روابط للدخول

نظرة على حال الصحفيين العراقيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة


الاسود الاسوأ للعمل الصحفي الاحمر الاصعب للعمل الصحفي

الاسود الاسوأ للعمل الصحفي الاحمر الاصعب للعمل الصحفي

شارك صحفيون عراقيون نظراءهم في انحاء العالم الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من ايار.

ولكن يوم المناسبة كان يوما صعبا على المسؤولين العراقيين وخاصة في هيئة الاعلام والاتصالات، إذ انهالت الانتقادات عليهم من كل الجهات، بما في ذلك من دولة تربطها بالحكومة العراقية اتفاقية تعاون استراتيجي.

واصدر السفير الاميركي في بغداد ستيفن بيكروفت بيانا اعلن فيه ان قرار الحكومة العراقية تعليق رخص عشر قنوات فضائية قرار غير مقبول.

وقال "علينا ان نُدرك بأنه ليس من المقبول استهداف حرية التعبير او تقييد الاعلام بتعليق تراخيص العمل".

واضاف بيكروفت "ان الديمقراطية السليمة تقتضي احترام الرأي المسؤول والتسامح مع الرأي المخالف وحماية الصحفيين الذي يؤدون عملهم الحيوي".

وقالت لجنة حماية الصحفيين في نيويورك ان لدى العراق اسوأ سجل في ملاحقة المسؤولين عن جرائم بحق الاعلاميين وتقديمهم الى العدالة.

ولاحظت اللجنة ان حكما واحدا لم يصدر في أي جريمة من جرائم استهداف الصحفيين التي راح ضحيتها ثلاثة وتسعون صحفيا قُتلوا خلال السنوات العشر الماضية.

وقال معهد صحافة الحرب والسلام ان الصحفيين كانوا هدف اعتداءات من مسلحين وقوات الحكومة على السواء منذ الغزو الاميركي عام 2003.

واشار المعهد الى ان عشرات الصحفيين العراقيين والأجانب قُتلوا أو خُطفوا او اختفوا بلا أثر.

وأكد المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية هادي جلو مرعي لاذاعة العراق الحر استمرار هذا الاعتداءات على الصحفيين التي سجلها ونشرها المرصد في تقرير.

ولاحظ مرعي ان احدا من مرتكبي هذه الاعتداءات على الصحفيين لم يُحاكم رغم تعدد الجهات التي ترتكب هذه الانتهاكات بما فيها اجهزة رسمية.

وما قاله الناشط في مجال الحريات الصحفية هادي جلو مرعي أكده نقيب الصحفيين مؤيد الرامي الذي قال ان عدد الملاحقات القانونية لا يتناسب قطعا مع عدد الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين مضيفا ان نقابته تنسق مع السلطات القضائية والأمنية لتقديم الجناة الى العدالة.

وأقر المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين بما قالته المنظمات الدولية من ان العراق من اخطر بلدان العالم باستهداف الصحفيين داعيا الى توفير حماية للصحفي بوصفه الحلقة الأضعف بحكم طبيعة عمله.

لكن عضوة لجنة الثقافة والاعلام النيابية بتول فاروق نوهت بحرية الاعلام في العراق عموما معتبرة في الوقت نفسه ان استهداف الصحفيين جزء من المشهد العام.

ومن المعروف ان العديد من الصحفيين كانوا يشكون من المضايقات التي يتعرضون اليها على ايدي قوى الأمن نفسها التي يُفترض ان توفر لهم الحماية مثل سائر المواطنين.

وفي هذا الشأن أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن ان هناك توجيهات واضحة بضرورة التعامل مع الاعلاميين بتفهم لطبيعة عملهم ومعاقبة المسيء.

الناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق اليانة نبعة دعت الحكومة العراقية الى ضمان حرية التعبير لبناء صحافة عراقية قوية وملاحقة الذين يعتدون على الصحفيين خلال عملهم.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة يتذكر الاعلاميون في انحاء العالم ان نصيب العراق كان استثنائيا بين دول العالم في عدد الصحفيين الذين ضحوا بحياتهم من أجل حرية الكلمة وإيصال الحقيقة الى المواطن.

XS
SM
MD
LG