روابط للدخول

دعوة لوقف مساعدات مصر وخلاف حاد بين الاسلاميين


محتج اسلامي يهاجم مقر امن الدولة، 2 آيار 2013.

محتج اسلامي يهاجم مقر امن الدولة، 2 آيار 2013.

اهتمت وسائل الإعلام المصرية بمقال عضو الكونجرس الأمريكى بول جوسار في صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، أعلن فيه أنه تقدم بمشروع قانون لوقف المساعدات الأمريكية لخمس دول بينها مصر، ووصف هذه الدول بـ"المعادية"، لبلاده.

وأبرزت وسائل الإعلام المصرية انتقادات جوسار لما اعتبره "حماقة الاعتقاد" بأن الأموال الأمريكية سوف تجعل الطغاة والمتشددين دينيا يتحولون إلى مدافعين عن الديمقراطية.

وفي السياق يتأجج الخلاف بين صفوف القوى الإسلامية في مصر، فالجميع يتصارع حالياً للهيمنة على مؤسسات الدولة وطبيعة هويتها الدينية، لتدور معركة اعتبرها المراقبون أن حدتها تتساوى وربما تفوق خلال الأيام المقبلة الخلاف البارز بين القوى الإسلامية والقوى المدنية، لا سيما مع إجراء الانتخابات البرلمانية، محذرة من أن خطورته ستكون الأكبر على الاقتصاد المصري.

وأكد حزب النور السلفي، وهو أكبر الأحزاب الإسلامية بعد جماعة الأخوان المسلمين، أكد رفضه المشاركة في حركة المحافظين الجديدة.

واعتبر المراقبون في القاهرة أن تعليق حزب النور مشاركته في الحكومة يعكس الشك لدى قيادات الحزب، وهو الذراع السياسية للدعوة السلفية، إزاء نية جماعة الأخوان المسلمين، وقدرتها على تلبية مطالب الشارع.

وبرزت ثلاث كتل إسلامية تتصارع على السلطة هي جماعة الاخوان المسلمين الحاكمة والتيار السلفي، وأخيرا مؤسسة الأزهر، ويرى محللون أن انعكاسات هذا الصراع على الاقتصاد المصري هى أكثر نتائج هذا الصراع إزعاجا، وهو ما تجلى في الصراع بين الحكومة والأزهر حول مشروع قانون الصكوك، وفي رفض بعض السلفيين قرض البنك الدولي باعتباره ربا.

بينما جاءت زيارة مئات السائحين الإيرانيين صعيد مصر ومبدأ التقارب الذي انتهجته الحكومة مؤخرا مع إيران وتحركاتها إزاء سوريا، ليؤجج الصراع وخرجت للمرة الأولى منذ تولى مرسي لمهامه في إدارة البلاد تظاهرات غاضبة للنشطاء الإسلاميين أمام مكتب القائم بأعمال السفارة الإيرانية في القاهرة شهدت هجوما من التيار الإسلامي على الرئيس وهتافات منددة بسياساته.

وفرضت القضية الفلسطينية والعلاقات مع إسرائيل نفسهما على هذا الصراع، واعتبرت الحركات السلفية أن موقف الجماعة إزاء إسرائيل تغير بعد وصولها إلى الحكم عن موقفها من قبل، وقال النائب عن حزب النور صلاح عبد المعبود إن العلاقات الاقتصادية بين مصر والكيان الصهيوني ارتفع معدلها بعد الثورة، والجماعة تبارك ذلك".

ووسط الأجواء المرتبكة وصل الصراع إلى ساحة المساجد، واتهم التيار السلفي وزارة الأوقاف بمنع شيوخها من اعتلاء المنابر.

واتجه التيار السلفي إلى التحالف مع مشيخة الأزهر، رغم اختلاف المذاهب الفكرية بينها، لا سيما بعد صراع الأخيرة مع جماعة الأخوان المسلمين.

ثم جاء استدعاء جهاز الأمن الوطني، أمن الدولة سابقا، لنشطاء الحركات الإسلامية السلفية خاصة الجهادية، إضافة إلى قضايا تتعلق بالعنف، وتقدم المحامي السلفي، ممدوح إسماعيل ببلاغ للنيابة العامة ضد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم ورئيس جهاز الأمن الوطني واللواء يتهمهما فيه بالعبث بالأدلة والأحراز المضبوطة مع المتهمين في القضية التي كشف عنها وزير الداخلية مؤخرا والمعروفة إعلاميا بـ"خلية القاعدة" وتلفيق التهم لموكليه.
XS
SM
MD
LG