روابط للدخول

دور الأمم المتحدة في حل الأزمة السياسية تحت المجهر


رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني

أطلق رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني مبادرة جديدة تهدف الى ايجاد مخرج من الأزمة السياسية التي يمر بها البلد دون ان تلوح بوادر اتفاق على حلها بين قادة الكتل المختلفة.

وتتمثل مبادرة بارزاني في دعوة القادة السياسيين الى مؤتمر وطني شامل في اربيل لبحث مواطن الخلل في العملية السياسية بالارتباط مع التظاهرات التي تشهدها المحافظات ذات الأغلبية السنية منذ اسابيع وأجواء التوتر التي يعيشها البلد في ظل هذه الأوضاع. وتمثل الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان مادة رئيسية على جدول أعمال المؤتمر المقترح لا سيما وان هناك قضايا عالقة تبدأ بالعقود النفطية ولا تنتهي بوضع قوات البشمركة في منظومة الدفاع العراقية.

كوبلر

كوبلر

واستجاب المجتمع الدولي لمبادرة رئيس اقليم كردستان بتوجه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر الى اربيل حيث اجتمع يوم الثلاثاء مع رئيس حكومة الاقليم نيجرفان بارزاني لبحث تطورات الوضع في العراق والمنطقة وآفاق تجاوز الأزمة السياسية.
وقال كوبلر ان زيارته كانت بهدف المساهمة في إنجاح التحركات الرامية الى تخطي الأزمة. وأعلن كوبلر "نحن في الأمم المتحدة مستعدون لتقديم كل أشكال العون والمساعدة من أجل جمع الأطراف السياسية حول طاولة واحدة للبدء بالحوار الوطني ".

ويتمثل دور بعثة الأمم المتحدة في العراق طبقا للقرارات الدولية "بتوفير المساعدة والمشورة والدعم للحكومة والمؤسسات العراقية فيما يتعلق بالنهوض بحوار سياسي شامل والمصالحة الوطنية ودعم الجهود الرامية الى تسوية المسائل المتعلقة بالمناطق الداخلية المتنازع عليها".

ويلاحظ مراقبون ان سجل بعثة الأمم المتحدة في جميع هذه القضايا سجل متواضع للغاية بنتائجه. واثار هذا تساؤلات عما يمكن ان تقوم به بعثة المنظمة الدولي من دور في إنجاح مبادرة مسعود بارزاني لا سيما وان مداخلاتها في قضية كركوك اصطدمت بعقبات حالت دون المساهمة بقسط ملموس في التوصل الى حل ناجع لقضية حساسة مثل قضية المناطق المتنازع عليها.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم كتلة التحالف الكردستاني في مجلس النواب مؤيد الطيب الذي رحب بدور الأمم المتحدة ومساهمتها في حل الأزمة الراهنة لا سيما وانها طرف يحظى بثقة جميع الفرقاء. ولفت الطيب الى ان الأمم المتحدة ليست ضامنا للاتفاقات وان الضمانة الأكيدة هي صدق نيات الفرقاء أنفسهم.

ولكن عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون احسان العوادي شدد على إبقاء دور الأمم المتحدة في حدود المراقبة بعيدا عن اي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة مثل العراق ، بحسب العوادي.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية حمزة الكرطاني من جهته استبعد ان يكون للأمم المتحدة دور ايجابي في حل الأزمة الراهنة متهما المنظمة الدولية بالانحياز الى جانب الحكومة والفشل في عملها خلال السنوات العشر الماضية.

وأوضحت المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق اليانا نبعة في حديث خاص لاذاعة العراق الحر ان الأمم المتحدة لا تنهض بمسؤولية ولا تقوم بدور الضامن لأي اتفاقات بل يقتصر دورها على المساعدة في ايجاد حل سلمي للأزمة إذا طُلب منها ذلك.

وعن مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني أشار نائب ائتلاف العراقية حمزة الكرطاني الى مآل مبادرة بارزاني السابقة التي تمخضت عن اتفاق اربيل وبقاء الاتفاق على الورق دون تنفيذ متسائلا عن جدوى اطلاق مبادرة ثانية لا تتوفر لها مقومات النجاح.

وقال نائب ائتلاف دولة القانون احسان العوادي ان الكرد بحكم موقعهم يمكن ان يكونوا جزء من الحل رغم انهم طرف في المشكلة ولكنه اضاف ان ائتلاف دولة القانون ما زال ينتظر ايضاحا من الجانب الكردي بشأن طبيعة المبادرة.

المحلل السياسي عبد الامير المجر اعتبر مبادرة رئيس اقليم كردستان ودور الأمم المتحدة غطاء لتحرك اميركي من أجل حل الأزمة السياسية في العراق.

من المتوقع ان يدعو رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قادة الدول الى اجتماع تداولي بعد العودة من زيارته الى روسيا خلال الأيام المقبلة.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG