روابط للدخول

مراقبون: الديمقراطية تراجعت في العراق أمام الخطين الطائفي والقومي


يرى سياسيون ومراقبون ان التجربة الديمقراطية في العراق تراجعت كثيرا بعد عشر سنوات من التغيير السياسي الذي حصل في العراق عام 2003.

ويؤكد النائب السابق في البرلمان وائل عبد اللطيف ان "الديمقراطية تراجعت في العراق لصالح الخطين الطائفي والقومي اللذين يتعارضان مع الخط الديمقراطي".

ويروي عبد اللطيف المراحل السياسية التي شهدها العراق والتي تراجعت فيها الديمقراطية من مرحلة الى اخرى، إذ يرى ان فترة مجلس الحكم باعضائه الخمسة والعشرين تمكنوا خلال عام واحد من تشريع نحو 100 قانون وكانوا اكثر انسجاما".

ويضيف عبد اللطيف" ثم جاءت الحكومة المؤقتة برئاسة اياد علاوي التي ادت المهام التشريعية والتنفيذية ونجحت في التأسيس للانتخابات. من بعدها جاءت حكومة ابراهيم الجعفري والجمعية الوطنية والتي تمكنت ايضا من تشريع الدستور الدائم للبلاد".

وتابع عبد اللطيف ان "التراجع حصل عندما بدأت مرحلة التطبيق الحقيقي للديمقراطية عام 2006 -2010 حيث شهدت هذه المرحلة انقساما وتشرذما وتصاعدا بالخطاب الطائفي وتراجعا لحكومة الوحدة الوطنية".

ويشير النائب السابق في البرلمان الى ان "مرحلة 2008-2014 شهدت بروز حكومة الشراكة والتي كانت اسوأ من سابقتها وشهدت ايضا تراجعا في الخط الديمقراطي".

وفي السياق ذاته يؤكد استاذ العلوم السياسية بالجامعة المستنصرية عزيز جبر شيال ان "الديموقراطية في العراق اصبحت مشوهة، بسبب القائمين على العملية السياسية الذين ابتعدوا كثيرا عن ممارستها واستبدلوها بالطائفية والمحاصصية وحكومة الشراكة الوطنية".

ويبين شيال ان "الخلافات العميقة بين السياسيين ليست بسبب محاولتهم تصحيح المسار الديمقراطي وانما نتيجة خلاف على المصالح الذاتية"، موضحا ان "الاخفاق في تطبيق الديمقراطية سيستمر ما لم يتم اللجوء الى ديمقراطية الاغلبية".

XS
SM
MD
LG