روابط للدخول

عمال مصر يرفضون إحتفالاً بعيدهم في القصر الرئاسي


عمال مصريون يحتفلون بعيدهم العالمي في القاهرة

عمال مصريون يحتفلون بعيدهم العالمي في القاهرة

شارك المئات من العمال وممثلي حركات سياسية في مسيرات في عدد من المحافظات المصرية احتفالاً بعيد العمال، رافضين الاحتفال بعيدهم في القصر الجمهوري بالقبة باعتباره تدخلاً من الرئيس محمد مرسي في احتفالهم وامتداداً لأخونة المؤسسات.

وقالت نائبة رئيس الاتحاد المصري للنقابات المستقلة فاطمة رمضان إن "نقل احتفالية عيد العمال من مقر قاعة المؤتمرات بمدينة نصر إلى القصر الجمهوري بحدائق القبة يعد تعدّياً على حقوق العمال وشؤونهم"، موضحة أنه "ليس من اختصاصات رؤساء الدول التدخل في احتفاليات العمال، وخاصة أنها متعلقة بالنقابات المستقلة وليست بمؤسسات الدولة".
وأغلقت قوات الأمن المكلفة بحماية مجلس الشورى والوزراء جميع المداخل المؤدية بجدران خرسانية وحواجز حديدية لشارع قصر العيني لمنع وصول المتظاهرين من المسيرة العمالية إلى الشورى.

ورفع المشاركون في المسيرة العمالية المنطلقة من ميدان السيدة زينب إلى مجلس الشورى، للمطالبة بحقوق العمال في عيدهم، صور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، كما رفعوا لافتات تطالب بتحقيق العدالة الاجتماعية من بينها "مطلوب أجر عامل يكفيه شهر كامل، حد أدنى للأجور خلوا عمال مصر تشوف النور".

وفي الإسكندرية نظمت القوى العمالية سلاسل بشرية بميدان محطة مصر بالإسكندرية للاحتفال بعيد العمال، ونظمت مؤتمراً عمالياً موسعاً تحت عنوان "صرخة العمال في عيدهم"، ونادت المنصة التي نظمتها القوى العمالية بالميدان، بوضع قانون للحد الأدنى والحد الأقصى للأجور على ألا يتعدى الحد الأقصى 15 مثل الحد الأدنى، وربطهما بالأسعار، وزيادة الحد الأدنى بنفس نسب التضخم الحقيقية.

وفي المحلة، أعلنت القوى السياسية والأحزاب والحركات الشبابية والثورية عن التضامن الكامل مع عمال المحلة خاصة، وعمال مصر بصفة عامة في كافة المطالب التي ينادون بها، وانضموا إلى تظاهراتهم رافعين مطالب عمال مصر، وحمل عمال المحلة الشعلة التي دشنت معارضة حقيقية ضد الرئيس السابق حسني مبارك خلال احتجاجات ضخمة سنة 2008 سقط خلالها عشرات القتلى والمصابين ومهدت لثورة 25 يناير.

وشهد احتفال عيد العمال الأول في عهد الرئيس محمد مرسي عدداً من المفارقات، حيث إنه يقام لأول مرة في أحد القصور الرئاسية، وهو قصر "القبة"، ولأول مرة يؤم الرئيس العمال والوزراء المشاركين في الحفل لصلاة المغرب.

وأثار إعلان مرسي استكماله لمسيرة الزعيم جمال عبد الناصر في حديث وجهه للعمال عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماع "تويتر" بمناسبة عيدهم ردود فعل واسعة بين ممثلي القوى اليسارية والمدنية، واعتبروها تملقا للتقرب من محبي الزعيم الراحل.
وقال القيادي اليساري والأمين العام للحزب الاشتراكي المصري أحمد بهاء الدين شعبان إن "حديث مرسي في وقت سابق عن عهد عبد الناصر، قائلا جملته الشهيرة "الستينيات وما أدراك ما الستينيات" يعكس وجهة نظر جماعة الإخوان المسلمين بأن تلك الحقبة كانت مليئة بالأخطاء والظلام".

وتزامناً مع احتفالات العمال شهدت محافظات مصر حرائق متفرقة، أسفرت عن احتراق عدد من المنازل والأفدنة الزراعية ومول تجارى ومصنع مراتب بالعبور، الأمر الذي خلف خسائر تصل إلى مليوني جنيه.
XS
SM
MD
LG