روابط للدخول

بورسعيد: محتجون يوكّلون القوات المسلحة استلام المدينة


قوات أمن مصرية تنتشر في مدينة بورسعيد

قوات أمن مصرية تنتشر في مدينة بورسعيد

يسود مدينة بورسعيد المصرية هدوء حذر استعدادا لتنظيم احتجاجات واسعة على مدار الساعات المقبلة، فيما عاد العمل في المنطقة الحرة العامة للاستثمار ودخل آلاف العمال إلى مصانعهم بعد مفاوضات ناجحة بين قوات الجيش الثاني الميداني والمتظاهرين بعد فتح المنافذ الجمركية، ويسير العمل بطبيعته في ميناء شرق بورسعيد وشركة قناة السويس للحاويات.

وكانت المدينة قد تحولت إلى ثكنة عسكرية، واصطف مواطنون (الثلاثاء) أمام مكاتب الشهر العقاري لتوكيل القوات المسلحة المصرية في استلام المدينة منهم، وذلك في تطور جديد يؤكد فيه أبناء المدينة رغبتهم في الخروج الكامل عن سلطة النظام الحاكم الآن في مصر، فيما قامت قوات الجيش الثانى الميداني بإغلاق مكاتب توثيق الشهر العقاري لمنع الأهالي من تحرير التوكيلات لوزير الدفاع المصري الفريق عبد الفتاح السيسي.

ميناء شرق التفريعة في بورسعيد

ميناء شرق التفريعة في بورسعيد

ومنع أهالي مدينة بورسعيد الشرطة ورجال المرور من العمل في كل أرجاء المدينة، وأقاموا أقسام شركة مدنية بديلة للشرطة المصرية، ويسيطر الجيش المصري على مقاليد الأمور حاليا في بورسعيد، ويصرف الشؤون اليومية للمواطنين ويقود عمليات الحماية للمعتصمين والمتظاهرين من أبناء المدينة بمساعدة المدنيين، واختفت الشرطة من كافة أرجاء المدينة.
وكان أهالى بورسعيد نظموا احتجاجات واسعة عقب حديث تلفزيوني للرئيس محمد مرسي أعلن خلاله أنه سيقوم بزيارة قريبا إلى بورسعيد لتلبية مطالبهم، لكن المواطنين أعلنوا رفضهم للزيارة، وأكدوا أنهم لن يعودوا مرة أخرى لحكم جماعة الأخوان المسلمين.

إلى ذلك، حذر مراقبون وخبراء في مصر من اتجاه المعارضة من القوى المدنية نحو مقاطعة الانتخابات التشريعية والمقرر إجراؤها إبريل المقبل، مؤكدة أن تداعيات هذا القرار يعمق الأزمة السياسية فى مصر ويضمن هيمنة الإسلاميين على البرلمان المقبل، وهو الأمر الذي سيؤول بالبلاد إلى فوضى وموجة جديدة من العنف وعدم الاستقرار في وقت يتهاوى الاقتصاد ويعاني الجنيه المصري من نزيف حاد أمام الدولار الأميركي.

وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني مقاطعتها الانتخابات التشريعية، والحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي مع أطراف العملية السياسية، وقال نقيب المحامين عضو جبهة الإنقاذ الوطني سامح عاشور إن ""السلطة لم تستجب إلى مطالب المعارضة لضمان نزاهة الانتخابات وعلى رأسها تشكيل حكومة محايدة لإدارة شؤون البلاد أثناء الانتخابات، كما أن الحوار مع الرئاسة صار ليس ذات جدوى ويجري على جثث الشهداء".
وأكد المتحدث الرسمي باسم حركة شباب 6 إبريل "الجبهة الديمقراطية" محمد يوسف أن "الحركة قررت مقاطعة الانتخابات البرلمانية ترشحا وتصويتا".

وفي هذه الأثناء، تأججت الأحداث في محافظة الدقهلية اليوم الأربعاء في إطار موجة العصيان المدني التي تشل مؤسسات الدولة في عدد من المحافظات تضامنا مع بورسعيد، وقطع المتظاهرين خط السكة الحديد، وشهد محيط مبنى محافظة الدقهلية وميدان الثورة بالمنصورة حالة من الترقب مع تجمع العشرات من المتظاهرين أمام مبنى المحافظة، استعدادا لتجدد الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. وحاصر المئات من الأهالي الوحدة المحلية بمدينة المنزلة معلنين العصيان المدني للمطالبة بإسقاط النظام ورفض أخونة مؤسسات الدولة.
وكانت اشتباكات عنيفة قد وقعت أمس بين الأمن والمتظاهرين بعد قيام المتظاهرين بقطع الطريق أمام مبنى المحافظة وإشعال إطارات الكاوتش احتجاجا على اعتداءات أعضاء جماعة الإخوان على المتظاهرين في أحداث أول أمس.

وفي السويس، أكد شهود عيان أن "أعداد المتظاهرين في ازدياد خاصة بعد قرار معاقبة 43 معلمًا شاركوا في العصيان المدني"، كما تظاهر أهالي المقبوض عليهم في مظاهرات إعلان المدني في محافظة الغربية.
وفي شمال سيناء تبذل الأجهزة المحلية جهودا لمنع اعتصام القبائل في الشيخ زويد من خلال وعود بعقد جلسة لهم مع الرئيس محمد مرسي، لبحث مشاكلهم وفي مقدمتها منع التمليك فى نطاق خمسة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل وغزة.
XS
SM
MD
LG