روابط للدخول

قلق من تصاعد العنف وتفاؤل حذر بحل أزمة الأنبار


مسعفون ينقلون مصاباً في أحداث الحويجة الى مستشفى بكركوك

مسعفون ينقلون مصاباً في أحداث الحويجة الى مستشفى بكركوك

تدهور الوضع في العراق وتصاعد التوترات الطائفية عاد ليثير من جديد القلق في الأوساط الدولية، خاصة مع استمرار التظاهرات الاحتجاجية المناوئة للحكومة العراقية، فيما يؤكد مسؤولون أن أزمة الانبار في طريقها للحل.
ووفقا لحصيلة وزارات الصحة والدفاع والداخلية العراقية، فقد قتل 205 أشخاص جراء هجمات في عموم البلاد على مدار شهر نيسان فقط.
وبحسب حصيلة تعدها وكالة الصحافة الفرنسية فرانس بريس استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية، فقد قتل في شهر نيسان 460 شخصا.

وتصاعدت أعمال العنف التي حملت طابعا طائفيا بعد اقتحام القوات الحكومية لساحة اعتصامات مناوئة للحكومة في الحويجة غرب كركوك.
وأدانت الولايات المتحدة موجة العنف الأخيرة بالبلاد، وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية باتريك فينتريل إن المسؤولين الأميركيين في واشنطن وبغداد على تواصل مستمر مع مجموعة واسعة من كبار القادة العراقيين للمساعدة في حل التوترات السياسية والطائفية المستمرة.
إلى ذلك قال وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية اليستر بيرت، متحدثاً عن العنف في العراق: "إن أحداث العنف التي وقعت في العراق خلال الإسبوع الماضي تشكل مصدر قلق كبير".

الأمم المتحدة أعربت من جهتها عن بالغ قلقها بشأن تصاعد موجة العنف في أنحاء العراق، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الثلاثاء قوات الأمن العراقية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، مناشدا المتظاهرين المحافظة على الطبيعة السلمية لاحتجاجاتهم، ومطالبا جميع القادة العراقيين إلى التواصل في حوار بناء وجامع، حسب بيان أصدره.
ورحب بان كي مون بالاجتماع الناجح بين ممثلي المتظاهرين والمسؤولين المحليين وقوات الأمن لنزع فتيل التوتر في الأنبار.

رئيس مجلس محافظة الانبار جاسم الحلبوسي أكد لإذاعة العراق الحر أن الأزمة التي تعصف بمحافظة الانبار في طريقها إلى الحل، بعد أتفاق قادة المعتصمين والقيادات الأمنية ومجلس المحافظة والمحافظة على العمل للامساك بقتلة الجنود الخمسة والسماح لشرطة الانبار بتفتيش ساحات الاعتصام في مدينتي الرمادي والفلوجة وإلغاء مظاهر التسلح ونبذ الخطاب الطائفي.

ويعرب المتحدث باسم المعتصمين في الرمادي الشيخ عبد الرزاق الشمري عن تفاؤله بحل الأزمة متحدثا لإذاعة العراق الحر عن أبرز البنود التي تم الاتفاق عليها بين ممثلي المعتصمين والحكومة المحلية والقوات الأمنية، لكنه أكد أن الحكومة لم تنفذ بعد البند المتعلق بنشر قوات الشرطة في ساحة الاعتصامات لحماية المعتصمين.

وكانت السلطات العراقية رصدت مكافأة مالية لمن يلقي القبض على ثلاثة من قادة اعتصامات الرمادي، أبرزهم المتحدث الرسمي باسم ساحة اعتصام الرمادي سعيد اللافي لاتهامهم بقتل الجنود الخمسة قرب ساحة الاعتصام.

ويؤكد المتحدث باسم المعتصمين في الرمادي الشيخ عبد الرزاق الشمري أن قادة التظاهرات أعلنوا منذ البداية استعدادهم للتعاون مع الحكومة لإلقاء القبض على المتورطين بقتل الجنود العراقيين الخمسة، لكن اتهام قادة التظاهرات بقتل الجنود يعتبر قرار سياسي بحسب الشيخ الشمري.

ميدانيا الوضع هادئ وما زالت خيم المعتصمين موجودة في ساحة الاعتصام ولم يتم رفعها حسب ما أكد لإذاعة العراق الحر الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق، الذي أكد استمرار التظاهرات والاعتصامات السلمية ، داعياً الحكومة المحلية إلى عدم انتشار ما وصفها بميليشيات الصحوات الجديدة لما تشكله من خطر على السلم الأهلي.

إلا أن الشيخ وسام الحردان رئيس صحوة العراق رد على وصف قواته بالميليشيات وأكد في حديثه لإذاعة العراق الحر دعم الصحوات وتعاونها مع الحكومة العراقية في ملاحقة الإرهابيين الذين اندسوا داخل التظاهرات ومازالوا يستهدفون أبناء الصحوات.

المتحدث باسم المعتصمين في الرمادي الشيخ عبد الرزاق الشمري يتحدث عن سيناريو يُخطط لتنفيذه في الانبار، يهدف إلى زعزعة الوضع الأمني في المحافظة من خلال خلق اشتباكات بين قوات الصحوات والمعتصمين كي يتدخل الجيش.

لكن المحلل السياسي واثق الهاشمي يتوقع أن تتجه الأزمة في الانبار نحو الحلول المؤقتة كما حصل بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية، ولا يستبعد حصول مساومات على قضية قادة التظاهرات المتورطين بقتل جنود عراقيين، وذلك قبل أن تؤدي الأزمة إلى كارثة حقيقية وصراع طائفي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي، وفي الانبار أحمد ذاكر.

XS
SM
MD
LG