روابط للدخول

التخطيط: انخفاض معدلات الفقر في العراق


احد احياء الكوت الفقيرة - صورة من الارشيف

احد احياء الكوت الفقيرة - صورة من الارشيف

يواجه العراق تحديات كبيرة على مستوى التنمية الاقتصادية بعضها موروث وبعضها نشأ خلال السنوات التي اعقبت الغزو الاميركي عام 2003. فالحروب التي مر بها العراق الحقت خسائر فادحة بقواه البشرية ودمرت اقتصاده وسنوات العقوبات الدولية أتت على ما تبقى من كوادره حتى انها كادت ان تمحو طبقته الوسطى التي تشكل العمود الفقري لأي مشروع تنموي بما لديها من كفاءات مهنية ومهارات تقنية.
أورثت هذه التركة وضعا معيشيا صعبا تعاني منه شرائح واسعة بسبب ارتفاع نسبة البطالة وهبوط مستوى التعليم وتردي الخدمات وندرة الاستثمار من بين عوامل أخرى. ويتبدى هذا الوضع بأسطع اشكاله في معدلات الفقر التي قدرتها وزارة التخطيط العراقية بنحو ربع العراقيين بينهم 5 في المئة يعيشون في فقر مدقع.

بعد حوالي عامين على نشر وزارة التخطيط هذه الأرقام اعلنت يوم الثلاثاء تراجع معدلات الفقر واعدة بإصدار تقرير يؤكد ذلك الشهر المقبل.
اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي الذي أكد انخفاض معدلات الفقر الى 18 في المئة بعد اجراء مسح لخريطة الفقر في العراق شمل 311 الف أسرة في انحاء العراق.
واستعرض الهنداوي المنجزات التي أسهمت في التخفيف من وطأة الفقر بما في ذلك تنفيذ ثمانية مجمعات سكنية في محافظات مختلفة كل مجمع يضم الف وحدة ستوزع على العائلات الفقيرة فضلا عن التقدم المتحقق في الخدمات الصحية بفتح مستشفيات ومستوصفات والتعليم بزيادة الملتحقين من بين انجازات أخرى.
وأكد المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي ان الوزارة اعدت خطة أنضج من خطتها السابقة تركز على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط بتطوير قطاعات بديلة مثل الزراعة والسياحة.
استاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية عبد الرحمن المشهداني طعن بأرقام وزارة التخطيط عن تخفيض معدلات الفقر قائلا ان فيها شيئا من المبالغة لا سيما وان منظمات دولية اوردت ارقاما تشير الى تزايد معدلات الفقر.
تراهن الحكومة العراقية لتخفيف وطأة الفقر على عائدات النفط التي ضمنت للعراق هذا العام أكبر ميزانية في تاريخه بلغت نحو مئة وثمانية عشر مليار دولار.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم فيه مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG