روابط للدخول

سائق الإسعاف: النيران منعتنا من نقل جيسيكا الى مستشفى آخر


خلال الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية على العراق التي قادتها الولايات المتحدة لاسقاط نظام صدام حسين، وتحديدا في يوم الأحد الثالث والعشرين من آذار 2003 وقعت الجندية الأمريكية جيسيكا لينش في الأسر إثر كمين عراقي نصب لسرية الصيانة والتموين التي كانت تعمل ضمنها قرب مدينة الناصرية، وقضى خلال الحادث أيضا قرابة عشرة من زملائها الجنود الأميركيين.

وقد ذُكر حينها أن جيسيكا التي تبلغ من العمر 19 عاما أصيبت بجروح خطيرة وكسور في ساقيها واحد الذراعين، وجرى نقلُها الى مستشفى الناصرية العام (مستشفى صدام حينذاك)، حيث بقيت هناك لمدة يومين، تلقت خلالها العلاج من الكادر الطبي العراقي، قبل أن تستردها وحدة كوماندوز أمريكية شنت هجوما على المستشفى ليلاً لإنقاذ الجندية جيسيكا لانتش.

سائق سيارة الإسعاف صباح خزعل الذي حاول إيصال لانتش الى مستشفى أخرى في مدينة الناصرية أكثر أمنا حينذاك، استعاد خلال اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر بعض ذكرياته عن تلك الساعات.

يذكر خزعل انه مع اشتداد العمليات العسكرية قرب الناصرية تقرر نقل الجندية الأمريكية الى مستشفى الولادة في المدينة لان موقعه أكثر أمنا من المستشفى العام، وتم وضع جيسيكا المصابة في سيارة الإسعاف ليلا، وكانت الأربطة تحيط بساقيها ورأسها بحسب قوله، ولكن عملية نقلها الى المستشفى الآخر تعثرت لشدة القصف وكثافة النيران التي كان من الممكن أن تصيب سيارة الإسعاف وتعرض من فيها لخطر الموت، فتقررت العودة الى المستشفى العام وإعادة جسيكا الى غرفتها في الطابق الأول .

ويتذكر السائق خزعل انه بعد يومين من أسر جيسيكا شنت قوات أمريكية هجوما مباغتا على المستشفى العام وتمكنت من استرداد الجندية المصابة، وكذلك نقل حوالي عشرة جثامين لعسكريين أمريكان كانوا دفنوا في الساحة الخلفية للمستشفى.

XS
SM
MD
LG