روابط للدخول

ترحيل القضايا العالقة بين بغداد واربيل الى ما بعد الانتخابات


المالكي وبارزاني ـ اربيل آب 2010

المالكي وبارزاني ـ اربيل آب 2010

تمر العملية السياسية في العراق بأزمة متعددة المحاور والجبهات. وبعد أن بدأت الأزمة بتردي العلاقة بين التحالف الوطني والقائمة العراقية فانها امتدت الى توتر العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.

والمعروف ان طائفة واسعة من القضايا العالقة تتطلب العلاج لإعادة المياه الى مجاريها السابقة بين بغداد واربيل. وفي محاولة لتهدئة هذه الجبهة على أقل تقدير وصل الى بغداد يوم الأربعاء وفد كبير من القادة السياسيين الكرد برئاسة نائب رئيس الوزراء روز نوري شاويس وعضوية ممثلين عن سائر الأحزاب الكردية ، بما فيها المعارضة البرلمانية في الاقليم.

واجتمع الوفد مع قياديين من التحالف الوطني في مكتب رئيس التحالف ابراهيم الجعفري.
واصدر التحالف الوطني بيانا كُتب بلغة اقتصرت على عبارات المجاملة حيث اشار البيان الى "اللقاء الذي سادته أجواء ايجابية صريحة واخوية" و"التقييم العالي لمبادرة الطرفين بإرسال الوفود الى أربيل وبغداد".

الجعفري

الجعفري

كما نوه البيان بضرورة "حل المشاكل العالقة بين الطرفين والالتزام بخطاب اعلامي ايجابي من شأنه خلق أجواء ملائمة للحوار" ، بحسب بيان التحالف الوطني.

وتكمن تحت هذه المفردات التي كُتبت بأدب جم قضايا شائكة أثقلت كاهل العلاقة بين الطرفين. ومن هذه القضايا المناطق المتنازع عليها مثل كركوك والعقود النفطية وصلاحيات المركز والاقليم وموقع قوات البشمركة في المنظومة الدفاعية العراقية وحصة الاقليم من موازنة الدولة واتفاقيات اربيل، على سبيل المثال لا الحصر.

وكانت زيارات عديدة جرت بين بغداد واربيل قام بها سياسيون كبار من الطرفين دون ان تسفر عن تسوية قضية واحدة من هذه القضايا بل ازدادت العلاقة تعقيدا حتى ان الوزراء الكرد قرروا مقاطعة اجتماعات مجلس الوزراء لأول مرة.

اذاعة العراق الحر التقت النائب عن ائتلاف دولة القانون وعضو الوفد المفاوض للتحالف الوطني خالد الأسدي الذي اشار الى ان أقصى ما تمخضت عنه المفاوضات حتى الآن هو الاتفاق على تشكيل لجنة ومواصلة اللقاءات مؤكدا هو الآخر الأجواء الايجابية وروح التفاؤل التي سادت جلسة المفاوضات.

وأوضح الأسدي ان الطرفين ما زالا في مرحلة بناء الثقة وإيجاد ارضية للبحث الجدي في القضايا العالقة معترفا بأن هذه القضايا لا تُحل باجتماع أو اجتماعين ، على حد تعبيره.

عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي شدد هو الآخر على عقد الاجتماع في اجواء ايجابية لكنه اضاف ان هذا لا يعني الاتفاق على شيء لافتا الى ان الرسالة التي حملها الوفد تتضمن مطالب الكرد الاساسية.

ودعا الاتروشي الى الابتعاد عن التعبئة والتحريض ضد الكرد من أجل مكاسب انتخابية مستبعدا تحقيق اختراق في المفاوضات بسبب انشغال الطرف الآخر بالانتخابات التي ستجري في 20 نيسان.

المحلل السياسي واثق الهاشمي اعاد التذكير بالشراكة الاستراتيجية والمصالح المشتركة بين اطراف التحالف الوطني والتحالف الكردستاني منذ تعاونهما في كتابة الدستور العراقي منوها بالبعد الدولي في موقف الطرف الكردي بعد ما تردد عن حدوث انفراج بين الحكومتين العراقية والتركي بدفع من الولايات المتحدة.

في غضون ذلك اتفق الطرفان على عقد اجتماع لاحق يوم السبت لمواصلة ما بدأ يوم الأربعاء.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG