روابط للدخول

أمجد حسين الذي يحلم بتأسيس مؤسسة تعنى بشؤون الترجمة في العراق


الباحث و المترجم أمجد حسين

الباحث و المترجم أمجد حسين

يرى الباحث والمترجم أمجد حسين أن واقع الترجمة في العراق ليس بأفضل من الواقع التعليمي، حيث شهدت الترجمة تراجعا كبيرا في فترة التسعينيات كما تراجع كل شيء في البلاد، بعد أن شهدت حركة الترجمة في العراق في عقد السبعينات والثمانينات انطلاقة نوعية، وكانت لدار المأمون للترجمة والنشر التي تأسست في منتصف عام 1980 نشاطات كثيرة .

ويصف الأكاديمي أمجد حسين واقع الجامعات العراقية بالمتردي، ليس فقط بسبب تدهور العملية التربوية بل حتى الوضع الاجتماعي للطلبة، وخاصة في كليات اللغات إذ يشبه كلية الآداب التي زارها في 2009 بسوق مريدي.

ويعزو حسين تراجع الأدب والثقافة والترجمة في العراق إلى أسباب كثيرة منها العقوبات الاقتصادية، الحروب، هجرة المثقفين حيث شهدت البلاد هجرة كبيرة بعد أحداث شباط 1963، الهجرة الثانية كانت نوعية في نهاية السبعينيات، ثم هجرة أعداد كبيرة من العراقيين مطلع التسعينيات وآخرها هجرة المثقفين والعقول بعد 2003.

الأكاديمي أمجد حسين من مواليد بغداد عام 1932، قراءة الكتب كانت ولعه الأول ومكتبة العائلة كانت الباب الأول الذي دخل منه إلى عالم الأدب، وبسبب حبه للغة الانكليزية التحق بدار المعلمين العالية في عام 1953 وحصل على بكالوريوس آداب مرتبة الشرف من قسم اللغة الانكليزية.

بعد تخرجه من دار المعلمين العالية عمل مدرسا للغة الانكليزية على مدى أربعة أعوام، ثم غادر العراق عام 1958 ليكمل دراسته العليا في الولايات المتحدة الأميركية، وحصل على ماجستير آداب في اللغويات اللسانية التطبيقية, جامعة ستانفورد الأمريكية.

بعد عودته إلى بغداد قام بتدريس اللغة الانكليزية في كلية التربية بجامعة بغداد لغاية عام 1963 حيث اضطر إلى ترك العراق بعد أن تم فصله من الجامعة، ليستقر في الكويت حيث عمل مترجما في شركة البترول الوطنية الكويتية، ثم عاد إلى بغداد نهاية 1973 ليدرسّ في كلية الآداب بجامعة بغداد.

عام 1993 قرر أن يترك العراق نهائيا هربا من الأوضاع التي كانت تمر بها البلاد، وكانت ليبيا أولى محطات المهجر، حيث درسّ في كلية الآداب, جامعة السابع من أبريل, في مدينة الزاوية، وفي عام 1998 قدم إلى الأردن وعمل أستاذا في كلية العلوم والآداب, جامعة مؤته في مدينة معان الأردنية ثم في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لغاية عام 2004. نال مرتبة الأستاذية في عام 1993.

إلى جانب التدريس كان يترجم مقالات وقصص للصحف والمجلات العراقية، وفي مطلع ستينيات القرن الماضي وبالتعاون مع زميلين له، ترجم أمجد حسين رواية "الدون الهادئ" الواقعة في أربعة أجزاء للروائي السوفيتي ميخائيل شو لوخوف الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1965.

وأيضا من الكتب التي ترجمها الأكاديمي والمترجم امجد حسين رواية "نساء عاشقات" للكاتب العالمي لده لورنس، ومجموعة قصص قصيرة تحت عنوان "اللعب في الغسق" للكاتبة انيتا ديساي، وكتاب "الدبلوماسية والمخابرات" للكاتب ريتشارد لانغهورن. وللمترجم أمجد حسين قصص كثيرة مع الترجمة داخل العراق في ظل حكم حزب البعث.

في الأردن تفرغ للترجمة ليترجم عددا من الكتب والدراسات السياسية والأدبية، حيث ترجم كتاب "الآغا والشيخ والدولة - البنية السياسية والاجتماعية لكردستان العراق" للكاتب مارتن فان بروينسن في جزأين، وكتاب "مدحت باشا ونظام الأراضي في جنوب العراق" للكاتب البرتين جويدة، و"دراسات عراقية "، و كتاب " العلاقات مابين الدولة والجامع في العراق" لـ أماتزريا بارام، وكتاب "السياسة النفطية في العراق: أفق للمراجعة"، وكتاب "القبائل في التاريخ والقبائل والدولة" للكاتب موريس غوديلية، ورواية "حرب نهاية العالم" للكاتب ماريو بارغاس يوسا، وكتاب "تضخيم الدولة العربية: السياسة والمجتمع في الشرق الأوسط" للكاتب نزيه الأيوبي.

نشر أبحاثا باللغتين العربية والانكليزية في مجلات أكاديمية عراقية وعربية شارك في تأليف كتابين باللغة الانكليزية يُدرسان في مناهج الجامعات العراقية، وله كتابات وترجمات في الآداب والسياسة والمجتمع منشورة في صحف عراقية منذ أواخر خمسينات القرن الماضي. كما له مشاركات في العديد من الأنشطة الثقافية التي تقام في عمان، وكُرم في عمان من قبل السفارة العراقية والملحقية الثقافية لانجازاته الأدبية، ومؤخرا شارك في مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية.

**ساهمت في إعداد هذه الحلقة من (عراقيون في المهجر) مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان

XS
SM
MD
LG