روابط للدخول

دلال جويد: خط دقيق بين الكتابة الجنسية والكتابة بشغف و عاطفة


الشاعرة،الكاتبة دلال جويد

الشاعرة،الكاتبة دلال جويد

قبّل قلبي حين يقترب منك
فهو ليس ضليعا باللغات الأخرى

تميل دلال جويد الى التقاط الضربة الشعرية المفعمة بالوهج الإنساني والشغف في كتاباتها وشِعرها، وتؤكد ضيفة برنامج حوارات أن تكثيف اللحظة وإعادة تشكيلها لغويا هو ما يميل إليه القارئ اليوم، إذ لم تعد القصيدة الطويلة الكلاسيكية ملبية لحاجات حياة اليوم ذات الإيقاع المتسارع.

حصلت الكاتبة، الشاعرة دلال جويد، على شهادة الماجستير باللغة العربية وآدابها من جامعة البصرة عام 1996، وعملت في العديد من الصحف والمجلات العراقية والعربية في دول الخليج العربي، تنشر وتبث كتاباتها الإيحائية المعبئة بالعاطفة والشاعرية، اينما وجدت لصوتها وفكرها فضاء، فلم تفلت ما يوفره فضاء صفحات التواصل الاجتماعي ومنها الفيسبوك لتطلق حماماتها الشعرية:

كلماتي عصا
أتوكأ عليها حين تغيب
أهش بها على أفراحي
كي لا تنفرط ويأكلها ذئب الأيام
أضرب بها البحر بيني وبينك
فينشق قلب البعد
وتنكسر عين المسافة

ينتسب الكثير مما تختزله لغوياً، دلال جويد وتعبئهُ طاقة شعرية وإنسانية الى ما يمكن وصفه بأشعار الهايكو او "الهانيكو" باللغة اليابانبة، وهو توظيف ألفاظ بسيطة ويومية للتعبير عن مشاعر جياشة و أحاسيس عميقة، بغض النظر عن توصيف اشعار الهايكو وعدد مقاطعها او كلماتها

الحوار مع الشاعرة دلال جويد، يكشف عن شخصية جريئة واضحة لا تلتبس عندها المواقف والآراء، تبدي استيعابا وتقبلا ً للآخر مع اختلاف رِايه، وتخلص لعائلتها ولدورها كأم لصبيتين جميلتين، وترجع ذلك الى نشأتها الأولى في بيئة بسيطة في البصرة، سادتها علاقات التفاهم والشفافية، اكملتها علاقتها باصدقائها وصديقاتها واخوتها فضلا عن زوجها الشاعر والفنان، فيما بعد، بما انعكس على طبيعة ابداعها الشعري والادبي.

واذا ما واجهت العديد من الكاتبات والشاعرات العراقيات من تضييق اجتماعي وعرفي على أقلامهن فضلا عن فكرهن، فان جويد تدعو الى التحرر من أسار الرقابة، وتلافي الازدواجية، مستذكرة فرادة الشاعرة لميعة عباس عمارة في خوضها مضمار الكتابة بأنثوية بمواجهة رصد وآراء متشددة، لكنها تؤكد ان خطا دقيقا يفصل بين الحرية والتعبير بحرية عن الابتذال

دلال جويد

دلال جويد

وكثيرا ما لامست دلال جويد الرغبات الدفينة والمشاعرالمرهفة في كتاباتها، إذ تلقي خلال الحوار هذ النص:
اشتهيتُ أصابعك هذا الصباح/توقظني/ لتجعل كأس يومي مترعا بالمباهج/الخنصر الحلوة لقهوتي المرة/اصنع بها سكاكر سحرية/أسرق منها ما استطعت/ والبنصر لتلوين يومي الباهت/ ورسم فراشات حب ترقص بغنج/ الوسطى تعويذيتي ضد العقل/ والغواية التي تؤرجحني مع الحكايا/ السبابة ُتلوح للألم أن ابتعد! /حين ترسم نجمة عند مفرق شعري/ الإبهام بصمة الحب/ أوثقها بالقبل

تؤكد دلال جويد اهمية ما إتاحته التقنيات الحديثة من فرص الكتابة والنشر بسرعة، فضلا عن الجو التفاعلي الذي تحضى بها الكتابات والأشعار والآراء عند نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي ومنها الفيسبيوك، ما اعطى حيوية كبيرة لما ينشر فقد يحظى بالتعليق والإعجاب او الانتقاد والغضب ربما!
تقول جويد:

كلماتي عصا
أتوكأ عليها حين تغيب
أهش بها على أفراحي
كي لا تنفرط ويأكلها ذئب الايام
أضرب بها البحر بيني وبينك
فينشق قلب البعد
وتنكسر عين المسافة..
# # #

هناك مجنون خارج الدار
يشبهني تماما
حتى أنه يفكر مثلي!!...
# # #

هكذا تبدأ العصافير نسج حكايتها
عوداً عوداً
وحين يكتمل العش
تهديه إلى الشجرة
وترحل نحو الحرية

XS
SM
MD
LG