روابط للدخول

استطلاع: عراقيون يعتبرون الأمن أفضل بعد الانسحاب الأميركي


قوات من البحرية الأميركية في قاعدة في البصرة يلفّون علم بلادهم إستعداداً للرحيل في 1/12/2011

قوات من البحرية الأميركية في قاعدة في البصرة يلفّون علم بلادهم إستعداداً للرحيل في 1/12/2011

مع اقتراب الذكرى العاشرة لحرب العراق التي اندلعت شرارتها في التاسع عشر من آذار 2003، أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة (غالوب) الأميركية أن أعداداً أكبر من العراقيين ترى الوضع الأمني أفضل في البلاد نتيجةَ الانسحاب العسكري الأميركي.
وأفاد الاستطلاع الذي أُجري في شهر تشرين الأول الماضي ونُشرت نتائجه الثلاثاء بأن 42% من العراقيين الذين شاركوا في الاستبيان ذكروا أن الوضع الأمني أفضل مقابل 19% ممن قالوا إنه أسوأ. فيما أعرب 38% عن الاعتقاد بأن الوضع الأمني يكاد يكون مشابهاً لما كان عليه في ظل الوجود العسكري الأميركي.

وقالت (غالوب) Gallup في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني تحت عنوان "عراقيون يقولون إن الأمن أفضل نتيجة الانسحاب الأميركي" إنه فيما كان بعض المحللين العسكريين أبدى تحفظاتٍ في شأن قدرة القوات العراقية على حفظ الأمن في ظل غياب الجيش الأميركي الذي بلغ عديده في أوج الوجود العسكري للولايات المتحدة نحو 170 ألف فرد فإن العديد من العراقيين يرون الآن أن انسحاب الجنود الأميركيين أثّـرَ بشكلٍ إيجابي على الوضع الأمني بشكل عام.
ومع ذلك، يرى العراقيون أن الانسحاب العسكري الأميركي في كانون الأول 2011 كانت له تأثيرات مختلفة على قضايا أخرى مع اعتبار نسبةٍ أكبر منهم بأن الوضعيْن الاقتصادي والسياسي هما أسوأ مما كانا عليه قبل الانسحاب.
وفي هذا الصدد، قال 20% من المشاركين في الاستطلاع إن "الاستقرار السياسي" هو الآن أفضل فيما اعتبر 37% منهم أنه أسوأ وذكر 41% من العراقيين إنه لم يختلف عما كان عليه.

وفيما يتعلق بمؤشر "الفساد"، أظهر الاستطلاع أن 11% من العراقيين يرون أن الوضع أفضل مما كان عليه قبل الانسحاب فيما قالت النسبة الأكبر منهم، وهي 46%، أنه أسوأ، وذكر 41% أنه ما يزال مثلما كان عليه تقريباً. أما نتائج الأجوبة المتعلقة بمؤشر "الوظائف والبطالة" فقد أظهرت أن 9% فقط من المشاركين في الاستطلاع ذكروا أن الوضع الآن أفضل بالمقارنة مع 55% ممن اعتبروه أسوأ فيما قال 34% منهم إنه ما يزال مشابهاً تقريباً لما كان عليه قبل الانسحاب الأميركي من العراق.

ولمزيدٍ من المتابعة والتحليل، أجريت مقابلة مع المحلل الأمني العراقي أمير جبار الساعدي الذي علّق على نتائج الاستطلاع بالملاحظة "أن انطباعات المواطن العادي غالباً ما تكون ذات تأثير مناطقي أي عندما نأخذ مساحات المناطق الواقعة في جنوب العراق أو وسطه تكون نسبة عمليات الاستهداف التي تنال من الشعب العراقي في تلك المجتمعات المحلية قليلة نسبياً بالمقارنة مع ما يحدث على سبيل المثال في بغداد أو ديالى أو كركوك أو الموصل. وإذا نظرنا بصورة جغرافية لتشمل مناطق إقليم كردستان العراق التي من النادر جداً ما يحصل بها عمليات استهداف أو خروقات أمنية، نرى أن انطباعات السكان المحليين تكون مرتفعة في شأن المؤشرات المتعلقة بمستويات الرفاهية والاستقرار"، بحسب تعبيره.
وفي المقابلة التي أجريتُها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي المرفق، تحدث الساعدي عن موضوعات أخرى ذات صلة بنتائج استطلاع (غالوب). كما أجاب عن سؤال يتعلق تحديداً بجدوى استطلاعات الرأي العام وفائدتها خاصةً بالنسبة لصانع القرار العراقي.

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG