روابط للدخول

حقيقة أعداد الضحايا المدنيين بعد التغيير


إنفجار في بغداد يوم 20 آذار 2003

إنفجار في بغداد يوم 20 آذار 2003

يواجه المتابع للأوضاع الإنسانية وضحايا العنف والإرهاب في العراق بعد عام 2003، بياناتٍ وإحصائيات متباينة في أرقامها ونتائجها بشكل لافت، ففي الوقت الذي تقدر فيه بعض الجهات السياسية والإعلامية أعداد الضحايا المدنيين من العراقيين بما يزيد عن مليون قتيل ، تتحدث جهات أخرى عن أعداد تصل الى حوالي عُشر ذلك المليون، وبهذا الشان قالت منظمة معنية بجمع إحصائيات ضحايا أعمال العنف في العراق الأحد إن نحو 112 ألف مدني على الأقل قتلوا في البلاد منذ دخول القوات الأميركية لإسقاط نظام صدام حسين قبل عشرة أعوام.
وذكرت منظمة "Iraq Body Count" البريطانية في تقرير أصدرته الأحد أن بين 112 ألفا و122 ألف مدني قتلوا خلال أعمال العنف التي شهدها العراق خلال عشر سنوات، فيما بلغ مجموع مَن قتلوا ومن ضمنهم المقاتلين والعسكريين نحو 170 ألف شخص بحسب المنظمة البريطانية التي اعتمدت في بياناتها على أكثر من 31 ألف مدخلا في قاعدة البيانات منذ بداية الحرب حتى منتصف شباط 2013

الحكومة: 95 الف قتيل ومفقود

تتولى وزارة حقوق الإنسان العراقية من جانبها إصدار نشرة دورية شهرية عن أعداد ضحايا العنف والإرهاب في العراق وتصنفهم بحسب المحافظات وبفئات الرجال والنساء والأطفال ، بحسب ما أفاد به المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين في حديثه لملف العراق،
أمين كشف عن أن الأعداد وصلت الى نحو 80 الف من الضحايا القتلى المسجلين وفق شهادات الوفاة وتقارير الطب العدلي ووزارة الداخلية، ونحو 15 الف من المفقودين منذ عام 2004 ، معترفا بعدم توفر قاعدة معلومات دقيقة للضحايا خلال السنة الاولى من الاحتلال 2003، بسبب انهيار اكثر مؤسسات الدولة وتعطل أعمالها.

نصف الضحايا من بغداد

وأشارت منظمة "Iraq Body Count" البريطانية في تقريرها إلى أن معدلات العنف لا تزال مرتفعة في العراق، إذ يقتل كل عام بين أربعة وخمسة آلاف شخص، وهو ما يعادل تقريبا عدد الجنود الأجانب الذي قتلوا في العراق منذ 2003 والذي يبلغ أربعة آلاف و804 جنود بحس التقرير.
تقرير المنظمة البريطانية أشار الى أن بغداد، كانت على مدار السنوات العشر الماضية، ولا تزال المنطقة الأكثر خطورة في البلاد، حيث قتل في بغداد وحدها نحو 48 في المائة من العدد الإجمالي للقتلى، فيما كان الصراع الطائفي بين 2006 و2008 هو الأكثر دموية..

تفاوت كبير في عدد الضحايا

وحول تفاوت الأعداد التي تطلقها الجهات الرسمية العراقية وبعض المنظمات الدولية لأعداد الضحايا المدنيين العراقيين منذ احتلال العراق في 2003 التي تدور حول المائة ألف، وبين تلك التي تطلقها جهات سياسية وإعلامية تتحدث عن أعداد تتجاوز المليون قتيل اشار المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل امين الى ان هناك دوافع سياسية تسمح للبعض بإيراد أعداد غير معقولة عن الضحايا المدنيين، في سعي لإفشال الأوضاع السياسية في العراق، بالإيحاء أن هؤلاء الضحايا هم نتاج التغيير.
أمين بيّن ان الأعداد التي تنشرها وزارته عن الضحايا المدنيين تضم ايضا أولئك الذين سقطوا جراء العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية والأجنبية منذ دخولها العراق، او جراء الفعاليات لتي قامت بها القوات العسكرية والأمنية العراقية.

XS
SM
MD
LG