روابط للدخول

وفد كردي في بغداد لبحث الخلافات العالقة


رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني

رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني

في الوقت الذي شهدت البلاد تفجيرات بسيارات مفخخة، بدأت في بغداد (الاثنين) مباحثات بين وفد كردي يترأسه رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني والحكومة الاتحادية بشأن المسائل العالقة بين بغداد وأربيل.

علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي، أوضح لإذاعة العراق الحر أن "زيارة وفد حكومة إقليم كردستان إلى بغداد موضع ترحيب من أجل التفاهم والتوصل إلى حلول للمشاكل العالقة طبقا للدستور وبما يعزز الوحدة الوطنية والشراكة.
وتحدث النائب محمود عثمان، القيادي في التحالف الكردستاني لإذاعة العراق الحر عن أهمية هذه الزيارة التي تبحث ملف العلاقات الثنائية بين بغداد واربيل والوضع السياسي والأمني في البلاد.
ويرى النائب عباس البياتي القيادي في ائتلاف دولة القانون أن أهمية هذه الزيارة تكمن في إطلاق الحوار الجاد والمسؤول بين بغداد واربيل، وكسر الجليد في العلاقات.

ورحبت السفارة الأميركية في بغداد بالزيارة، وذكرت في بيان "أن المسؤولين الأمريكيين دأبوا على فتح قنوات اتصال وثيق مع القادة السياسيين الذين يمثلون جميع الأطياف في العراق من أجل تشجيع الخطوات الإيجابية التي ترمي إلى تهدئة الأزمة الحالية".

من جهتها رحبت الأمم المتحدة بزيارة الوفد الكردي، وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في بيان "إن الجلوس والخوض في حوار بروح بناءة هو أفضل الطرق للتغلب على المشاكل".
وأعرب كوبلر عن أمله بأن "يسهم هذا الاجتماع بإيجاد حلول طويلة الأمد تكون مبنية على الدستور من أجل تجاوز الأزمة الحالية ".

المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" اليانا نبعة أكدت ترحيب البعثة الدولية ببدء الحوار بين بغداد واربيل وتحدثت لإذاعة العراق الحر عن المباحثات الجارية بين الوفد الكردي والحكومة العراقية.

وتشهد العلاقة بين بغداد واربيل توترا مستمرا يتعلق بخلافات سياسية ودستورية وبعض الملفات العالقة، أبرزها المادة 140 من الدستور الخاصة بتطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها وإدارة الثروة النفطية والتعاقدات النفطية للإقليم، وإدارة المنافذ الحدودية والمطارات وتسليح قوات البيشمركة وغيرها.

رائد فهمي

رائد فهمي

الرئيس السابق للجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور ووزير العلوم والتكنولوجيا السابق رائد فهمي يرى أن غياب الإرادة السياسية لحل مشكلة المناطق المتنازع عليها حال دون تطبيق المادة 140، وأن ما يجري من مباحثات الآن يدور حول مشاكل فرعية نتجت عن عدم تطبيق هذه المادة الدستورية.

ولا يتوقع النائب محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني، أن تحل زيارة الوفد الكردي كافة المشاكل العالقة بين بغداد واربيل رغم أنها خطوة ايجابية وبداية جيدة لإيجاد الحلول.
ويتفق النائب عباس البياتي القيادي في ائتلاف دولة القانون، مع النائب محمود عثمان، مستبعداً أن تكون هناك حلول جذرية للمشاكل العالقة ليست فقط بين بغداد واربيل، وإنما لكافة المشاكل السياسية التي يعاني منها العراق خاصة وأن الكتل السياسية باتت تستعد منذ الآن للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ومع ذلك فإن البياتي يرى أن المشاكل المتعلقة بالحكومة والسلطة التنفيذية قابلة للحل، لكن جزء من المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل لا علاقة له بالحكومة بل بالبرلمان كقانون النفط والغاز وقانون الحدود الإدارية المقترح من قبل رئاسة الجمهورية.

المحلل السياسي أحمد الأبيض يرى أن تدهور الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والتصعيد الأمني الأخير بعد أحداث الحويجة، هو الذي دفع الحكومة العراقية إلى الجلوس على طاولة الحوار مع حكومة إقليم كردستان، لافتا إلى إمكانية نجاح المباحثات الجارية حاليا بين اربيل وبغداد في حل المشاكل الجانبية كالمشاكل المالية ومستحقات شركات النفط العاملة في كردستان، وعمليات دجلة، بينما ستبقى المشاكل الجذرية والعميقة التي لم تحل منذ سنوات، ستبقى دون حلول بحسب رأي الأبيض.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي.

XS
SM
MD
LG