روابط للدخول

بالتزامن مع فترة الانتحابات التي تشهدها البلاد، تتضمن هذه الحلقة من برنامج (المجلة الثقافية) وقفة عند ابرز السمات التي يتضمنها مفهوم الثقافة الديمقراطية ومتطلبات تطويرها في العراق، وتستضيف رئيس جمعية (الثقافة للجميع) عبد جاسم الساعدي ليتحدث عن دور منظمات المجتمع المدني الثقافية في تطوير الثقافة الديمقراطية بعامة، والعقبات التي تقف في سبيلها.

أخبار ثقافية

** اقامت جامعة بغداد ندوة في كلية الهندسة تحت شعار (عمارة الحداثة في بغداد: من لوكوربوزيه الى العراقيين الرواد)، وذكرالموقع الالكتروني لوزارة الثقافة العراقية ان الندوة حصيلة للشراكة العلمية بين جامعة بغداد والمعهد الفرنسي للشرق الادنى ومكتب اليونسكو في العراق، وانها تضمنت محاور عن التطور المديني والعمراني في العراق خلال القرن العشرين، ولاسيما الحقبة التي بدأت من عشرينات القرن الماضي مع تأسيس الدولة العراقية، ومرحلة الاستعانة بالمعماريين البريطانيين، ثم عمل المعماريين العراقيين الرواد مثل احمد مختار وجعفر علاوي ومدحت مظلوم وسواهم.

** يشارك فلم "ارض الابطال" في مهرجان (أغادير) السينمائي الذي سيقام في المغرب للفترة من 10-12 من ايار المقبل. ونقلت وكالة (شفق نيوز) على موقعها الألكتروني عن مسؤول العلاقات الخارجية في رابطة السينمائيين الكرد المخرج نوزاد شيخاني قوله ان 11 دولة ستشارك في المهرجان، موضحاً ان العمل على انتاج الفلم بدأ في حزيران 2010 وانتهى في كانون الاول من العام نفسه، وانه يروي تاثير الحرب العراقية الايرانية على الاطفال عبر حكاية عودة بطل الفلم الى طفولته في كردستان.

** 30 مليون دولار هو السعر الذي قد يصل اليه احد الكتب النادرة، هذا ما ذكره ديفيد ريدن نائب رئيس مجلس ادارة دار سوذبير للمزاد حول كتاب (مزمور الخليج) وهو اقدم كتاب مطبوع في الولايات المتحدة الاميركية. الخبر الذي تناقلته وكالات انباء عالمية اشار الى ان الكتاب المذكور لم يعرض للمزاد منذ عام 1947، وكان قد بيع في ذلك العام بثمن قياسي وصل الى 151 الف دولار اميركي، وهو في حينه اعلى سعر يتم عرضه لكتاب مطبوع. والنسخة المراد عرضها في المزاد تعود الى عام 1640. ومن المتوقع ان يؤخد الكتاب في جولة على عدد من المدن الاميركية قبل عرضه في المزاد في 26 تشرين الثاني المقبل.

عبد جاسم الساعدي: المنظمات المدنية من ركائز الثقافة العراقية

تمثل منظمات المجتمع المدني الثقافية أحد وجوه النشاط الثقافي الذي ظهر في العراق خلال الاعوام العشرة الاخيرة. ورغم المآخذ المختلفة التي تؤخذ على هذه المنظمات، سواء لجهة خمولها او بسبب الجهات التي تدعمها، وحتى الفساد الذي يخترقها، فان هناك منظمات نجحت في البقاء والاستمرار ومواصلة نشاطاتها الثقافية في الاعوام الماضية، وتستضيف هذه الحلقة من برنامج "المجلة الثقافية" عبد جاسم الساعدي رئيس جمعية الثقافة للجميع، وهي منظمة مدنية لا تزال تمارس دورها الثقافي.

