روابط للدخول

الصحفيون العراقيون.. بين نقابتين


انتقلت عدوى المعارضة من السياسة الى الصحافة وذلك بعد ان شكل عدد من الصحفيين نقابة جديدة في العراق تحت مسمى "النقابة الوطنية للصحافيين العراقيين".

وتعمل النقابة الجديدة بالضد من توجهات نقابة الصحفيين العراقيين القائمة منذ 54 عاما. ومازال الخلاف جاريا بشأن الوضع القانوني للنقابة الجديدة، التي عدها البعض منظمة أهلية بينما يدافع عنها رئيسها عدنان حسين بان شرعيتها مستمدة من الدستور، الذي كفل تعدد الاحزاب والمنظمات، موضحا ان وضع نقابته تشبه الى حد كبير وضع الاحزاب في العراق من حيث التعددية.

في هذه الاثناء اكد نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي ان تشكيل النقابة الجديدة يخضع لقانون المنظمات غير الحكومية الذي شرع عام 2011، داعيا الى تسجيلها ضمن المنظمات المدنية.

ولفت اللامي الى ان هناك فهما مغلوطا للقوانين، اذ لايمكن تشكيل اكثر من نقابة لشريحة مهنية واحدة، مثلما لايمكن تشكيل اكثر من إتحاد كرة قدم، او اكثر من نقابة محامين. ودعا اللامي الصحفيين الذين لديهم ملاحظات على نقابة الصحفيين تقديمها ومناقشتها تحت خيمة النقابة.
ويشتد تبادل الاتهامات بين النقابيتين لاسيما في الجوانب القانونية ونواحي الدعم المالي المقدم، اما الصحفيون فقد تباينت اراؤهم بين من تمسك بانتمائه للنقابة القائمة، وبين من يؤيد تشكيل النقابة الجديدة.

تقول الصحفية نور البغدادي انها ملتزمة مع نقابة الصحفيين العراقيين التي تصفها بنقابة الجواهري، في اشارة الى الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري الذي كان اول نقيب للصحفيين العراقيين اواخر خمسينيات القرن الماضي.

وتفيد البغدادي ان وجود اخطاء في النقابة لايعني تشكيل نقابة جديدة، خصوصا وان النقابة الحالية قد منحت الصحفي الكثير من الحقوق.

فيما اوضح الصحفي علي الشمري انه يؤيد إقامة نقابة جديدة تضم كفاءات صحفية مثقفة، لانها ستولد منافسة شديدة بين النقابتين تعود فائدتها على الصحفيين والصحافة بشكل عام.

XS
SM
MD
LG