روابط للدخول

مراقبون: أداء مجلس النواب متواضع تشريعياً ورقابياً


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

مرت نحو ثمان سنوات على ما يمكن اعتباره حياة تشريعية حقيقية في بلاد ما بين النهرين، إبتداءً من تأسيس جمعية وطنية انتقالية، ثم دورتين تشريعيتين لمجلس النواب، كانت حصيلتهما إقرار 371 قانوناً عبر توافقات سياسية، بعضها تطلّب وقتاً ليس بالقصير.
وشهدت السنة الاولى للعمل التشريعي عام 2006 اقرار 13 قانونا فقط، معظمها كان متعلقا بمعالجة تركة نظام صدام حسين، مثل قوانين حل هيئة تزاعات الملكية، ومؤسستي الشهداء والسجناء السياسيين، فضلا عن قانون حماية المقابر الجماعية. وتصاعد بعدها عدد التشريعات المقرة ليصل في عام 2012 الى 132 قانونا، تنظم جوانب عديدة من عمل مؤسسات الدولة وحياة مواطنيها.

ويقول استاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل ان الجانب الرقابي للمجلس كان متواضعاً طوال تلك السنوات الذي يضيف ان كل ما يندرج تحت باب الرقابة النيابية كان يستهدف التسقيط السياسي، ودائماً ما كان حجب الثقة عن حكومة او مسؤول ما والكلام لفاضل ذا دوافع لا تتعلق بالاخفاقات والمنجزات.

من جهتها تذكر النائبة عن العراقية وحدة الجميلي ان حجم التغيير الهائل بعد ازالة النظام السابق على يد الولايات المتحدة عام 2003، ، لا يتناسب كل الجهود المبذولة نيابيا لتحسين حياة العراقيين، عبر محاولة البرلمان الغاء الاف قرارات اليت اصدرها مجلس قيادة الثورة المنحل، وكانت تسيطر على الوضع القانوني في البلاد.

لكن الخبير القانوني حسن شعبان، يعتقد ان الجانب القانوني لم ياخذ مداه الحقيقي، مشيراً الى تركة قانونية كبيرة ورثت من عهد صدام حسين، لم يستطع مجلس النواب تجاوزها عبر اصدار قوانين جديدة، ما اوجب العمل بقرارات لا تمت بصلة للديمقراطية الناشئة في البلاد.

ويُعد مجلس النواب بشكله الحالي بعد التغيير، الاكثر تمثيلا لمكونات الشعب العراقي، بعد ان كان المجلس الوطني المؤسس عام 1980، لا ينتخب الا اعضاء حزب البعث المنحل، ويكلف بتشريع القوانين، لكن الكلمة الاخيرة لاقرارها كان مناطا بمجلس قيادة الثورة الذي كان يرأسه صدام حسين.

XS
SM
MD
LG