روابط للدخول

مصر: توتر بعد تدويل أزمة القضاة


رئيس نادي القضاة أحمد الزند رافعا يده(الارشيف)

رئيس نادي القضاة أحمد الزند رافعا يده(الارشيف)

تشهد محافظة شمال سيناء استنفارا أمنيا غير مسبوق بعد اختطاف سبعة جنود مصريين في العريش. وأعلنت مصادر عسكرية أن خاطفي الجنود من ذوي سجناء لمساومة الجهات الأمنية المصرية للإفراج عن أبنائهم، غير أن قوى سياسية اعتبرت الحادث سياسيا هدفه إرباك القوات المسلحة المصرية ولاتخاذ الحادث ذريعة لإبعاد وزير الدفاع الفريق أول السيسي تكرارا لما حدث مع وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي، ورئيس الأركان سامي عنان بعد حادث رفح.

وقال النائب السابق في مجلس الشعب مصطفى بكري إن "خطف الجنود المصريين السبعة في سيناء على يد مجهولين يعني أن الانفلات الأمني في سيناء على حاله، وأن الأوضاع تزداد سوءا وليس العكس، كما يعني أن هناك قوى من مصلحتها إرباك الجيش وإشغاله وتحميله المسؤولية في الوقت الذي يحال بينها وبين القيام بدورها في حماية أمن البلاد"، محملا الرئيس محمد مرسي المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع في سيناء، لرفضه "الحسم وإنقاذ سيناء من الانهيار".

وكان اعلن ان عناصر بدوية مسلحة اختطفت 7 جنود من قوات الشرطة والجيش بشمال سيناء، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس أثناء عودتهم من الإجازة إلى معسكراتهم في مدينة العريش.

في هذه الأثناء، يواصل قضاة مصر طريقهم بخطى ثابتة نحو تدويل أزمتهم، وأعلن نادي قضاة مصر عن عقده مؤتمرا بالتعاون مع الاتحاد العالمي للقضاة الاثنين المقبل تحت عنوان "المؤتمر الدولى لحماية استقلال القضاء المصري"، ليكون الأول من نوعه في إطار المساعي نحو تدويل القضية.

وتباينت ردود الفعل حول قرار أعضاء محكمة النقض في جمعيتهم العمومية الطارئة بشأن مخاطبة المحاكم الدولية لاتخاذ موقف إزاء الانتهاكات المتواصلة من النظام الحاكم في مصر والأحزاب والتيارات الموالية له، واعتبره التيار الإسلامي استقواء بالغرب، بينما أعربت قوى مدنية عن تأييدها لموقف القضاة في ظل الحملة الشرسة ضد استقلال المؤسسة القضائية.

وقال المتحدث باسم الجبهة السلفية الدكتور خالد سعيد إن "قرار القضاة بتدويل "غير وطني" وغير سياسي ويشكك في وطنيتهم، معتبرا أن "القرار سيؤثر سلبا على مؤتمر العدالة الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي ويعد تعديا من القضاة على سيادة السلطة التشريعية".

وفي المقابل، اعتبر نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية علي السلمي أن "تدويل قضية السلطة القضائية إجراء متوقع في ضوء التراجع عن الوعد الرئاسي بأن مشروع السلطة القضائية لن يعرض على مجلس الشورى".

وكان مجلس الشورى قد قرر مناقشة قانون السلطة القضائية المثير للجدل يوم 25 مايو ، وذلك على الرغم من أن الرئيس المصري قد تعهد لمجلس القضاء الأعلى بعدم مناقشة المشروع، على أن يتم عقد "مؤتمر العدالة الثاني" لوضع مشروع بديل، وهو ما أثار استياء القضاة.

وفي سياق متصل، شهدت هيئة قضايا الدولة خلافات حادة بين شباب الهيئة، وشيوخها والمجلس الأعلى بشأن مؤتمر العدالة، وأحال المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة 11 مستشارًا إلى التفتيش القضائي بتهمة احتجاز أعضاء المجلس الأعلى وترويعهم خلال وقفة نظمها مستشارو الهيئة احتجاجا عن غضبهم من إقصائهم من التمثيل فى الوفد الذى سيمثل الهيئة في مؤتمر العدالة.

وإلى ذلك، تستعد عشرات القوى الثورية أبرزها الجبهة الحرة للتغيير السلمي وحزب "6 إبريل وحركة تمرد والبلاك بلوك، لتظاهرة الجمعة 17 آيار تحت اسم "مليونية ثورة التصحيح".
XS
SM
MD
LG