روابط للدخول

نشطاء مصريون: إخلاء سبيل مبارك انتكاسة للثورة


الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وراء القضبان في محكمة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة

الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك وراء القضبان في محكمة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة

قرر القضاء المصري إخلاء سبيل الرئيس السابق محمد حسني مبارك على ذمة إعادة محاكمته في قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير والفساد المالي، غير أن النيابة العامة المصرية قررت استمرار حبس الرئيس على ذمة قضايا أخرى تتعلق بتسهيل الاستيلاء للغير على المال العام.
وشن نشطاء على صفحات التواصل الاجتماعي هجوما حادا ونقدا لاذعا على رئيس الجمهورية محمد مرسي، والذي كان قد سبق ووعد بمحاكمة قتلة الثوار محاكمات ثورية، مشيرين إلى أن "إخلاء سبيل مبارك يتزامن مع حبس نشطاء 6 إبريل ووجود عشرات المعتقلين السياسيين داخل أسوار سجون الداخلية".

واعتبر سياسيون أن قرار القضاء بإخلاء سبيل مبارك انتكاس للثورة المصرية، والتي لم تحقق أدني مطالبها في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وسيطرة جماعة الأخوان المسلمين على الحكم ليحلوا محل الحزب الوطني المنحل منتهجين نفس سياسات القمع والاعتداء على حرية الرأي والتعبير.
وقالت وسائل إعلام مصرية رسمية إن قرار محكمة الاستئناف بإخلاء سبيل مبارك استند إلى أن حبس مبارك على ذمة قضية قتل المتظاهرين تجاوز حده الأقصى القانوني وهو سنتان.
وقال رئيس محكمة استئناف القاهرة السابق المستشار رفعت السعيد إن دائرة محكمة الاستئناف الجديدة التي سيختارها رئيس محكمة الاستئناف للنظر في قضية قتل المتظاهرين والمتهم فيها الرئيس مبارك وحبيب العادلي ستحتاج ما لا يقل عن شهرين لدراسة القضية جيداً.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد حكمت على مبارك بالحبس المؤبد لإدانته بالمسؤولية عن قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011، ثم قبلت محكمة النقض طعن الرئيس المصري السابق على الحكم، ما استدعى إعادة محاكمته.
وكان العشرات من أنصار الرئيس السابق محمد حسني مبارك قد تجمهروا أمام أكاديمية الشرطة أثناء نظر قضية إخلاء سبيل الرئيس السابق، مرددين هتافات بينها "يسقط يسقط حكم المرشد"، ورافعين لافتات "احنا آسفين يا ريس"، ومن المثير أنه لم يحضر أحد من أهالى الشهداء ومصابين الثورة.

وفي المقابل، نظمت حركة 6 إبريل تظاهرات غاضبة بعد تجديد حبس نشطاء الحركة المتهمين بالتجمهر أمام منزل وزير الداخلية لمدة 15 يوما، واحتجاجا على فض اعتصامها بالقوة أمام مجلس الوزراء. وقال مؤسس الحركة أحمد ماهر إن "الوضع الآن يشبه الوضع أيام نظام مبارك"، مشيرا إلى أن "نشطاء الحركة الثلاثة المحتجزين يتم معاملتهم بشكل سيئ وغير آدمي داخل معتقلات الداخلية"، على حد قوله. وفضت قوات الأمن اعتصام أعضاء حركة شباب 6 إبريل المعتصمين بجوار رئاسة مجلسى الوزراء والشورى، وقال عضو المكتب السياسي للحركة عمرو علي إن "الاعتصام سلمى وإن تعسف وزارة الداخلية غير مبرر على الإطلاق".

ويتواصل غضب الجامعات المصرية، ومنع طلاب كلية الصيدلة جامعة القاهرة المعتصمون لليوم الثاني على التوالي أبواب حرم الكلية في وجه إدارة الكلية وأعضاء التدريس، مطالبين بإقالة عميدة الكلية، فيما اضطر أعضاء التدريس لإلغاء الامتحانات العملية في الكلية.
إلى ذلك، لا زالت عدد من الكليات في الجامعات المختلفة تعلق الدراسة اعتراضا على حوادث الانفلات الأمني التي تفجرت في إطار تداعيات حادث المنصورة الذي تسبب في مقتل وإصابة العشرات من الطلاب.
وعلى صعيد آخر، أثار قرار بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس بتأجيل موعد العزاء لضحايا الخصوص والكاتدرائية إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقررا له غدا (الثلاثاء) 16 نيسان، أثار التساؤل بين السياسيين وفي أوساط الشارع، ما إذا كان هذا القرار المفاجئ تصعيدا جديدا للأزمة بين الكنيسة والنظام على خلفية الاعتداء على الكاتدرائية وسقوط عشرات الضحايا من المسيحيين، فيما أكدت مصادر لوسائل إعلام أن "البابا سيلقي عظته الأسبوعية في موعدها بعد غد (الأربعاء)".
XS
SM
MD
LG