يقول الساعدي ان منظمات المجتمع المدني ظهرت بكثافة بعد سقوط الحكم السابق، لكن عددها تقلص مع مرور الوقت، ولم تصمد سوى المنظمات التي لها رؤية واضحة لدورها الثقافي الذي يعزز النشاط والحوار والممارسة النقدية لمختلف الظواهر السياسية والاجتماعية والثقافية، مشيراً الى ان الثقافة العراقية الان هي موضوع صراع لا بد من الانخراط فيه، وان هذه المنظمات بحاجة الى التعاون والتنسيق مع بعضها، وبحاجة الى الدعم من الحكومة التي قال انها لا تدعم سوى المنظمات التي تمثل "اذرعاً" لها.

ويضيف الساعدي ان منظمات المجتمع المدني الثقافية جزء من الركائز الاساسية الفاعلة حاليا في الثقافة العراقية، كوزارة الثقافة التي تمثل الجهة الحكومية، والبيوتات الثقافية العائدة لها، واتحادات مثل اتحاد الادباء والكتاب. ويلفت الى ان هذه المنظمات قليلة العدد في الوقت الحالي، وتعتمد بالدرجة الاساس على الدعم الذي يأتيها أما من جهات داخلية مثل الدولة والحكومة والكتل والاحزاب السياسية، او من جهات خارجية، وأشار الى ان المنظمات التي تسعى للحفاظ على استقلاليتها لكي تستطيع ممارسة دورها النقدي بصورة سليمة، فهي تتعرض للمحاصرة والاهمال.

ويرى الساعدي ان مسائل حقول الانسان وبناء المجتمع المدني وثقافة التساؤل مع الجهات الحكومية، من ابرز مهام منظمات المجتمع المدني الثقافية، مؤكداً ان جمعيته "الثقافة للجميع" تعمل حالياً على موضوع مهم يتمثل في طرق تكوين وتطوير علاقات السؤال والحوار بين المواطنين والمجالس المحلية او البلدية وغيرها من الجهات واللجان. لافتاً الى ان النقطة المهمة هي كيفية خلق وعي نقدي، وسبل تطوير هذا النوع من الوعي في السؤال والمراقبة والنقد.

الممارسة الانتخابية والثقافة الديمقراطية في العراق

يظهر موضوع (الثقافة الديمقراطية) على السطح بوضوح كلما مرت البلاد بتجربة انتخابية جديدة. وبالرغم من ان الانتخابات السياسية والخدمية تتجسد اساسا بصناديق الاقتراع والممارسة الانتخابية، فان الثقافة الديمقراطية أوسع من ذلك. فالديمقراطية تتجلى في مجموعة من المؤسسات والممارسات والأفكار التي تتيح حرية التعبير ومراقبة السلطة التنفيذية واحترام الرأي الاخر والحق في المعارضة القانونية وغيرها.

وبعد سقوط الحكم السابق اقترنت فكرة الديمقراطية لدى الكثير من العراقيين، ولاسباب مختلفة، بمعنى الفوضى، وان يتصرف الانسان على هواه دون اعتبار للاخرين. لكن الحال اليوم في هذا الجانب تشير الى فهم افضل بعد كل الممارسات الانتخابية المختلفة التي مر بها العراقيون.

ولا تقتصر الثقافة الديمقراطية على الجانب السياسي فقط، فهي تمتد الى مختلف مجالات الحياة، فمن التربية العائلية الى التربية المدرسية، ومن العلاقات الاجتماعية الى الممارسات الصحفية والشخصية، كلها تتطلب وعياً بكيفية التصرف والتعبير عن الرأي دون مصادرة الرأي الاخر، وهو امر لا يزال يتطلب الكثير من الوعي والعمل، سواء في تضمين مادة الثقافة الديمقراطية في المناهج الدراسية او تعزيز روح تقبل الرأي المختلف، والقبول بما تفضي اليه ارادة الاكثرية، حتى لو جاءت بخلاف هوى الشخص او الجماعة.

XS
SM
MD
LG