روابط للدخول

محاولة جديدة لحل أزمة قديمة بين بغداد واربيل


 المالكي و بارزاني (من الارشيف)

المالكي و بارزاني (من الارشيف)

تمر العملية السياسية بأزمة بدأت بعد فترة قصيرة على انتخابات 2010. ويلاحظ مراقبون ان الأزمة السياسية المستمرة بدلا من ان تتجه نحو الانفراج وصولا الى الحل تزداد تعقيدا واستعصاء بمرور الزمن.

ويتمثل احدث فصول الأزمة في رد فعل التحالف الوطني على بيان رئاسة اقليم كردستان واتهام القيادة الكردية بفرض شروط للحوار من اجل حل القضايا العالقة بين حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومة الاقليم.

وكانت رئاسة اقليم كردستان اصدرت بيانا وجهت فيه رسالة الى التحالف الوطني تشدد على "حماية الدستور وتكريس قيم الشراكة والتوازن والتوافق الوطني ، وفي حالة عدم اتخاذ خطوات عملية وإجرائية فإن القيادة الكردستانية ستلجأ إلى اتخاذ الخيارات المناسبة" ، كما جاء في البيان.

واعرب سياسيون في التحالف الوطني عن استغرابهم لما رأوا فيه شروطا مسبقة قبل بدء الحوار. ونقلت شبكة الاعلام العراقي عن نائب التحالف الوطني عادل فضالة ان هذه الطريقة في التحاور "لوي ذراع" لا يمت بصلة الى السياسة ، على حد تعبيره.

في غضون ذلك وصل وفد من قيادة التحالف الوطني الى اربيل لاجراء محادثات مع القيادة الكردية ، كما أكد عضو التحالف الكردستاني والشخصية السياسية المستقلة محمود عثمان قائلا ان الوفد يضم خالد العطية وهادي العامري وطارق النجم.

ولخص رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين التحديات التي تواجه الفرقاء قائلا لاذاعة العراق الحر ان الأزمة الحالية أزمة عراقية بامتياز ولا تقتصر على القضايا العالقة بين بغداد واربيل بل تمتد الى مجمل العلاقات الوطنية بين القوى السياسية والوضع الأمني والاقتصادي والعلاقات بين مكونات الشعب العراقي عموما.

ولكن نائب التحالف الكردستاني محمود عثمان لاحظ ان الأجواء التي جرت فيها المحادثات بين الجانبين حتى الآن كانت ايجابية معتبرا ان زيارة وفد التحالف الوطني بحد ذاتها دليل استعداد لحل الخلافات.

وقال عثمان ان مطالب الجانب الكردي هي نفسها التي يطرحها منذ سنوات وتتفق معه فيها القوى السياسية الأخرى وفي مقدمتها الالتزام بمبادئ الدستور والشراكة الحقيقية والتوازن.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي من جهته أوضح ان القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان قضايا معقدة وذات طابع وطني عام تتطلب توافقا بين سائر الكتل السياسية ، مثل المناطق المتنازع عليها وتوزيع الثروة النفطية وتداخل السلطات والمطارات والمنافذ الحدودية من بين قضايا اخرى.

وابدى العوادي تشاؤمه بآفاق تطور الوضع السياسي ذاهبا الى انه حتى إذا تكللت محادثات التحالف الوطني والقيادة الكردية بالنجاح فان ذلك سيكون بمثابة انقشاع غيمة واحدة في اجواء سياسية ملبدة وقال ان "المشهد العراقي سيبقى معقدا ولن تنتهي الأزمات".

المحلل السياسي عبد الامير المجر توقع ان يتوصل الجانبان اللذان يتباحثان في اربيل الى تسويات جزئية تكفي لعودة وزراء التحالف الكردستاني الى الحكومة لأن حجم الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان أكبر من ان تُحل بزيارة واحدة يقوم بها وفد من التحالف الوطني للاقليم.

في غضون ذلك يستعد المواطنون لاستقبال الصيف ويعبئون طاقاتهم للصراع مع قيظه في ظل انقطاع الكهرباء وتردي الخدمات والوضع الأمني فيما يواصل قادة الكتل المختلفة دورانهم في حلقة شيطانية اسمها العملية السياسية العراقية.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG