روابط للدخول

مراقب: الوزراء قد يقاطعون ولكنهم لا يتخلون عن المناصب


تشكيلة الحكومة العراقية لحظة التصويت عليها في 21/12/2010

تشكيلة الحكومة العراقية لحظة التصويت عليها في 21/12/2010

اختلفت الأوصاف والأزمة واحدة

يتفق متابعون ومعنيون على أن الأزمة السياسية الحالية في العراق أصبحت خانقة وراح السياسيون أنفسهم يتنافسون في ما بينهم، من الأفضل في وصف سوء الأوضاع.
رئيس الوزراء نوري المالكي قال إن العملية السياسية دخلت غرفة الإنعاش وإن العلاقات بين الشركاء قائمة على أساس التعطيل ووضع العصي في عجلة الدولة.
برهم صالح نائب الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني قال إن أوضاع العراق متأزمة وخطيرة تثير القلق ثم حذر من أن العراق سائر نحو التمزق والتقسيم إذا لم تتدارك القوى السياسية الأزمة الحالية.
صالح أشار إلى احتمال إجراء استفتاء شعبي دون أن يشرح مقصده بشكل واضح، غير أن المفهوم من كلمة استفتاء اتخاذ قرار شعبي بشأن انفصال الإقليم، كما قال إن الدستور ينتهك والاتفاقات لا تنفذ وبدلا من جر الأكراد إلى العراق يدفعونهم دفعا إلى خارجه.
رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين قال لصحيفة الشرق الأوسط إن الأكراد طرحوا أثناء المباحثات مع الوفد الحكومي والتحالف الوطني الذي زارهم مؤخرا خيارين لا ثالث لهما إما الطلاق وإما الشراكة. واضاف: إذا لم يقبلوا سنعود إلى شعبنا ليقرر مصيره ونحن في انتظار ردهم النهائي وعلى ضوئه سنقرر خطواتنا التالية.
وبالطبع نفهم من كلام رئيس ديوان رئاسة الإقليم أن الخطوة التالية قد تعني أيضا الانفصال لاسيما وان الإقليم والمسؤولين فيه يوجهون اتهامات عديدة لبغداد ولشخص رئيس الوزراء نوري المالكي بالتحديد بانتهاج سياسة الهيمنة والسيطرة والتهميش.

رد المالكي: إجازة مفتوحة وتقريب الانتخابات

هذا على صعيد موقف الإقليم، أما موقف الحكومة الاتحادية فظهر واضحا من خلال دعوة وجهها المالكي من النجف لتقديم الانتخابات النيابية المقبلة في عام 2014 لثلاثة أو أربعة أشهر.
تحدث المالكي ضمن حملته الانتخابية مشيرا إلى أن العملية السياسية دخلت إلى غرفة الإنعاش وأن العلاقات بين الشركاء قائمة على أساس التعطيل ووضع العصي في عجلة الدولة.
أيضا، تفاقم الأزمة ومقاطعة الوزراء الأكراد اجتماعات مجلس الوزراء منذ أسابيع دفعت المالكي إلى منح هؤلاء الوزراء إجازة إجبارية مفتوحة وتكليف آخرين بمهامهم، حسب ما نقل عن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي الذي قال لإذاعة العراق الحر إن الوزارات تحتاج إلى أن تنجز أعمال المواطنين وليس من المعقول أن تبقى بالوضع الحالي.

مؤيد الطيب، المتحدث الرسمي باسم التحالف الكردستاني رأى أن منح الوزراء المتغيبين إجازة قسرية لا يحل المشكلة على الإطلاق ونبه إلى أن هذا الإجراء قد يعيق مساعي حل الخلافات.

يذكر أن أمين عام الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح أجرى مباحثات في تركيا التي زارها بشكل مفاجئ مع الرئيس التركي عبد الله غل وركزت على تطورات الوضع السياسي في العراق وتداعيات الأزمة الأخيرة. وجاء في بيان صدر عن المكتب الإعلامي للاتحاد الوطني أن غل رحب بالتقدم المطرد الحاصل في العلاقة بين تركيا وإقليم كردستان ودعا إلى تمتينها بكافة الجوانب.
وفد كردي رفيع المستوى توجه أيضا إلى واشنطن في زيارة رسمية تستغرق أسبوعا لبحث جملة من القضايا مع مسؤولين أميركيين ومنها الأزمة السياسية في العراق بالطبع.
يرأس الوفد رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين الذي قال إنه سيتم التباحث حول الوضع السياسي وتداعيات الأزمة التي وصلت إلى مفترق طرق دون وجود أي آفاق لحلها وتجاوزها.
حسين قال أيضا إن الأزمة تؤثر على مستقبل البلاد وإن هناك محاولات جدية لتهميش وإقصاء مكونات أساسية من الحكم، بل من مجمل العملية السياسية، حسب قول فؤاد حسين لصحيفة الشرق الأوسط.

مراقبون: الحل جد عسير

الأزمة السياسية متفاقمة وتزداد تفاقما يوما بعد آخر، وهو ما أكده المحلل السياسي واثق الهاشمي الذي رأى أن الطريق مسدود تقريبا، غير انه لاحظ أن أن الأطراف المعنية، ورغم سوء الأوضاع، لا تنوي فعل أي شئ من قبيل سحب الثقة أو مغادرة الحكومة بشكل رسمي أو حل البرلمان وهو ما يجعل الأمور تراوح في مكانها فيما تستغل الأطراف السياسية والكتل هذه الأجواء لتحشيد جماهيرها حولها.
وشبّه الهاشمي الأمر باللعبة إذ ينسحب طرف ليعود طرف إلى الحكومة التي لا يريد مقاطعتها احد بشكل واضح تماما لأن الوزراء لا يريدون مغادرة مناصبهم وهو ما يدفع إلى التشكيك في تمكن الكتل السياسية من السيطرة من الآن فصاعدا على وزرائها، لأن طاعة الوزراء كتلهم تعني الخسارة، حسب قوله.

من جانبه لاحظ المحلل السياسي خالد السراي أن إقليم كردستان أصبح يدرك الآن أن الأوضاع تغيرت والتحالفات اختلفت وذكّر برفض التحالف الكردستاني فكرة المقاطعة والانسحاب في السابق.
السراي رأى أن التحالف الوطني قد يساعد الوزراء الأكراد على العودة في النهاية إنقاذا لماء الوجه غير أنه رأى أن الخلافات ستبقى ولن يكون هناك أي حل حتى الانتخابات المقبلة.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلو إذاعة العراق الحر براء عفيف واحمد الزبيدي، من بغداد وعبد الحميد زيباري، من أربيل.

XS
SM
MD
LG