روابط للدخول

الأيتام في العراق معاناة مستمرة باستمرار الإرهاب


في احد دور رعاية الايتام في تكريت (الارشيف)

في احد دور رعاية الايتام في تكريت (الارشيف)

يؤكد مسؤولون وناشطون في مجال حقوق الأطفال أن العراق يشهد تزايدا في أعداد الأيتام بسبب العنف والتفجيرات الإرهابية، وسط دعوات للبرلمان والحكومة بتشريع القوانين لحماية الأيتام والتخفيف من معاناتهم الاقتصادية والنفسية والاجتماعية.

اليتيم علي نوري (15 عاما) يعمل من اجل توفير لقمة العيش لأسرته التي تضم ستة أيتام، أما اليتيمة ميادة خالد طالبة في المرحلة المتوسطة فتقول إن والدها قُتل في تفجير قبل ثلاث سنوات وهي وإخوتها الأربعة يعانون بسبب فقدان والدهم واعتماد أسرتهم على مساعدات أخوالهم.

وفيما تقدر منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأمومة والطفولة "اليونيسيف" عدد الأيتام في العراق بنحو 4 ـ 5 ملايين طفل وأنهم في تزايد نتيجة الأعمال المسلحة والوضع الأمني غير المستقر، كشف استطلاع اجري في العراق نهاية العام الماضي 2012 عن أن 800 ألف إلى مليون طفل عراقي فقدوا احد أبويهم أو كليهما في الحروب التي مرت بالبلاد، بينما تتحدث تقارير دولية عن وجود نحو ثلاثة ملايين يتيم في العراق، لا يحصل معظمهم على المساعدات المادية أو المعنوية اللازمة من الدوائر الحكومية.

طفل يتيم

طفل يتيم

وزارة التخطيط تنفي وجود أرقام وإحصائيات دقيقة حول إعداد الأيتام في العراق الذي يُقدر عددهم بأكثر من مليون يتيم بحسب الناطق الإعلامي باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي الذي تحدث لإذاعة العراق الحر أيضا عن خطط وزارته لتحسين واقع الأيتام والأرامل، مؤكدا أن أعداد الأيتام في تزايد بسبب التفجيرات الإرهابية والحوادث المرورية.

وتتوقع عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة الموسوي، أن يكون عدد الأيتام في العراق اكبر من تقديرات وزارة التخطيط، بسبب استمرار الأعمال الإرهابية.

ومع تزايد أعداد الأيتام يؤكد ناشطون في مجال حقوق الأطفال حاجة العراق الماسة إلى قوانين وتخصيصات مالية للتعامل مع ملف الأيتام ومشاكلهم الكثيرة، محذرين من إهمال هذه الشريحة المهمة سيجعلهم أهدافا سهلة للإرهاب والجماعات المسلحة.

وتقول بيداء المالكي أمين عام مؤسسة النهضة العراقية للطفل اليتيم، إن منظمات المجتمع المدني لا تملك الإمكانات المادية للتخفيف من معاناة الأيتام، لأنها هي نفسها تفتقر إلى التمويل، لكنها تدعو باستمرار إلى النهوض بواقع الأرامل والأيتام.

وفي ظل ضعف الدعم المقدم لشريحة الأيتام تعترف عضو لجنة المرأة والأسرة والطفولة في مجلس النواب سميرة الموسوي بأن ما قُدم حتى الآن للأيتام ليس بكافٍ، لكنها تشير إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قامت بإنشاء صندوق لرعاية الأيتام ومساعدتهم، فضلا عن خطط وبرامج لحمايتهم حالياً وضمان مستقبلهم.

وفي سياق متصل أعلنت الحكومة العراقية في آذار الماضي عن شروعها ببناء 10 دور لإيواء الأيتام الذين فقدوا ذويهم بفعل العمليات الإرهابية في البلاد مع تخصيص موازنة مالية لتلك الدور من أجل القيام بعملية تعليم وتنمية الأطفال حتى بلوغهم مرحلة الشباب.
الموسوي أشارت إلى أن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لحماية الأيتام وخاصة الذين تتولى دائرة الرعاية الاجتماعية رعايتهم في دور الأيتام الحكومية لحين بلوغهم 23 سنة.


ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ملاك أحمد

XS
SM
MD
LG