روابط للدخول

مصر: تواصل الإشتباكات بين الأخوان والقوى السياسية


إشتباكات في محيط فندق سمير أميس بالقاهرة

إشتباكات في محيط فندق سمير أميس بالقاهرة

شهد محيط مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين في مصر هدوءا حذرا بعد ليلة من تواصل الاشتباكات العنيفة بين الأمن وعناصر جماعة الأخوان المسلمين من جهة، ومتظاهرين تتواصل لليوم الثاني، أسفرت عن عشرات الإصابات والمعتقلين من صفوف المعارضة، واستمر خلالها مسلسل الاعتداء على الصحافيين.

وأعلنت القوات المسلحة المصرية تغيير الزي العسكري للجيش، وذلك بعد ضبط كميات كبيرة من الأقمشة المماثلة للزي العسكري المصري مهربة إلى غزة، وأعلنت قوات الأمن عن ضبط مصري وبحوزته 700 قطعة زي عسكري، وناشد الجيش المصريين "توخي الحذر من محاولات مجهولين يرتدون الزي العسكري الوقيعة بين الجيش والشعب"، على حد تعبير البيان الرسمي للجيش المصري.
وبدأت مدينة المحلة الكبرى التابعة لمحافظة الغربية، وهي أكبر لمدن الصناعية المصرية، بدأت عصيانا مدنيا شل كافة أوجه الحياة في المدينة التي تتواصل فيها التظاهرات، والاحتجاجات ضد النظام المصري الحالي منذ ما يزيد عن شهر.
يذكر أن المحلة كانت قد قادت أول تظاهرات كبرى ضد النظام المصري السابق في 6 أبريل/نيسان 2008.

وانتشر في محيط مكتب الإرشاد ومقر جماعة الأخوان المسلمين مدرعات، وحاملات جنود أمن مركزي تحسباً لتجدد المظاهرات. وحلقت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو المصري فوق المقر العام لجماعة الأخوان المسلمين، ومقر مكتب الإرشاد عدة مرات.
وكان عشرات من المتظاهرين قد خرجوا في مسيرة بعنوان "رد القلم" إلى مقر الجماعة تنديدا بالاعتداء على ناشطة سياسية صفعها شباب الجماعة على وجهها، وتعرض نشطاء آخرين إلى الضرب والاعتداء على الصحافيين وتكسير كاميرات القنوات الإعلامية.
وواجهت قوات الأمن المتظاهرين بطلقات الخرطوش، وألقت وابلا من القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، وأحاطت بهم في محيط المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين، واستخدمت مصفحتين بها عدد من جنود الأمن المركزي بزي مدني وملثمين.
وتصاعدت الدعوات بين صفوف المتظاهرين لاقتحام قسم شرطة المقطم لإطلاق سراح المعتقلين، فيما استولى معتصمو ميدان التحرير ظهر اليوم الاثنين على سيارة شرطة أثناء مرورها في شارع عمر مكرم، وأدخلوها إلى وسط ميدان التحرير وأشعلوا النيران فيها وسط هتافات وتصفيق المعتصمين.

واعتبرت جبهة الإنقاذ الأحداث التى شهدها محيط مكتب الإرشاد بالمقطم بأنها امتداد لأسلوب البلطجة السياسية التي تمارسها جماعة الإخوان المسلمين منذ أحداث الاتحادية حتى الآن.
ومن جهته حمل حزب النور السلفي، ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية في مصر، حمل جماعة الأخوان والمعارضة من القوى المدنية مسؤولية تطور أحداث العنف في مصر، ووصف الأمين العام المساعد لحزب النور شعبان عبد العليم "موقعة المقطم" بأنها جزء من المشهد السياسي الفوضوي الذي تعيشه مصر.

وفي المقابل، رفض المتحدث الإعلامي باسم الجبهة السلفية هشام كمال مليونية رد الكرامة، والتي دعت إليها عدد من القوى السياسية ردا أمام مكتب الإرشاد الجمعة المقبل، ووصفها بـ"الاستفزازية"، محملا المعارضة مسؤولية حدوث اعتداءات على أي مؤسسة.
وبين مؤيد ومتحفظ على إدارة النظام الحالي لمصر، اعترف التيار السلفي للمرة الأولى بوجود خلافات في صف السلفيين في مصر إزاء تقييمهم لأداء محمد مرسي، وهو ما اعتبره المراقبون بداية انفضاض القوى الإسلامية السلفية من حول الرئيس وجماعة الأخوان المسلمين.

وقال عضو الهيئة العليا لحزب النور وعضو مجلس شورى الدعوة السلفية العام الشيخ شريف طه إن "أكثر ما يهدد التيار السلفي هو تحول الاستقطاب السياسى إلى استقطاب منهجي، بين اتجاه مؤيد للرئيس وسياساته وجماعته مطلقا، والثاني يرى ضرورة أن تقوم العلاقة على مبدأ إن أحسنوا أعناهم وإن أخطأوا قومناهم".
XS
SM
MD
LG