روابط للدخول

التصعيد في المطالب والشعارات في العراق هل يستحضر سوريا ثانية؟


من تظاهرات ديالى (الارشيف)

من تظاهرات ديالى (الارشيف)

مع توتر الأوضاع الأمنية في عدد من المدن ذات الغالبية السنية، ابدى بعض مواطني الموصل في أحاديث لإذاعة العراق الحر قلقا وخوفا مما ستنجر له الأمور في حال تفاقمت الازمة، وعبر بعضهم عن خشيته من انعدام الامن وتأثير ذلك على حياتهم اليومية، خصوصا وان مناطق من الموصل شهدت احترازا امنيا وحضرا للتجوال مؤخرا .

وحذر عضو العراقية النائب زياد الذرب أن العراق يمر بأزمة حقيقية قد تتطور الى "سوريا ثانية"، ما لم يعالج السياسيون هذه الأزمة بسرعة في ظل الغليان في المنطقة الغربية التي سلحت بعض العشائر أبناءها

ولفت القيادي في حزب العمل الديمقراطي شاكر كتاب الى أن البعض يمضي بتشكيل جيش مسلح في المنطقة الغربية تشبها بـ"الجيش السوري الحر"، مشيرا الى أن وجود" جيشين" ينذر بمخاطر كبيرة.

ويعتقد كتاب أن الأمر يتصل بان البعض من السنة يتعامل مع الجيش العراقي باعتباره جيشا طائفيا، وهذا مؤشر خطير بمهد لانهيارات طائفية اشد وطأة من الانهيار الأمني.

إمام جامع: الحرب أو إقليم للسنة
وكانت بعض الأوساط السياسية والاجتماعية عبرت عن خشيتها من تداعيات الأحداث في سوريا على الواقع العراقي ودفعه الى التشنج الطائفي والأمني، الباحث وعضو اتحاد المؤرخين العرب حسن عبيد عيسى، نبه الى مفردات خطابات طائفية تحث الى التشنج والكراهية بين مكونات الشعب الواحد.

وشهد يوم الجمعة تصعيدا متزامنا في خطاب ومطالب ساحات الاعتصام في مدن متفرقة كما بين ذلك خطيب جامع حي المعلمين في بعقوبة الشيخ ثامر الزبيدي، عند إعلانه أنهم أحرقوا قائمة المطالب السابقة، ولم يعد أمام الجميع سوى المواجهة المسلحة مع الحكومة، أو إعلان إقليم يحفظ كرامة السنة بحسب تعبير الزبيدي في حديثه لإذاعة العراق الحر.

الى ذلك حذر ألاستاذ في كلية الإعلام كاظم المقدادي من إعادة استنساخ الوضع السوري في العراق ما لم يتدخل العقلاء من السياسيين، لاسيما وأن ما يقوم به المتظاهرون من إطلاق شعارات مناهضة للحكومة وحمل السلاح وضرب الجيش العراقي واستهداف أفراده والياته، كلها تصرفات شبيهة بما حصل في سوريا بداية أزمتها، منتقدا في الوقت نفسه مزاجية الحكومة في التعامل مع أزمة المتظاهرين خلال الأشهر الأربعة الأخيرة.

الأزمة تترك آثارها الموجعة على المواطن
اغلب العراقيين أصبحوا يتطيرون من التشنجات السياسية وما يرافقها من تصعيد امني ينعكس مباشرة على حياتهم، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر أشار في بيانه الجمعة الى أن العراق يتجه "نحو المجهول ما لم تتخذ إجراءات حاسمة وفورية وفاعلة لوقف دوامة العنف من الانتشار".

وفي ذات السياق ترى الكاتبة الصحفية عالية طالب في حديث لإذاعة العراق الحر أن المواطن العراقي على الدوام كان ضحية تداعيات الأزمات السياسية، بحيث أحالت أيامه الى قلق وإحباط، تعيده اليوم الى أجواء الحرب العراقية الإيرانية خلال الثمانينات عندما كان القتال والموت يلهبان جبهات القتال، لتنجلي عن خسائر جديدة موجعة لقلوب العراقيين.

XS
SM
MD
LG