روابط للدخول

مصر: قوى سياسية تحذر من حرب أهلية والقضاء يخلي سبيل مبارك مجددا


مبارك في قفص الاتهام

مبارك في قفص الاتهام

أخلى القضاء المصري سبيل الرئيس السابق حسني مبارك في قضية الكسب غير المشروع، وأعلن وزير العدل المصري أحمد مكي أنه من الصعب إثبات تهمة القتل العمد في حق الرئيس السابق في قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال الأيام الأولى لثورة 25 يناير، لكن مصدرا قضائيا أكد أن صدور قرار بإخلاء سبيل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك في واقعة اتهامه بالكسب غير المشروع لن يتم على أثره إخلاء سبيله، وذلك لصدور قرار بحبسه لمده 15 يوما في قضية أخرى والمتهم فيها بالاستيلاء على مليار ومائه مليون جنيه في القضية المعروفة إعلاميا بقصور الرئاسة.

ولم تنم القاهرة ليلة السبت وأصاب الشلل العاصمة المصرية بكاملها بعد توقف الحياة تماما وسط القاهرة، واستمرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين المعارضين للإخوان حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

مواطنون مصريون عبروا عن آرائهم في دعوة جماعة الأخوان لتطهير القضاء، رافضين الدعوة ومؤكدين على أن النظام القضائي الحالي هو من أتى بالإخوان المسلمين إلى سدة حكم مصر.
التيار السلفي الذي أدان الاشتباكات أكد رفضه السبيل الذي اتخذته جماعة الأخوان المسلمين في دعوتها لتطهير القضاء، وقال نادر بكار القيادي بحزب النور السلفي أكد أن الحل على هذا النحو يمثل خطورة على مستقبل البلاد، ويمثل استعداء للجميع بغير مبرر مفهوم.

وبدأ قضاة مصر تحركا عاجلا للتصدي لما وصفوه بالهجمة الشرسة على القضاء، وانتقد مجلس القضاء الأعلى المصادمات العنيفة التي وقعت الجمعة 19 نيسان بين أنصار جماعة الأخوان المسلمين والمعارضة من القوى المدنية، واعتبرت أن تلك الأحداث أساءت إلى جموع القضاة في مصر.

رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند حمل الرئيس المصري، ورئيس الوزراء، ووزير الداخلية حملهم مسؤولية الاعتداء على نادي القضاة.

جماعة الأخوان المسلمين اتخذت موقفا يستقطب الجماهير المصرية ضد القضاء المصري بشتى السبل، ومن بينها أغنية تحريضية ضد القضاء المصري أثارت انتقادات واسعة.

وفي المقابل، أكد المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين الدكتور أحمد عارف أن الجماعة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد المعتدين على شبابها، خلال المليونية "تطهير القضاء"، مشيراً إلى أن ما حدث مدبر من قبل البعض لإفساد مليونيتهم الهادفة.

وأعلنت القوى السياسية رفضها لأحداث جمعة تطهير القضاء التي انتهت باشتباكات عنيفة بين أنصار جماعة الأخوان المسلمين المتظاهرين ضد القضاء، وبين مجموعات البلاك بلوك وبعض الحركات الثورية، وحملت القوى السياسية النظام الحاكم مسؤولية العنف، محذرة من حرب أهلية في البلاد، وأعلنت عن عقدها اجتماعا خلال 48 ساعة للرد على الأحداث، وتحديد موقفها من وزير الداخلية الحالي اللواء محمد إبراهيم، والذي لم يقم حسب تأكيدها بدور حيادي لفض النزاع، معتبرة أن الليلة الدامية التي عاشتها مصر تجعلهم متمسكين بمواجهة النظام الحالي وإسقاطه.

XS
SM
MD
LG