روابط للدخول

بالرغم من محاولات الحد من قضايا الطلاق والتفريق في اروقة المحاكم العراقية من خلال إطالة أمد التقاضي فيها وعرقلتها احيانا، إلا أن هذا الأمر دفع بكثير من الزوجات بالحصول على الطلاق عن طريق الخلع.

وتقول المطلقة زهرة حميد إنها فضلت التنازل عن حقوقها المالية كافة من خلال المطالبة بتطبيق قانون الخلع القضائي والطلاق من زوجها. من جهتها تشير المواطنة سهى فاضل الى أن كثيرا من النساء لا يستطعن مواجهة الاعباء المترتبة عليهن في الزواج وبخاصة إذا كان الزوج غير مقتدر مالياً أو عاطلا عن العمل، فضلا عن تلك المشكلات التي تتفاقم يوماً بعد يوم بسبب الاوضاع غير المستقرة، الأمر الذي دفع بالزوجة للتنازل عن كامل حقوقها للإسراع بعملية الطلاق.

وتقول رئيسة لجنة المرأة والأسرة والطفل في مجلس النواب انتصار علي الجبوري ان المحاكم العراقية تشهد اليوم تزايدا كبيرا في قضايا الخلع بغية التسريع في حسم قضايا الطلاق العالقة، وأكدت أن المرأة العراقية اليوم تتجه للخلع مقابل التنازل عن حقوقها للحصول على حريتها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع قضايا الخلع بشكل يفوق الاعوام السابقة.

وترى الجبوري أن اسباب الخلع تعود إلى الزواج المبكر والزواج خارج المحكمة وغيرها الكثير من الاسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لافتة إلى ان القوانين المدنية تمارس اجحافاً كبيراً بحق الزوجة منها طرق اثبات حالات التفريق والضرر والهجر للزوجة وغيرها، ما يدفع الزوجة للتنازل عن حقوقها للحصول على الطلاق.

وفيما يخص المعالجات وإيجاد حلول لهذه الظاهرة تؤكد الجبوري بأن هناك تعديلات كثيرة في قانون الاحوال الشخصية منها المطالبة بأن يكون الخلع بيد المرأة وليس بيد الرجل فقط، وهذا سيكون بالتعاون مع الوقفين الشيعي والسني وبعض قضاة المحاكم الشخصية في العاصمة بغداد.

وتبيّن عضوة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب سميرة الموسوي أن كثيرا من النساء اللواتي يلجأن للخلع والتنازل عن حقوقهن كافة بغية الطلاق، وطالبت الموسوي الجهات الحكومية بوضع معالجات لقضايا المرأة وبخاصة الحقوق المدنية في المحاكم العراقية.

XS
SM
MD
LG