روابط للدخول

بغداد تتجاهل الذكرى العاشرة لبدء التغيير في العراق


جندي أميركي في ساحة الفردوس يوم دخول بغداد

جندي أميركي في ساحة الفردوس يوم دخول بغداد

خلت شوارع العاصمة بغداد (الاربعاء) من اي لافتة او مظهر يعيد الى اذهان العراقيين اهمية يوم 20 اذار في تغيير مجرى حياتهم، وهو اليوم الذي قررت فيه الولايات المتحدة البدء بعمليات تحرير العراق، قبل عشر سنوات، لتمهد الطريق لخلع نظام صدام حسين نهائياً، والبدء بمرحلة جديدة في حياة البلاد اتسمت بالتعددية السياسية.

ولم يتذكر معظم سكان العاصمة يوم بدء حرب عام 2003، ويقول ابو علي، سائق اجرة، ان الاحلام الجميلة ببناء العراق، مع بدء العملية العسكرية قتلها العنف المسلح المستمر حتى هذه الساعة.
ما قدمته عملية تحرير العراق من فسحة حرية اتيحت لمثقفي البلاد وصحفييها، لم تدفع اكثرهم، ولو لكتابة عمل صحفي او ثقافي واحد يثني على يوم بدء التغيير، فمعظم النتاج الصحفي والثقافي، المتزامن مع مرور الذكرى العاشرة لبدء التغيير كان ناقداً لما رافقها من سلبيات.
ويؤكد الناطق باسم الاتحاد العام لاادباء والكتاب في العراق ابراهيم الخياط على ان النخبة المثقفة كانت مع ايجاد بديل للنظام الدكتاتوري السابق، لكنها لم تكن مع الحرب والإحتلال اسلوباً للتغيير.

وحتى الاحزاب والتنظيمات السياسية التي اعطاها بدء العمليات العسكرية ضد صدام حسين عام 2003 املاً في استعادة نشاطها داخل العراق، لم تعقد ندوة واحدة، او حتى تصدر بياناً لاستذكار المناسبة.
ويرجع النائب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي عدم استذكار المناسبة، على الاقل في جانبها الايجابي المتصل بتغيير نظام، الى ما وصفه بالضربة القوية للقاعدة والبعث للعاصمة بغداد عبر سلسلة تفجيرات تزامنت مع ذكرى بدء عملية خلع صدام.

ويبدو ان تنظيم القاعدة وما يسانده من تنظيمات وحده من احيى الذكرى العاشرة لتغيير صدام حسين حين اعلن مسؤوليته عن انفجار 15 سيارة مفخخة استهدفت احياء متفرقة من العاصمة اسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا العراقيين.

XS
SM
MD
LG