روابط للدخول

المالكي يتوعد بمقاضاة مروجي الشعارات الطائفية


رئيس مجلس الوزارء نوري المالكي

رئيس مجلس الوزارء نوري المالكي

شن رئيس الوزراء نوري المالكي من البصرة هجوماً لاذعاً على من وصفهم بالمروجين للشعارات الطائفية والداعمين لها.

وخلال الاجتماع الأول لمحافظي الوسط والجنوب الذي إستضافته البصرة أمس، قال المالكي ان الذين يتحدثون بالطائفية وهم في مواقع المسؤولية يتحملون مسؤولية كبيرة، ويجب محاسبتهم عما يحصل من أعمال ارهابية وتفجيرات، داعياً إياهم الى الكف عن الخطاب الطائفي.

وفي لقاء آخر بجمع من عشائر البصرة ووجهائها قال المالكي إن "شعارات الطائفية يرفعها اليوم سياسيون في مواقع متقدمة، لكنهم لا يمثلون وجدان السنة، ولا وجدان الشيعة، ولا يمثلون اي مكون من مكونات الشعب، وانما يمثلون انفسهم لأن العراقيين يرفضون هذا المنطق"، مشيراً الى ان "هذا المنطق يراد منه اشعال الفتنة الطائفية وارباك الوضع السياسي ومنع استقرار البلاد".
وقال المالكي انه سيتم التصدى لكل من يقوم بذلك والدفاع عن العراق الواحد الموحد الذي وصفه بأنه "لا يقبل القسمة"، مؤكداً أنه سيقدم طلباً إلى القضاء لمحاكمة المتحدثين بالطائفية ومن أي جهة كانوا، ومحذرا من وصفهم بـ"أمراء الميليشيات" من الاستمرار بالتصعيد "تنفيذاً لأجندات إقليمية".

وفي كلمة أمام طلبة جامعة البصرة جدد المالكي اليوم (الأحد) اتهامه أطرافاً سياسية بالعمل على أثارة الفتن وزعزعة الامن والاستقرار في البلاد، وقال أن "هذه الموجة من الطائفية المقترنة بموجة من الارهاب عادت الى العراق، ولكن لن يسمح لها بفتح صفحة جديدة مرة اخرى بإلغاء العملية السياسية".

تصريحات متبادلة
وجاءت تصريحات المالكي، بكل ما تحمله من حدة وجدية، رداً على تصريحات لسياسيين ومسؤولين تحدثوا في وسائل إعلام عن تميش لطائفة على حساب أخرى، كما انها تأتي بعد يوم من خطب رنّانة لصلوات الجمعة، أبرزها خطبة نارية ألقاها خطيب جمعة الأنبار الشيخ عبد المنعم البدراني على منصة أمام المتظاهرين في المحافظة، ودعا فيها للزحف إلى أيران وقطع ما وصفه بالمشروع الصفوي الفاطمي الكسروي الرامي للقضاء على سنة العراق.

محلل: المواجهة سياسية هذه المرة
ويقول المحلل السياسي عبد الأمير المجر ان تلويح المالكي بمقاضاة مروجي الطائفية ودعاتها لا يعني بالضرورة قيام السلطات الأمنية بإلقاء القبض عليهم، مضيفاً في حديث لإذاعة العراق الحر ان المالكي ربما أراد أن يوجه خطابه الى بقية أبناء الشعب العراقي للتحذير من مغبة المخاطر الطائفية مهما كان لونها.

ويذكر المجر الى ان المواجهة لن تكون شاملة وإنما ستكون محددة بأشخاص، ويلفت الى ان دعاة المشروع الطائفي سيتم إفرازهم عن مجمل المتظاهرين بمرور الوقت، مشيراً الى إحتمال أن يكون لبعض منهم مشروع آخر غير المطالب التي تنادي بها التظاهرات.
ويؤكد المجر ان التلويح بالمقاضاة لم يكن موجّهاً الى طائفة بعينها، بل قصد منه الجميع دونما إستثناء، مشيراً الى ان هذا التصعيد ينطوي على أبعاد سياسية، وليست قضائية معرّفة كما حدث بقضية نائب رئيس الجمهورية المدان طارق الهاشمي، وقضية أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي
XS
SM
MD
LG