روابط للدخول

إقرار الموازنة ومستقبل التوافقات السياسية في العراق


مجلس النواب العراقي

مجلس النواب العراقي

بعد مخاض عسير، وعلى الرغم من مقاطعة كتلة التحالف الكردستاني وبعض نواب القائمة العراقية، صادق مجلس النواب العراقي على موازنة عام 2013، بأغلبية الأصوات بعيدا عن التوافق السياسي، الذي كان هو المعتمد دائما لدى إقرار القوانين.

وكانت الحكومة العراقية صادقت على الموازنة البالغة أكثر من 118 مليار دولار في تشرين الثاني الماضي، لكن الخلافات بين الكتل السياسية عرقلت اقرارها من قبل البرلمان، وتأجل التصويت عليها أكثر من مرة.

عضو القائمة العراقية عن كتلة الحل، نورة سالم البجاري وصفت إقرار الموازنة بالانجاز الكبير، وأوضحت أن عملية التصويت تمت بحضور 168 نائباً ومشاركة بعض الكتل المنضوية في القائمة العراقية، بينما قاطع نواب الكتلة الكردستانية جلسة التصويت، احتجاجا على الحصة المخصصة لدفع مستحقات شركات النفط العاملة في إقليم كردستان.

وأكدت البجاري أن الموازنة تضم مواد تهم المواطن العراقي، منها زيادة التخصيصات المالية للبطاقة لتموينية، وإعادة المفصولين من مدنيين وعسكريين في جميع الوزارات وتثبيت اصحاب العقود المؤقتة وعناصر الصحوات على الملاك الدائم للدوائر التي يعملون فيها.

البجاري أضافت لإذاعة العراق الحر أن كتلة الحل صوتت لصالح الموازنة بعيدا عن التوافقات السياسية، التي كانت هي الأساس في العملية السياسية.

لكن عضو التحالف الكردستاني حميد بافي، اعتبر إقرار الموازنة، رغم مقاطعة نواب التحالف الكردستاني، وبعيدا عن التوافقات السياسية سابقة خطيرة، حسب تعبيره، ورسالة لشعب كردستان بعدم اهتمام الحكومة والبرلمان بمكون رئيس من مكونات الشعب العراقي وهم نواب الشعب الكردي.

إئتلاف دولة القانون أكد أن التحالف الوطني سيمضي في خيار الأغلبية النيابية لإقرار جميع القوانين بعد أن نجح في اقرار الموازنة الاتحادية للعام 2013.

وأوضح النائب عن الإئتلاف عبد السلام المالكي في بيان الجمعة أن تحقيق الأغلبية في البرلمان هو الخطوة الأولى لحكومة الأغلبية.

كتلة التغيير الكردية المعارضة قاطعت هي الأخرى جلسة التصويت على الموازنة، إلا أن عضو الكتلة النائب لطيف مصطفى، قال أنه ينبغي احترام رأي الأغلبية التي اقرت قانون الموازنة، وكسرت العرف المعتاد باعتماد مبدأ التوافق.

وكانت كتلة التحالف الكردستاني هددت بتعليق عضويتها في الحكومة ومجلس النواب في حال إقرار الموازنة الاتحادية بصيغتها الحالية.

المحلل السياسي واثق الهاشمي توقع أن يزيد الخلاف بشأن الموازنة من حدة التوتر بين اربيل وبغداد، وان يؤدي إلى خلق أزمة جديدة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم.
ويرى الهاشمي أن اقرار الموازنة بعيدا عن التوافقات السياسية أحدثت شرخا في العملية السياسية، التي اعتمدت مبدأ التوافق السياسي منذ البداية، محذرا من تصاعد الأزمات في العراق.

يذكر أن وفدا من حكومة إقليم كردستان زار بغداد وبحث مع المسؤولين في الحكومة والبرلمان مسألة مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم، لكن المباحثات فشلت في التوصل إلى صيغة نهائية لدفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في إقليم كردستان، ما يعني استمرار الخلافات النفطية بين بغداد وأربيل التي وقعت على عقود مع شركات نفط عالمية رغم اعتراضات الحكومة الاتحادية التي ترى فيها عقودا غير شرعية وفرضت عقوبات على بعض شركات النفط المعنية.

ساهمت في الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد
XS
SM
MD
LG