روابط للدخول

تحذير أممي ومحلي من تداعيات أحداث الحويجة


مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق مارتن كوبلر (الارشيف)

مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق مارتن كوبلر (الارشيف)

أشاعت الأحداث الأخيرة وتداعيات الصدام بين القوات الحكومية والمعتصمين في مدينة الحويجة شعوراً بالقلق والإحباط لدى المواطن العراقي الذي يخشى أن تتدهور الأوضاع الى مشهد القتل الطائفي الذي لم يفارق ذاكرة الكثيرين منذ خمس سنوات.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق مارتن كوبلر حذر الجمعة من أن البلاد تقف على مفترق طرق يقود العراق إلى المجهول بعد أربعة أيام من العنف الطائفي الذي خلف حوالي مائتي قتيل في عدد من المدن.

ودعا كوبلر، في بيان رسمي، القادة العراقيين جميعا إلى تحمل مسؤولية القيادة وطرح مبادرات جريئة مثل الجلوس سويا والدعوة بصوت واحد إلى استعادة الهدوء فورا وإلى حوار وطني يشارك فيه الجميع.

عدمُ الثقة، فاقمَ الأزمة
ينبه أستاذ الصحافة في كلية الإعلام بجامعة بغداد كاظم المقدادي الى أن العراق مازال خاضعا لاحكام الفصل السابع الذي يعطي الأمم المتحدة الحقَ بالتدخل، ولفت المقدادي الى أن عدم الثقة الذي طبع العلاقة بين الحكومة ومتظاهري المحافظات السنية فاقمَ الأزمة.

وجاء تحذير المبعوث الدولي بعد يوم من تحذير رئيس الوزراء نوري المالكي من العودة الى ما اسماها بـ"الحرب الطائفية الأهلية"، في إشارة إلى النزاع المذهبي الذي عصف بالعراق بين عامي 2006 و2008.

وكانت الأحداثُ تسارعت في عدد من المدن ذات الاغلبية السنية اثر اقتحام القوات العسكرية ساحة الاعتصام في مدينة الحويجة الثلاثاء الماضي، نتج عنه سقوط العشرات من الضحايا المدنيين والعسكريين.

النائب عن القائمة العراقية زياد الذرب انتقد اللجوء الى القوة المفرطة عند التعامل مع المتظاهرين المحتجين، ولفت خلال مقابلة أجرتها معه مراسلة اذاعة العراق الحر ليلى احمد الى أن الامور تتطلب مرونة وتنازلاً من الجميع يضمنهم المتظاهرين.

وبهذا الشأن لاحظ المقدادي غياب الوعي بآليات العمل الديمقراطي وبقوة الدستور لدى الذي يدعون الى إسقاط الحكومة، وانتقد أيضا التشنج في الخطاب الأخير لرئيس الوزراء نوري المالكي، داعيا الى الدفع بإشاعة السلم الأهلي والتهدئة عند معالجة الأمور.

جهود للحل برغم التصعيد
وكان وفد مكون من أعضاء في لجنتي حقوق الإنسان والأمن البرلمانيتين للتحقيق في إحداث الحويجة، التقى في كركوك مسؤولين محليين وسياسيين يوم الجمعة، سبقتها دعوة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى عقد جلسة خاصة لمناقشة الأوضاع الاخيرة، لم تجد ترحيبا لدى المتحدث باسم كتلة دولة القانون النائب علي الشلاه، الذي يعتقد بانه غالبا ما تحولت مثيلاتها الى فرصة تسابق خطابي للنواب قد ينطوي على التصعيد، بحسب الشلاه الذي انتقد البعض من النواب ممن ينسى دوره التشريعي وينغمر في التنابز السياسي

الشلاه كشف عن حوارات متواصلة بين اللجنة الحكومية المشكلة برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وبين شيوخ العشائر ووجهاء المناطق السنية لإنهاء حالات التصعيد، وأكد الشلاه في حديثه لإذاعة العراق الحر أن الحكومة لا تنجرّ الى التصعيد، بل تميل الى حل الأمور بسلم وحوار، مشيرا الى تجربة عودة السلطة الحكومية الى ناحية سليمان بيك بعد سيطرة المسلحين عليها لفترة، من خلال جهود عشائرية وبالتنسيق مع محافظ صلاح الدين.

ونبه القيادي في حزب العمل الديمقراطي شاكر كتاب الى أن العراق أصبح على مفترق طرق مع التصعيد في أزمة التظاهرات، وعدم تعامل القادة المسؤولين معها بموضوعية، حين تصور بعضهم أنها محض فقاعة سرعان ما تنتهي.

وأكد كتاب أنه ينبغي عدم إغفال أن ما يحدث في عدد من مدن التظاهر والاعتصام تقف وراءه جهات خفية تنسق وتنظم العملية لتصل الى ما وصلت إليه الآن، من خلال وحدة الخطاب وتصعيد الشعارات وتوقيتها في كل مناطق الاعتصام.

شاركت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد

XS
SM
MD
LG