روابط للدخول

التعليم في العراق تحت مجهر المنظمات الدولية


صف في مدرسة إبتدائية بالناصرية

صف في مدرسة إبتدائية بالناصرية

وصفت شبكة أيرين التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، في تقرير لها صدر بداية هذا الأسبوع، وصفت واقع التعليم الابتدائي في العراق بأنه "متخلف" عن أقرانه في الشرق الأوسط، وقالت الشبكة في تقريرها الذي حمل عنوان "العراق بعد مرور 10 سنوات: المدارس تحاول اللحاق بالركب" والمنشور على موقعها الالكتروني، قالت إن الحروب تركت وراءها نظاما تربويا خربا متأثرا بالمخاوف الأمنية وارتفاع الكلف الدراسية ونقص حاد بالمدرسين ووسائل التعليم"، مؤكدة أن ما لا يقل عن 280 أكاديميا عراقيا قتلوا على أيدي الميليشيات المسلحة بعد التغيير في نيسان 2003.

التقرير ذكر أن وثيقة إستراتيجية تغطي الفترة من 2010 إلى 2015 تشير إلى وجود أدلة بان العراق سيواجه وضعا خطيرا بازدياد عدد الأطفال المتسربين من المدارس وارتفاع معدلات الأمية بين الصغار و البالغين وبين النساء وبين المجاميع الأخرى المهمشة اجتماعيا".
التقرير الدولي يشير أيضا إلى أن دراسة استقصائية مشتركة أجراها البنك الدولي والحكومة وجدت أن خمسة ملايين طفل في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدرسة.

وزارة التربية وعلى لسان المتحدث باسمها وليد حسين دافعت عن النظام التعليمي في العراق، وأشادت برصانة المناهج التدريسية، ووجدت أن التقارير الدولية لا تخلو من المبالغة في تقدير نسب التسرب، لكن حسين وفي حديثه لإذاعة العراق الحر لم يقلل من خطورة مشكلة التسرب من المدارس، مشددا على ضرورة تطبيق برنامج التغذية لتلاميذ المرحلة الابتدائية وصرف المنحة المالية التي تقرر منحها للتلاميذ، للحد من ظاهرة التسرب.

من جهته أكد المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عدنان عبد المنعم، أن اليونسيف ووزارتي التربية والتخطيط أشرتا لظاهرة التسرب من المدارس رغم أن تسجيل التلاميذ في المدارس الابتدائية جيد جدا، لكن نسب التسرب من المدارس تزداد خلال المراحل الدراسية الأخرى، خاصة بعد الابتدائية.

وتحدث سلام لإذاعة العراق الحر عن مشروع برنامج المدارس الصديقة الذي يعتبر أحد الحلول التي تبنتها منظمة اليونسيف والحكومة العراقية بالتعاون مع الاتحاد الأوربي للحد من ظاهرة التسرب من المدارس، لافتا إلى إنشاء 1000 مدرسة صديقة في عموم العراق.

وكشفت شبكة أيرين التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقريرها عن استمرار ارتفاع نسبة الأمية في العراق إلى 78.2% خلال عام 2010.
وأشار التقرير إلى أن "حملة محو الأمية التي أطلقت في العام 2010، بالإضافة إلى مبادرة إحياء محو الأمية فضلا عن قانون محو الأمية الجديد الذي اقر في العام 2011، تنمي الأمل بان تساعد على تحسين هذه المعدلات".

مدير هيئة محو الأمية في العراق داود سلمان عذاب وفي تعليقه على تقرير الشبكة، أكد لإذاعة العراق الحر أن الهيئة تواصل محاربة الأمية من خلال شمول الكبار بقانون محو الأمية، لكنه شدد على ضرورة تطبيق إلزامية التعليم للقضاء على آفة الأمية في البلاد.
عذاب أوضح لإذاعة العراق الحر أن صفوف محو الأمية تضم أكثر من 440 ألف دارس من غير الموظفين إضافة إلى الموظفين في دوائر الدولة الذين يدرسون في صفوف محو الأمية داخل دوائرهم.

ونقلت الدراسة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة – اليونسكو تأكيدها بأن "بدايات ضعف النظام التربوي في العراق بدأت تدريجيا خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات وحرب الخليج عام 1991، وتفاقم هذا الضعف مع تضييق الموارد لفترة عقد من العقوبات الاقتصادية التي تسببت في قلة رواتب المعلمين وارتفاع معدل ترك العمل بينهم، مع الاعتماد على مدرسين قليلي الكفاءة ".

ويرى مدير إعدادية المنصور للبنين مخلد الحافظ أن مشاكل كثيرة غير ظاهرة التسرب يعاني منها قطاع التعليم كمشكلة الأبنية المدرسية والمدارس الطينية والمناهج التدريسية وظاهرة التدريس الخصوصي والمستوى العلمي للكوادر التدريسية وغيرها كانت السبب وراء تدهور التربية والتعليم في العراق.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف.

XS
SM
MD
LG