روابط للدخول

طائفية التفجيرات في العراق والعيش على إيقاع القلق


موقع انفجار في البصرة الاثنين 20 أيار

موقع انفجار في البصرة الاثنين 20 أيار

ابتدأ العراقيون الاثنين يومَهم بسلسلة تفجيرات واغتيالات في عدة مناطق من يغداد ومدن أخرى أوقعت عشرات القتلى والجرحى، ضمن تصعيد امني ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة.

ترك التأزم الأمني أثره على حياة العراقيين ومزاجهم، وأشاع حالة َ قلق وإحباط على الكثير منهم، تتمثل في خشيتهم من أن يعيد التصعيد الأمني الأخير مشاهد القتل الطائفي الذي مازالت صوره منذ أعوام ماثلة في ذاكرتهم، ومع الانتشار الواسع للقوات الأمنية ونقاط السيطرة ومفارزها وعمليات تفتيش السيارات الا أن جُلَ عمليات التفجير التي تتم عن طريق سيارات مفخخة لم يجر الكشف عن فاعليها، كما يشير المواطن مجيد مهدي بمرارة.

عمليات القتل على الهوية
في أول حصيلة عن ضحايا تفجيرات صباح الاثنين في بغداد والبصرة، قتل ما لا يقل عن 40 شخصا وأصيب أكثر من 100 آخرين، إذ انفجرت عشر سيارات مفخخة، ثمان منها في أحياء متفرقة من بغداد، منها الشعلة والإعلام والكمالية والزعفرانية وسبع البور ومدينة الصدر بحسب وكالة فرانس ريس.

وفي مدينة البصرة، أسفر انفجار سيارتين مفخختين في حي الحسين بمدينة البصرة وتجمع للعمال عن سقوط 11 قتيلا وجرح 20 آخرين، احدهم محمد علي الذي كان يأمل بالحصول على فرصة عمل ليومه لكن التفجير باغته بإصابة بليغة، أدخلتها مستشفى البصرة.

في غضون ذلك نقلت مصادر أن قوات عراقية عثرت على 14 جثة في صحراء الأنبار تعود لمسافرين وعناصر أمنية كانوا قد خطفوا خلال الأيام الماضية، وأضافت أن المجاميع الإرهابية نفذت عملية إعدام جماعية بحق المختطفين من عناصر الشرطة الذين كانوا قد اختطفوا السبت الماضي فيفي الطريق الدولي المار محافظة الانبار .

وكان 67 شخصا قتلوا وأصيب العشرات يوم الجمعة في انفجاريين استهدفا مصلين في جامع للسُنة وسط مدينة بعقوبة وهجوم آخر في منطقة المدائن.

في هذا التأزم الأمني وسقوط الضحايا ضمن اختيار طائفي، يخشى مواطنون من ان التفجيرات أصبحت لها هوية طائفية، لكنها تتشابه في حصدها أرواح الأبرياء، كما يقول صلاح كامل من بغداد.

أستاذ العلوم السياسية عزيز جبر شيال حذر في اتصال اجرته معه إذاعة العرا ق الحر من مخاطر الانزلاق الى موسم دموي خلال هذا الصيف فيما لو استمرت الأوضاع السياسية بلا إصلاح، طالما أن السياسيين لم يتحولوا الى مرحلة الفِعل لتجاوز المشكلة.

دعوة الى صلاة موحدة وجلسة برلمان ولكن!
رئيس الوزراء نوري المالكي دعا الاحد الى إقامة صلاة موحدة للسنة والشيعة كل يوم جمعة في احد مساجد بغداد بعد تزايد استهداف مساجد الطرفين الأسابيع الأخيرة، وذكر بيان للمالكي أن الصلاة الموحدة الحقيقية يجب أن تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد.

في غضون ذلك يسعى مجلس النواب لعقد الجلسة الطارئة لمناقشة الوضع المني في البلاد، واعلن مقرر البرلمان محمد الخالدي الأحد، إرسال دعوات رسمية لكل من وزير الدفاع وكالة والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية ورئيس جهاز المخابرات ومستشار الأمن الوطني لحضور الجلسة.

وكانت أغلب الكتل والقوائم السياسية أعلنت موافقتها لحضور هذه الجلسة باستثناء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي

هل ستجد جلسة البرلمان إذا ما عُقدت حلاً للتداعيات الأمنية المقلقة التي تسمم حياة العراقيين؟ أستاذ العلوم السياسية عزيز شيال يستبعد ذلك منتقدا القادة السياسيين لافتقادهم الشجاعة لمواجهة الواقع، مشيرا الى انهم شركاء وإن تنابزوا بالألقاب وكيل التهم ولكنهم يتحملون المسؤولية . في جعل حياة المواطن تتسم بالقلق والخوف من فقدان الأعزاء والأقرباء في كل ساعة، مع التوقع المتصاعد لازدياد عمليات التفجيرات والقتل.

شيال أيد القول بان سياسيين عراقيين يستخدمون دماء المدنيين كأداة سياسية يمارسون بها الضغط والتسقيط والابتزاز للمناوئين وصولا الى اهدافهم.
XS
SM
MD
LG