان عمليات القتل الواسعة دون وجود رد رادع من الاجهزة الحكومية ازاءها، سيشجع قادة جماعات تطبيق الشريعة على محاولة المضي لترسيخ افكارها في المجتمع".

ويشهد العراق تراجعا في مستويات الامن على خلفية تصاعد التوتر الطائفي بسبب الاحتجاجات في المناطق ذات الاغلبية السنية.

XS
SM
MD
LG