روابط للدخول

شكوى دولية من غياب التنسيق بشأن إزالة الألغام


عناصر في وحدة متخصصة بإزالة الألغام في الناصرية

عناصر في وحدة متخصصة بإزالة الألغام في الناصرية

فيما تعزو الأمم المتحدة الأسباب التي تعرقل عملية إزالة مخلفات الحروب من الأراضي العراقية إلى غياب التنسيق بين المنظمات الدولية والجهات الحكومية، يؤكد مسؤولون عراقيون غياب التنسيق بين الوزارات العراقية المعنية بموضوع الألغام، في بلد يُعد الأول من حيث عدد الألغام.
مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام زاحم جهاد بين لإذاعة العراق الحر في مقابلة خاصة أن العراق ما زال يعاني من مخاطر الألغام ومخلفات الحروب التي تهدد حياة الملايين وتعيق عمليات الأعمار، وذلك بسبب غياب إستراتيجية واضحة لإزالة الألغام.

ودعت الأمم المتحدة، الخميس الماضي، الحكومة العراقية إلى التنسيق مع المنظمات الدولية لتسهيل مهام إزالة مخلفات الحرب، ودعت لوضع آلية خاصة بذلك لتخلص البلاد من هذا الخطر "المميت" على حد وصفها.

عضو لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي النائب حبيب الطرفي يؤكد على ضرورة تفعيل الجهد الدولي لمواجهة مشكلة الألغام، لأن العراق يعاني من أزمة سياسية ووضع امني وسياسي غير مستقر في المنطقة.

ويسعى العراق ليكون خالياً من الألغام في العام 2018، لكن مدير المنظمة العراقية لإزالة الألغام زاحم جهاد يستبعد أن يصل العراق إلى تحقيق هذه الهدف لأنه لم ينجز من عمليات التنظيف وإزالة الألغام حتى الآن غير 2% بينما تعاني كافة المحافظات العراقية من التلوث البيئي بسبب الألغام والمفرقعات والقنابل غير المنفلقة.

وكان العراق وقّع في 2008 اتفاقية أوتاوا التي تحظر الألغام المضادة للأفراد، وبموجب هذه المعاهدة تعهد العراق بتطهير البلاد من الألغام بحلول العام 2018.
وتنص اتفاقية أوتاوا، التي وقعت عليها أكثر من 155 دولة عضو في الأمم المتحدة، ودخلت حيز التنفيذ في عام 1999، على حظر استخدام وتصنيع ونقل وتخزين الألغام المضادة للأفراد والاتجار بها مع مساعدة الناجين من ويلاتها.

جهاد لا يحمل الحكومة العراقية وحدها مسؤولية التأخر في تنظيف العراق من الألغام، لأن الظرف السياسي والأمني في البلاد اثر سلبا على عمليات إزالة الألغام، داعيا إلى تفعيل دور المنظمات غير الحكومية لتساهم في عمليات إزالة الألغام وتوعية المواطنين بمخاطرها.

وتشير إحصاءات المنظمة العراقية لإزالة الألغام إلى وجود نحو 25 مليون لغم في جميع المناطق العراقية، 10 ملايين منها في إقليم كردستان، إلى جانب وجود ثلاثة ملايين قنبلة غير منفجرة في شتى المناطق العراقية.

سراج بارزاني رئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام في حكومة إقليم كردستان العراق كشف لإذاعة العراق الحر عن الإحصائيات التي جرت في الإقليم لمعرفة أعداد الألغام والقنابل، لافتا إلى أنهم تمكنوا من تنظيف 20% من المناطق الملوثة، لكن المناطق المتبقية هي الأصعب لأنها مناطق جبلية وعرة يصعب الوصول إليها.

سراج بارزاني أكد أن إقليم كردستان يعتبر ثالث منطقة في العالم من حيث حجم التلوث بالألغام والقنابل غير المنفلقة، بعد أفغانستان وانغولا، معربا عن اعتقاده أن العراق لن يتمكن من تحقيق هدفه ليكون خالياً من الألغام في العام 2018، بل سيحتاج إلى عشر سنوات إضافية ليتخلص من الألغام والمقذوفات الحربية مع حلول عام 2028.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف، وفي اربيل عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG