روابط للدخول

البستة العراقية.. كنوز تراثية لا تفنى (1)


من معرض لصور فنانين عراقيين

من معرض لصور فنانين عراقيين

يخصص برنامج "من الأجواء العراقية" حلقتين، على مدى الأسبوع الحالي والمقبل، للإجابة عن تساؤلات بعثها مستمعون كرام، بدءاً بـ (أبو علي من صلاح الدين) الذي رحب به البرنامج وبباقي المستمعين، وبخاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، والتي تمحورت بمجملها حول البستة العراقية بصورة عامة، وتحديداً البستات التي تعرف بأنها "مجهولة الملحن"، وبستات متعلقة بأحداث تلك الأيام في فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى، وما بعد الحرب العالمية الثانية، وما بعد الإستقلال وأيام الخير وذلك الزمان.

خلاصة القول ان العديد من البستات التراثية القديمة التي تأتي بعد قراءة المقام، وتتواصل معه بنفس النغم، تعود إلى ما يسمى بـ"مجهولة الملحن"، كما يقول الحاج هاشم الرجب الذي يعتبر من أهم الباحثين في منحنيات التراث الموسيقي العراقي القديم.
ومن أبرز هذه البستات "جواد جواد مسيبي، أنت إلسبيت أهل الهوى"... وأكتفي بهذا البيت ولا ريب، فسوف تأتيكم القصة كاملة بعد الإستماع إلى البستة وقارئ المقام الأول محمد القبانجي، تلبية لطلب من (أبو علي، وسلامنا الحار إلى الأهل بصلاح الدين).

طبعا لاحظتم القبانجي يقول مخاطباً جواد: "شعجب إنت ما تنسبي؟"، وهذه الكلمات ليست مطابقة للأصل الذي تواصل من قبل أساطين قراء المقام كأحمد زيدان، ومن ثم رشيد القندرجي، إذ أن النص الأصلي يسأل جواد الذي يبقى كذلك مجهول الهوية: "شعجب أمك ما تنسبي؟"، وليس ذلك فحسب بل الدعوة إلى الأم لتأتي و"تباوع جواد من على الطوفة، وهو فايت على قنبر علي"... وهكذا يبقى العديد من البستات مجهولة الملحن والمؤلف والهوية.

والنوع الآخر من البستات "معروف الهوية" التي برزت من خلال أحداث، مثل بدء السكة الحديدية من بغداد إلى الناصرية، فبستة "حمَّل الريل وشال"، والبستة المتصلة بإصدار العملة الورقية أيام العصملي دون الغطاء الذهبي لمدة سنة فجاءت بستة: "أنا المسجينة أنا، أنا المظيليمة أنا، أنا إلباعوني هلي، بشعير والوعدة سنة".

البرنامج الكامل في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG