روابط للدخول

مقاتلو بي كي كي الى شمال العراق رغم معارضة بغداد


مقاتلون من بي كي كي خلال انسحابهم من الاراضي التركية

مقاتلون من بي كي كي خلال انسحابهم من الاراضي التركية

أعلنت الحكومة العراقية الخميس أنها لن تقبل بدخول جماعات مسلحة إلى أراضيها مع بدء عناصر حزب العمال الكردستاني التركي الانسحاب من تركيا في إطار اتفاق سلام مع انقرة من عدة مراحل.

بيان عن وزارة الخارجية العراقية ذكر انه برغم أن العراق يرحب بأية تسوية سياسية وسلمية للمسألة الكردية في تركيا لوضع حد لإراقة الدماء ودوامة العنف بين الطرفين وتبني النهج الديمقراطي لحل النزاع الداخلي، فإنه لا يقبل دخول مجموعات مسلحة إلى أراضيه يمكن أن تُستغل للمساس بأمن واستقرار البلاد أو أمن واستقرار ومصالح دول الجوار، استنادا الى مبادئ القانون الدولي ودستور العراق.

الى ذلك عدّ عضوُ لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي حامد المطلك موقفَ الحكومة العراقية بخصوص الاتفاق التركي مع حزب العمال الكردستاني متأخراً، إذ أن ملامح الاتفاق التركي يجري الحديث عنه منذ مدة، وانه كان على الحكومة الاتحادية مناقشة الأمر مع وفد إقليم كردستان الذي زار بغداد مؤخرا.

عضو التحالف الكردستاني النائب محمه خليل أكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن حكومة َ إقليم كردستان ترفض تصدير الأزمة التركية الى العراق، لكنه اعتبر "الاعتراض" على دخول مسلحي حزب العمل الكردستاني التركي الى العراق تشويشا على الرأي العام العراقي من قبل البعض الذين لم يحتجوا على قصف تركيا وإيران مراراً لعدد من القرى الكردية في الإقليم.

الشلاه: الأجدى أن تصدر تركيا عفواً عاما
الى ذلك شدد عضو دولة القانون النائب علي الشلاه على أن الدستورَ العراقي يحظر إيواء الجماعات المسلحة والميليشيات من أي دولة، مفترضا أن على الحكومة التركية إصدار عفوٍ عن مقاتلي حزب العمال التركي باعتبارهم مواطنين أتراك يناضلون من اجل قضية قومية عادلة، وهم لا يريدون انقلابا على الدولة والدستور، وإنما يسعون لضمان حقوقهم أسوة بباقي المكونات في تركيا.

الى ذلك حذّر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النهرين الدكتور حميد فاضل، من انعكاسات الاتفاق الذي قضى بان تنسحب عناصر الحزب الى منطقة جبل قنديل ضمن الحدود العراقية. وبرغم تأكيده في حديثه لإذاعة العراق الحر على أن الاتفاق ايجابيٌ، لكنه ابدي استغرابه من إبرام الاتفاق مع تجاهل لدور العراق.

وانتقد في الوقت نفسه حكومة إقليم كردستان العراق لعدم مناقشتها الاتفاق التركي مع الحكومة الاتحادية، التي تمنى لو كان موقفها أكثر وضوحا وقوة.

في غضون ذلك كشف احمد دنيز مسؤول العلاقات الخارجية لمنظومة الدفاع عن شعب كردستان الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني التركي، في حديث لمراسل إذاعة العراق الحر في اربيل، عن إنهم كانوا يهيئون استعداداتهم منذ مدة لبدء عملية انسحاب مقاتليهم من الأراضي التركية وفق جداول ومسارات وتوقيتات. وان عمليات التحرك بدأت منذ يومين متوقعا ان تصل أول مجاميع المقاتلين الى الأراضي العراقية في إقليم كردستان العراق في غضون عشرة أيام.

وبين أحمد دنيز أن طبيعة المناطق الجبلية التي يتواجد فيها مقاتلو حزب العمال الكردستاني التركي، والطرق الوعرة تفرض عليهم السير على الإقدام، ما يجعل عملية الانسحاب الكامل قد تستغرق شهورأ، طالباً من الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان دعمَ العملية لأنها ليست ضد أي طرف.


وكالة رويترز للإنباء توقعت وصول الدفعة الأولى من مقاتلي حزب العمال الكردستاني المنسحبين إلى قواعد الحزب في جبال قنديل في شمال العراق خلال أسبوع تحت رقابة وكالة المخابرات التركية على الجانب التركي، بينما تراقبه حكومة إقليم كردستان العراق.

مراقب: الاتفاق لا يحظى بترحيب جميع الأتراك

وفي قراءة لتداعيات الاتفاق الأخير من الناحية التركية اوضح الصحفي دانيال عبد الفتاح في اتصال من العاصمة التركية انقرا، أن الحكومة التركية ترى بان مفاتلي حزب العمال الكردستاني لطالما كان منطلقهم الأراضي العراقية، وبالتالي فان عودتهم الى تلك المناطق أمر بديهي.

عبد الفتاح أشار الى أن الاتفاق الأخير لا يحظى بترحيب كل القوى السياسية التركية، حيث يعتقد بعضها ان حزب العمال الكردستاني إرهابي وتسبب بمقتل العديد من العسكريين والمدنيين الأتراك خلال أكثر من ثلاثة عقود.

وذكر دانيال عبد الفتاح أن انسحاب مقاتلي حزب العمل الكردستاني (بي كي كي) الى الأراضي العراقية، هو المرحلة الأولى من الاتفاق تليه خطوات لاحقة لاستكماله من المفترض أن يتكلل باطلاق سراح رئيس الحزب عبد الله اوجلان من السجن، وانخراط القوى الكردية في الحياة السياسية التركية، بما ينعكس إيجابا على حياة المواطنين الاكراد في تركيا.

ساهم في الملف مراسلا اذاعة العراق الحر ليلى احمد من بغداد وعبد الحميد زيباري من اربيل

XS
SM
MD
LG