روابط للدخول

دهوك:اول وجبة من مقاتلي بي كي كي


وقفة "استعد" في دهوك لأول وجبة مقاتلين مبعدة من تركيا

وقفة "استعد" في دهوك لأول وجبة مقاتلين مبعدة من تركيا

مع بدء مقاتلي حزب العمال الكردستاني الانسحاب من تركيا ووصول أول وجبة من المقاتلين الأراضي العراقية صباح الثلاثاء، جددت الحكومة العراقية رفضها وجود هذه القوات على أراضيها، حيث أعلن مجلس الوزراء العراقي أن العراق سيتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد استخدام الأراضي العراقية ملجأ لمقاتلي حزب العمال الكردستاني التركي المعارض وفق اتفاق عقد بين الحزب والحكومة التركية تراها بغداد انتهاكا للسيادة الوطنية العراقية.

وذكر بيان لمجلس الوزراء العراقي عقب اجتماع عقده الثلاثاء، أن المجلس قرر تكليف وزارة الخارجية بإبلاغ الجانب التركي اعتراض العراق ورفضه المطلق لدخول أي شخص مسلح أو غير مسلح للأراضي العراقية أو أي ترتيبات تتعلق بالعراق دون الرجوع إليه.

وكانت الحكومة التركية أبرمت اتفاقا مع حزب العمال الكردستاني المعارض يقضي بوقف القتال بين الجانبين وانسحاب عناصر الحزب المسلحين إلى داخل الأراضي العراقية بالتنسيق مع سلطات إقليم كردستان العراق.

ووصلت صباح الثلاثاء المجموعة الأولى من مسلحي حزب العمال الكردستاني إلى إقليم كردستان العراق ضمن عملية انسحابهم من الأراضي التركية التي بدأت في الثامن من الشهر الجاري.
مراسل إذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري أفاد بأن مراسيم استقبال رسمية جرت في منطقة هرور بآخر نقطة حدودية لإقليم كردستان العراق مع تركيا، التي تواجه منطقة جلي بالجانب الآخر من الحدود، حيث رُفعت أعلام الحزب وصور زعيمهم عبدالله اوجلان المعتقل في سجن أميرالي وقدمت التحية العسكرية للمنسحبين.
وكانت المجموعة الأولى تضم تسعة رجال وست نساء، بدا عليهم التعب بعد أن امضوا سبعة ايام في عملية الانسحاب.

جكر، قائد الوجبة الاولى المبعدة من مقاتلي بي كي كي

جكر، قائد الوجبة الاولى المبعدة من مقاتلي بي كي كي

وفي تصريح للصحفيين قال قائد المجموعة الذي عرف نفسه باسم "جكر"، "نحن خمسة
عشر رفيقا جئنا من منطقة بوتان أمضينا سبعة أيام للوصول إلى الإقليم وكما تعلمون أن هذا الانسحاب جاء بتوجيه من زعيمنا عبدالله اوجلان، مشيرا إلى أنهم مع السلام ومن هذا المنطلق نتمنى أن لا تقطع سبل السلام ابداً."



إلى ذلك قال ولات عفرين وهو احد أعضاء المجموعة المنسحبة إنهم عانوا الكثير من المتاعب خلال عملية الانسحاب بسبب الأجواء الممطرة والمراقبة المستمرة للطائرات التركية وقال لإذاعة العراق الحر إن الانسحاب جاء بتوجيه من زعيمنا "آبو" وهو الاسم الحركي لزعيم الحزب عبدالله اوجلان، وسوف نستمر على هذا النهج إن لم ترتكب الحكومة التركية أية أخطاء ضدنا.
إلى ذلك أكد "روهات" القيادي في الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني وصول المجموعة الأولى إلى الإقليم، مشيرا إلى أنهم سوف يستمرون في تلقيهم التدريبات العسكرية والاستعداد لأي مهام تنسد اليهم لاحقا.
كما طالب القيادي في حزب العمال الكردستاني الحكومة التركية إبداء حسن النية تجاه عملية السلام الجارية في تركيا.

يذكر أن عملية الانسحاب دخلت حيز التنفيذ في الثامن من شهر أيار الجاري ومن المقرر ان تستمر لشهور لحين إكمال وصول جميع مسلحي حزب العمال الكردستاني إلى إقليم كردستان الذين يصل عددهم حاليا داخل الأراضي التركية لنحو 2500 مسلح.

وكانت وزارة الخارجية العراقية قالت في بيان نشرته على موقعها الالكتروني الأسبوع الماضي، إن العراق لا يقبل دخول مجموعات مسلحة إلى أراضيه يمكن أن تستغل للمساس بأمن واستقرار العراق أو أمن واستقرار ومصالح دول الجوار.

النائب عباس البياتي عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي أكد تأييد الحكومة العراقية ووقوفها إلى جانب الحلول السلمية للازمات في المنطقة لكن على أن لا تكون هذه الحلول على حساب أمن واستقرار العراق وسيادته الوطنية بحسب تعبيره، مشددا على قلق العراق من دخول آلاف المسلحين.
البياتي دعا برلمان وحكومة إقليم كردستان إلى تحديد موقف صريح وواضح من قضية دخول مسلحي حزب العمال الكردستاني كما حذر من تداعيات نزوح مقاتلي حزب العمال الكردستاني من مناطق جبل قنديل الوعرة حيث يمتلكون معسكرات ومقرات، إلى القرى والقصبات الحدودية العراقية.

إلا أن المحلل السياسي هاشم الحبوبي يرى أن المخاوف العراقية ليست في محلها، لأن تأثير حزب العمال الكردستاني سيكون ضعيفا على الحكومة العراقية وأكثر تأثيرا على الوضع في إقليم كردستان.
الحبوبي أوضح أن وفدا من بغداد برئاسة فالح الفياض مستشار الأمن الوطني العراقي زار أربيل خلال اليومين الماضيين لبحث موضوع انسحاب حزب العمال الكردستاني مع المسؤولين في حكومة إقليم كردستان، لافتا في حديثه لإذاعة العراق الحر إلى أن تركيا بدأت تصدر مشاكلها إلى المنطقة بدلا من معالجتها داخليا.

من جهته يرى الخبير في الشؤون التركية الأكاديمي جبار قادر، أن القوى الكردستانية والقيادات الكردية مؤيدة لعملية السلام الجارية في تركيا وهي متفهمة لعملية الانسحاب، مقللا من تأثير تواجد مقاتلي حزب العمال الكردستاني على الوضع في إقليم كردستان، فهم متواجدون في هذه المناطق الجبلية والوعرة منذ ثلاثة عقود. وكان تواجدهم عاملا مهما في منع قوى متطرفة من إيجاد مواقع لها لتهدد إقليم كردستان والعراق برمته.
ويشير جبار قادر إلى أن إيران هي أكثر الدول الرافضة لعملية السلام في تركيا وحاولت مراراً أن تقنع قيادات حزب العمال الكردستاني بالعدول عن اتفاقية السلام.

يذكر أن احد القياديين في الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني ذكر لمراسل إذاعة العراق الحر أن المقاتلين المنسحبين من الأراضي التركية سيتم توزيعهم على معسكرات التدريب في مخيم جبال قنديل ومخيم الزاب، لحين تنفيذ بنود اتفاقية السلام مع الحكومة التركية، ليتم بعدها تحديد مصير آلاف المقاتلين.

ساهم في اعداد التقرير مراسلا اذاعة العراق الحر عبد الحميد زيباري في اربيل واحمد الزبيدي في بغداد.

XS
SM
MD
LG