روابط للدخول

باحث: شعارات المقاومة إسلامية استحوذت عليها القاعدة


محتجزون مشتبه بهم في بعقوبة في عام 2007

محتجزون مشتبه بهم في بعقوبة في عام 2007

شهد العراق حضورا واسعا للعديد من التنظيمات والمجاميع المسلحة بعد احتلال العراق وإسقاط النظام السابق في نيسان 2003 والذي ادى الى انهيار اغلب مؤسسات الدولة ومنها المؤسسة العسكرية والأمنية، وتكشف الوقائع عن أن العمليات المسلحة التي نُفذت تحت توصيف "مقاومة الاحتلال والأفراد والمجاميع المؤيدة للتغيير"، لم تبدأ بشكل ممنهج الا بعد نحو شهرين من دخول القوات الأمريكية والمتحالفة معها العراق في آذار 2003. أي بعد قرار حل الجيش العراقي، وإعلان القوات الأمريكية قوات محتلة للعراق بحسب قرار أممي.

كثيرة هي التسميات التي اطلقت على الجماعات المسلحة التي كانت تستهدف القوات الامريكية او القوات العراقية على حد سواء بعد العام 2003، من بينها "المقاومة المسلحة، الوطنية، الشريفة، المجاهدون"، وغيرها من التسميات.
واختلفت اراء العراقيين والمراقبين حول طبيعة عمل تلك الجماعات ومدى مقبولية توجهاتها او الاعمال التي كانت تقوم بها.
لكن الاراء اتفقت على ان الشرارة الاولى لانطلاق المقاومة المسلحة في العراق كانت في ايار 2003، بعد القرار الاممي الذي اعتبر القوات الامريكية التي اسقطت نظام حكم صدام حسين قوات محتلة وليست محررة والكلام هنا للخبير الاستراتيجي احمد الشريفي.
وكما هي التسميات كانت كثيرة فان الجهات التي ادعت تصديها للعمل المسلح او المقاوم كما يحلو للبعض تسميته، كانت كثيرة ايضا، ولعل من اوائل تلك الجهات هم انصار النظام السابق.
ويشير الشريفي الى ان "الاعمال التي كان يقوم بها قادة البعث لايمكن ان تصنف ضمن عمليات المقاومة، وانما هي عمليات انتقامية ضد من ازاحهم عن سدة حكم العراق

فصائل شيعية وسنية

مشاعر العداء للولايات المتحدة التي ارتفعت نسبتها لدى بعض شرائح المجتمع بعد العام 2003 ربما كان لها الدور الاكبر في تغذية المقاومة المسلحة للوجود الامريكي في هذا البلد.
وبحسب الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي فان فصائل عديدة شيعية وسنية ظهرت على الساحة بالامكان ان يتم اطلاق عليها تسمية المقاومة.
وربما يكون تنظيم القاعدة الجهة الاكثر استفادة من تنامي العداء للولايات المتحدة ليس فقط في العراق وانما في عموم الدول الإسلامية..
ويبين المحلل الامني امير السعدي ان هذا التنظيم وجد أرضية خصبة لممارسة اعماله المسلحة مستغلا قضية مقاومة المحتل لصالحه.

جميع الفصائل متورطة

وفيما يتعلق بباقي الفصائل المسلحة في العراق والتي كانت تتبنى فكرة المقاومة يشدد السعدي على ان "جميع تلك الفصائل متهمة بقتل عراقيين، كما القاعدة"، مستشهدا بفتاوى اصدرها قادة تلك التنظيمات تتعلق باستهداف منتسبي قوات الامن العراقية"
من جانبه أكد الباحث الدكتور يحيى الكبيسي أن اغلب القوى المقاوِمة في العراق تلبست بعناوين إسلامية، وقد حاز تنظيم القاعدة الذي ضم في البدء العديد من المقاتلين العرب والأفغان خلال السنوات التالية على حضور مؤثر من خلال العمليات المسلحة والتفجيرات التي استهدفت القوات الأجنبية فضلا عن المدنيين العراقيين (المتعاونين) مع الأجنبي بحسب توصيف القاعدة.

البعث ودوره

الباحث الكبيسي قلل في اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر من دور حزب البعث في إدارة وتنفيذ تلك العلميات، معتبرا الرسائل التي وجهها الرئيس السابق صدام حسين قبل اعتقاله، ومن ثم نائبُه عزت الدوري حول المقاومة، كانت لدوافع دعائية لدور مفترض لحزب البعث لم يكن يمتلكه على ارض الواقع.
الكبيسي لم ينف خلال حديثه أن العديد من ضباط الجيش السابق وقادة حزب البعث انخرطوا ضمن مجموعات مسلحة ذات عناوين إسلامية فيما سمي بالمقاومة.
الكبيسي اوضح أيضا ان أول تنظيم إسلامي مسلح كان موجودا في العراق عشية دخول القوات الأجنبية هو "جماعة أنصار الإسلام" في شمال العراق التي انشق عنها فيما بعد تنظيم سمي بأنصار السنة.

XS
SM
MD
LG