روابط للدخول

ردود فعل شاجبة لمقتل ايزيديين في بغداد


رجل دين ايزيدي (الارشيف)

رجل دين ايزيدي (الارشيف)

يوم دام عاشه اتباع الطائفة الايزيدية في بغداد، بعد هجومين مسلحين استهدفا محالا لبيع المشروبات الكحولية في جانب الرصافة من بغداد راح ضحيتهما اكثر من عشرين شخصا.

ووقع الهجوم الاول صباح الثلاثاء في منطقة الشعب وقتل فيه ايزيدي وجرح اخر، اما الهجوم الثاني وهو الاعنف فقد قتل فيه احد عشر ايزيديا واصيب ثلاثة اخرون في منطقة زيونة واستهدف مجموعة محال لبيع المشروبات الكحولية.

وروى شاهد عيان طلب عدم الكشف عن اسمه وهو ايزيدي يدير محلا لبيع المشروبات الكحولية في احدى مناطق بغداد، روى لاذاعة العراق الحر ما جرى يوم الحادث، مؤكدا ان اربع سيارات دفع رباعي من نوع باجيرو بنية اللون توقفت امام محال بيع المشروبات في منطقة زيونة ترافقهم سيارة باص، ترجل منها اشخاص بعضهم يرتدون بزات رسمية ويحملون مسدسات.

وتابع الشاهد ان المسلحين وعددهم نحو 20 شخصا بدأوا باطلاق النار من مسافة قريبة على العاملين في المحال وقتلوا عشرة منهم في الحال، فيما اصيب اربعة اخرون توفي احدهم في المستشفى في وقت لاحق.

واضاف الشاهد ان جميع القتلى هم من الايزيديين فيما لم يقم المسلحون بالتعرض لاصحاب اكشاك الطعام والمقبلات القريبة من مكان الحادث.

وتابع الشاهد ان المسلحين استولوا على اجهزة الاتصال والاسلحة التي كانت بحوزة دورية الشرطة المكلفة بحماية محال بيع المشروبات في منطقة زيونة والتي بدورها لم تبادر لعمل اي شيء لحماية اصحاب تلك المحال.

واغلق معظم الايزيديين الذين يديرون محالا لبيع المشروبات الكحولية في بغداد محالهم اعتبارا من يوم الثلاثاء وقرروا ترك العاصمة والذهاب الى مناطقهم الاصلية في محافظة نينوى.

ويقول شوقي بيبو الذي يمتلك محلا لبيع المشروبات الكحولية وسط بغداد ان نحو 3500 ايزيدي يعملون في العاصمة في المطاعم والبارات والفنادق بدأوا يفكرون جديا بمغادرة بغداد في حال لم تتخذ الحكومة العراقية اي اجراءات لحمايتهم.

وقوبلت حادثة استهداف الايزيديين باستنكار من قوى سياسية رئيسة في البلاد، اذ اتهمت كتلة التحالف الكردستاني ما وصفته بـ"ميليشيات مسلحة" بالوقوف وراء الحادث، فيما عبر رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي عن القلق البالغ من استمرار حالة التردي الامني في عموم البلاد وعجز الاجهزة الامنية عن توفير الحماية لأبناء الشعب.

وفي هذا الاطار دعت عضوة مفوضية حقوق الانسان بشرى العبيدي الحكومة العراقية الى تحمل مسؤولياتها من خلال توفير الاجواء الامنة لجميع ابناء الشعب العراقي وخاصة الاقليات.
وحاولت اذاعة العراق الحر الاتصال بوزارة الداخلية او قيادة عمليات بغداد الا ان مسؤوليها لم يجيبوا على الاتصالات المتكررة بهم.

لكن رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد عبدالكريم الذرب يرى ان استهداف الايزيديين يندرج في اطار الاعمال المسلحة التي تحصل في العاصمة بين الفينة والاخرى وتستهدف جميع المواطنين من دون استثناء حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG