روابط للدخول

القضاء المصري يقضي ببطلان قرار تعيين النائب العام


النائب العام المصري المعيّن طلعت عبد الحميد

النائب العام المصري المعيّن طلعت عبد الحميد

في مفاجآة اهتز لها المشهد السياسي المصري، حكمت محكمة الاستئناف ببطلان قرار رئيس الجمهورية بعزل النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود من منصبه وتعيين الحالي المستشار طلعت عبدالحميد.
وتلقفت قوى المعارضة الحكم بمطالبة النائب العام الحالي بالاستقالة من منصبه، بينما بدا الارتباك يخيم في صفوف القوى الإسلامية، وأعلن محامي جماعة الأخوان المسلمين عبد المنعم عبد المقصود أن "عودة عبد المجيد إلى منصبه مستحيلة لاستيفائه مدته الزمنية وفقا للدستور".
من جهته، قال النائب العام المساعد المستشار حسن ياسين إن "قرار بطلان قرار رئيس الجمهورية بتعيين المستشار طلعت إبراهيم عبد الله نائباً عاماً، بعد إقالة المستشار عبد المجيد محمود، قرار مخالف للدستور الذي استفتى عليه المصريون وأكد بقاء النائب العام في منصبه أربعة سنوات". فيما أوضح النائب العام السابق المستشار عبد المجيد محمود أنه "لا يعلم حتى الآن ولا يستطيع أن يجزم بعودته إلى منصبه".
واعتبر مراقبون أن حكم القضاء في هذا الوقت سيعزز موقف القوى السياسية المعارضة التي أعلنت التحدي في مواجهة النائب العام المستشار طلعت عبدالحميد على خلفية قراره باستدعاء نشطاء سياسيون بتهمة التورط في أحداث العنف التي شهدها محيط مقر مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين خلال مليونية "رد الكرامة".

وأعلنت قوى سياسية عديدة، مشاركتها في مظاهرات احتجاجية يوم الجمعة المقبل أمام مكتب النائب العام تحت شعار "إحنا مبنتهددش"، احتجاجا على قرار النيابة العامة. وقال المتحدث الرسمي لجبهة الإنقاذ الوطني أحمد البرعي إن "أي قرار يصدر عن النائب العام الحالي باطل، ولن يتم تنفيذه، وسندعو النيابيات والقضاء بعدم الأخذ به". وحذر البرعي جماعة الأخوان المسلمين من انتهاج أي وسيلة للعنف وعدم احترام قرار المحكمة، وقال إن "المعارضة سيكون ردها قاسياً".
وكان عدد من النشطاء المطلوبين للتحقيق بينهم نوارة نجم وحازم عبدالعظيم وغيرهم قد أعلنوا امتناعهم عن المثول أمام أجهزة التحقيق لعدم شرعية النائب العام الحالي الذي تم تعيينه بناء على قرار رئاسي في نوفمبر 2012، حسب تعبيرهم.

في المقابل، هدد أمين عام الحزب "الإسلامى"، الذراع السياسية لتنظيم الجهاد والقيادي السابق بتنظيم الجهاد محمد أبو سمرة بالعودة إلى العنف مرة أخرى بعد الأحداث التي وقعت ضد الإسلاميين خلال الفترة الماضية. أما حزب النور السلفي استقبل القرار بالتأكيد على أنه لن يشارك في أي مظاهرات محتملة سينظمها التيار الإسلامي لتأييد النائب العام، وطالب أمين عام للحزب جمال مرة بإعادة النظر فى مبادرة حزب النور، التى طرحها مؤخراً لوقف العنف ووضع حل للأزمة السياسية الحالية والتي تتضمن إقالة النائب العام، وتعيين نائب عام جديد يرشحه المجلس الأعلى للقضاء، حسبما ينص الدستور.
من جهته، أعلن نقيب المحامين والقيادي بجبهة الإنقاذ الوطني سامح عاشور على عدم سماح جبهة الإنقاذ بأن يظل نائب عام باطل على رأس النيابة العامة في مصر، حسب وصفه.

وكانت محكمة استئناف القاهرة قد قضت في جلستها يوم 27 آذار بقبول الدعوى المقامة من النائب العام المعزول، المستشار عبد المجيد محمود، ببطلان قرار عزله من منصبه عقب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي في نوفمبر الماضي، والذي أثار وقتها جدلا وانقساما حادا حوله في الشارع المصري.
يشار إلى أن نادى قضاة مصر ولجنة الدفاع عن شباب القضاة والنيابة قد أقاموا عددا من الدعاوى، تطالب ببطلان قرار الرئيس الصادر بعزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، وتعيين طلعت إبراهيم عبد الله بدلاً منه، لمخالفة القرار قانون السلطة القضائية واعتدائه على استقلال المؤسسة القضائية.
XS
SM
MD
LG