روابط للدخول

تسارع خطوات التقارب بين بغداد والرياض


هبوط اول طائرة سعودية في مطار النجف

هبوط اول طائرة سعودية في مطار النجف

مرت العلاقات السعودية العراقية بتدهور واضح على المستويات كافة منذ اجتياح صدام حسين لإمارة الكويت مطلع تسعينات القرن الماضي. وقد استمر الفتور وحتى التوتر أحيانا قائما في علاقات بغداد بالرياض على الرغم من التغيير الكبير الذي شهده العراق عام 2003.

غير أن الأشهر الأخيرة شهدت بوادر انفراج في تلك العلاقات تمثل بزيارات أجراها مسؤولون عراقيون كبار إلى المملكة العربية السعودية، كانت أهمها زيارة وزير العدل حسن الشمري، والتي تم الاتفاق خلالها على إيجاد حلول لمشكلة السجناء السعوديين في العراق.

لكن الأمور لم تتخط هذا المستوى، إلا خلال اليومين الماضيين عندما أبدى رئيس الوزراء نوري المالكي إشارات ايجابية لصحيفة الحياة السعودية الصادرة في لندن عن وضع جديد سيعيد ترتيب العلاقة بين البلدين. وتزامن مع تصريحات المالكي سماح السعودية لطائراتها بالهبوط ولأول مرة في مطار النجف الدولي، وهي تحمل أكثر من 160 سعوديا قدموا لزيارة المراقد المقدسة في المدينة.

وفي معرض تفسيره لهذا التطور، يرى المحلل السياسي واثق الهاشمي أن وجود أقلية شيعية في السعودية قد تتأثر بما يحصل من شد طائفي في الشرق الأوسط بسبب الأزمة السورية، جعل الرياض تعتقد أن النظام في العراق قد يمتلك وسائل ضاغطة لتهدئة مشاعر الشيعة لديها وبالتالي ضمان استمرار استقرار المملكة.

ويبدو أن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، يتفق على أن التقارب العراقي السعودي جاء بعد تصاعد خطر اتساع الأزمة السورية وامتدادها إلى كل دول المنطقة التي تشترك مع سوريا طائفيا، وفقا للقيادي في الائتلاف علي العلاق.

يذكر أن السعودية كانت تعد واحدا من منافذ تصدير النفط العراقي لغاية منتصف عام 1990، وقد يعيد تحسن العلاقات بين البلدين افتتاح خط الأنابيب الواصل إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، خاصة وأن العراق مقبل على رفع إنتاجه إلى ستة ملايين برميل في اليوم خلال السنتين المقبلتين حسب الخبير الاقتصادي هلال الطعان.
يذكر أيضا أن جهود العراق لإعادة فتح سفارة للملكة العربية السعودية في بغد لم تتكلل بالنجاح رغم محاولة أطراف إقليمية ودولية، خاصة الولايات المتحدة، التقريب بين البلدين وإعادة العلاقات بينهما إلى وضعها الطبيعي.

XS
SM
MD
LG