روابط للدخول

مصر: الجيش يستعد لتسلّم بورسعيد بعد إشتباكات


إحتجاجات في بورسعيد

إحتجاجات في بورسعيد

قال مصدر عسكري مصري أن الجيش يستعد لتسلم مدينة بورسعيد وفرض سيطرته الكاملة عليها، وإخراج قوات وزارة الداخلية بالتنسيق مع الرئاسة المصرية.
وكان غاضبون من أهالي بورسعيد تمكنوا فجر اليوم من إضرام النيران في مرآب (كراج) مبنى الأمن الوطني في بورسعيد "أمن الدولة سابقا"، وحاولوا اقتحام المدخل الرئيس للمبنى، وقامت قوات الجيش الثانى الميداني بصحبة بعض المدرعات بالسيطرة على الحريق قبل اندلاع النيران بالمبنى واحتواء الأزمة بإخلاء المبنى من الضباط والعاملين به قبل صعود المتظاهرين.

ويرفض مواطنون في مدينة بورسعيد بقاء قوات الشرطة المصرية في المدينة بعد المواجهات العنيفة مع المتظاهرين، وسقوط أكثر من 47 قتيلاً وأكثر من 700 مصاب، وذلك منذ اندلاع المواجهات في 26 يناير/كانون الثاني الماضي وحتى الآن، والتي تسبب فيها حكم قضائي بإحالة أوراق 21 من المتهمين بالاعتداء على جمهور النادي الأهلي إلى المفتي، تمهيدا للحكم بإعدامهم في 9 مارس/آذار المقبل.

وغادرت ثماني سيارات أمن مركزي محيط مديرية أمن بورسعيد تحمل مجندين إلى خارج المدينة، وأكدت بعض المصادر أن مغادرة سيارات وجنود الأمن المركزى تمهيدا لإخلاء المبنى من الضباط والجنود والأفراد والانسحاب الكامل من بورسعيد وتسليمها إلى قوات الجيش الثاني الميداني لتخضع تحت سيطرته حقنا للدماء.
وتجددت ظهر اليوم (الثلاثاء) الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في محيط مديرية أمن بورسعيد، وكثفت قوات الأمن المركزي من ألقاء قنابل الغاز المسيل لإجبار المتظاهرين على التراجع حتى ميدان المسلة.
ورشق المتظاهرون مبنى مديرية الأمن بالحجارة، وردت عليهم قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع وطلقات الخرطوش في محاولة لتفريقهم، بينما تحاول قوات الجيش الثاني الميداني الفصل بين الجانبين.

وفي ميدان التحرير، تزايدت حدة الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، عقب قيامهم برشق الأمن بزجاجات المولوتوف، فيما تستمر حالة الكر والفر بين الجانبين على طريق كورنيش النيل.

وتواصلت الاشتباكات في مدينة المنصورة بين قوات الأمن والمتظاهرين في محيط مديرية الأمن، فيما قام ملثمون بمدينة دمنهور يطلقون على أنفسهم حركة "مشاغبون" باقتحام أحد فروع سلسلة مطاعم "مؤمن" و"بيتزا كنغ "، وأعلنت الحركة في بيان عن استهداف المنشآت الخاصة بجماعة الإخوان كما دعت المواطنين إلى مقاطعة كافة الأنشطة الاقتصادية للجماعة.

وفي ضوء الأحداث المتلاحقة من العنف والاضطرابات خاصة في مدينتي بورسعيد والمنصورة، تباينت رؤى القوى السياسية حول تدخل القوات المسلحة لحل الأزمة السياسية في مصر واستلام زمام السلطة من النظام الحالي الذي تديره جماعة الأخوان المسلمين.
وكانت قوى سياسية وشخصيات عامة نظمت تظاهرة الجمعة الماضية للمطالبة بعودة الجيش إلى الحياة السياسية، واقترح البرلماني السابق محمد أبو حامد تشكيل فريق رئاسي يضم وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي وعدد من رموز المعارضة بينهم محمد البرادعي".
وفي المقابل اعتبر الناشط السياسي خالد تليمة أن عودة الجيش مرة أخرى يضر بالعملية السياسية، مؤكدا أن الثوار لم ينسوا شهداء ماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء والعباسية.

على صعيد آخر، سيطر الغضب على أفراد قسم شرطة مصر القديمة واعتصموا أمام القسم، مرددين هتافات ضد وزير الداخلية، وحملوه مسؤولية مقتل زميلهم على يد مسجل خطر بسبب عدم تسليحهم، وكان الضابط قد لقي حتفه على يد مسجل كان ينوي سرقة البنك الأهلي، فتلقى رصاصة توفى على إثرها.
وأكد مصدر أمني لوسائل إعلام أن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم لن يحضر جنازة محمود أبو العز، ضابط بقسم شرطة مصر القديمة، خوفا من غضب أفراد وضباط الشرطة.
XS
SM
MD
LG