روابط للدخول

تحدثت إذاعة العراق الحر مع عدد من الكتاب والإعلاميين العراقيين حول إمكانية أن يكون الإعلام المحلي قادراً على التأثير الايجابي في التناحر والصراع السياسي وتداعياته التي تشهدها البلاد.

ويشير الكاتب والصحفي عبدالستار البيضاني الى إن بإمكان الإعلام إن يلعب هذا الدور عندما تكون هناك بيئة مناسبة لعمله الموضوعي، وعندما يتمكن الإعلامي من الخروج من تحت عباءة السياسيين، والإنطلاق من مبدئية ثابتة أساسها احترام القيم المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي، معرباً عن إعتقاده بان هناك موانع عديدة تحول دون ذلك في الوقت الحاضر تتمثل بالفوضى السياسية وعدم وجود قيم مهنية.

ويقول الصحفي شهاب الفضلي إن الإعلامي العراقي قد يمثل في الوقت الراهن احد اللبنات الأساسية في إشاعة مفاهيم السلم الأهلي، لكن من المهم أن يخرج من دائرة الهويات الفرعية الحزبية أو الطائفية أو القومية، نحو تبني مفهوم ترسيخ الهوية الوطنية، مشيراً الى انه من هذا المنطلق تكون للصحفي قدرة على تأثير الايجابي في المجتمع وتحويل اتجاهاته نحو احترام القيم الإنسانية النبيلة والتخلي من الخطابات الطائفية والتحريضية.

ويشير الكاتب والإعلامي عمران العبيدي إلى ان قدرة الصحفيين محدودة التأثير في المجتمع في ظل حالات العنف المتزايد في مجتمع محكوم بسلطة أحزاب ترفض لغة التعقل والحوار، مؤكداً على ضرورة أن يكون من واجب الصحفيين التصدي للغة التصعيد التي تتبناها وسائل إعلام مغرضة تعمل تحت تأثير أجندات سياسية.

من جهته يجد رئيس مرصد الحريات الصحفية في العراق زياد العجيلي ان هناك صعوبة بالغة تقف بوجه الصحفيين العراقيين في تأسيس سلم أهلي وإشاعة قيم التسامح والتعايش، مع وجود خطابات متشنجة تكفّر الآخر، لكنه يقول ان بإمكان مؤسسات حكومية مهنية ووطنية ان تستثمر نشاط الصحفيين المهنيين، وتعمل على خلق وتأسيس قيم السلم الأهلي، لكن للأسف لم تتخذ تلك المؤسسات الممولة من قبل الدولة موقفاً في لعب دور ايجابي بهذا الصدد لغياب الخطط والرؤية الموضوعية للاحداث والمشهد العام.

XS
SM
MD
LG