روابط للدخول

تشهد محافظة دهوك منذ بضع سنوات ظاهرة السفرات الجماعية التي تعرف بسفرات القرى، إذ يحدد ابناء قرية معينة يوما من ايام الربيع ليخرجوا فيه معا الى براري قريتهم.

وقد ظهرت اسماء عدة لهذه السفرات مثل "سفرة هروري" و"سفرة البامرني" و"سفرة زاويتة" واقدم هذه السفرات هي "سفرة بري سيل" التي يقوم بها ابناء مدينة العمادية سنويا في اليوم الاول من ايار من كل عام .

ويجد المشاركون في هذه السفرات فوائد كبيرة، إذ يقول الكاتب الصحفي خوشناف جميل "ان هذه السفرات تمثل وسيلة جيدة لتعارف ابناء القرى الذين انتقلوا للعيش في المدن كما انها فرصة لكي يتقارب فيها الاهل معا عبر نشاطات فنية وترفيهية وايجابياتها بنظري هي اكثر من سلبياتها وقد صارت بمثابة عادة مستحبة في محافظة دهوك".

وشارك الفنان العراقي د.سعدي عباس المقيم حاليا في محافظة دهوك، في بعض هذه السفرات.

وقال عباس "انها ظاهرة صحية لأنها تؤسس للتآخي وتقوي الانتماء للوطن وتقوي العلاقة بين الانسان والطبيعة لذالك فانها بنظري ظاهرة ايجابية ولها مردودات جيدة".

وقال يوسف علي بامرني احد المشاركين في اللجان التي تنظم مثل هذه السفرات "انها سفرات جميلة و تجرى فيها فعاليات فنية وثقافية وترفيهية ويجتمع فيها اهالي القرية بهدف تقوية عرى التعارف والمحبة فيما بينهم. كما ان في هذه السفرات يتم القاء بعض محاضرات التوعية عن اهمية الحفاظ على البيئة والاهتمام بالطبيعة من كافة نواحيها ولكل قرية جريدة خاصة تصدر بهذه المناسبة".

اما التشكيلية هدى احمد فانها ترى "ان السبب الذي دفع بهذه القرى الى تنظيم مثل هذه السفرات هي كون معظم هذه القرى قد تعرضت في زمن النظام السابق الى الهدم والتهجير وتبعثر اهاليها في المدن والدول المختلفة فمن هنا رأى الناس في هذه السفرات فرصة يجتمعون فيها لتتعارف الاجيال الجديدة في ما بينها وتقوي العلاقات الاجتماعية وقد تحصل فيها حالات زواج ما بين الشباب".

واوضحت هدى احمد "ان هناك جوانب سلبية ايضا تنجم من هذه السفرات منها التنافس الذي يصل الى درجة التحدي فيما بينها ما قد يفسد اجواءها الحلوة من جراء المشاكل التي قد تنجم عنها".

يشار الى ان جذور هذه السفرات القروية تعود الى السفرات الجماعية التي كان ينظمها الامراء الكرد في منطقة العمادية، لكنها اصبحت اليوم اكثر تحضرا بحيث يجعلها الناس ضمن جدول اهتماماتهم السنوية.

XS
SM
MD
LG