روابط للدخول

حق التظاهر ومحاولة إستغلاله لإثارة النعرة الطائفية والعنف


مشاركون في تظاهرات الأنبار

مشاركون في تظاهرات الأنبار

تسلط حلقة هذا الأسبوع من برنامج "حقوق الانسان في العراق" الضوء على حق التظاهر وفق ما كفله الدستور العراقي، ومحاولات استغلال التظاهرات التي تعم محافظات الغرب العراقية عبر اثارة الطائفية والتلويح بالعنف.

أخبار

- طالب كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى الأجهزة الأمنية بإطلاق سراح مراسل قناة كردستانية معتقل منذ أيام شمال بعقوبة، داعياً إياها إلى عدم التضييق على وسائل الإعلام. وقال عضو الكتلة زياد احمد إن قوة امنية مشتركة اعتقلت مراسل قناة كردستان الفضائية علي فاتح علي في ناحية جلولاء من دون أية مذكرة رسمية واقتادته إلى مركز للاحتجاز الأمني، وذكر أن عملية اعتقاله لم تجر وفق السياقات القانونية. كما دعا احمد الأجهزة الأمنية إلى عدم التضييق على وسائل الإعلام في نقل وقائع التظاهرات السلمية أو إقامة الصلاة الموحدة داخل المحافظة باعتباره يخالف القانون والمسار الديمقراطي.

- أكدت الأمم المتحدة وجود نحو 120 ألف لا يملكون الجنسية في العراق، مبينة أنها تعمل مع الحكومة العراقية لتوثيق العدد الفعلي لهم لحصولهم على الوثائق القانونية.وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في بيان صدر عنها إن هناك نحو 120 ألف شخص أغلبيتهم من الكرد الفيليين والبدون لا يملكون الجنسية في العراق، بحسب التقديرات التي وصلت الى المفوضية، مشيرة الى أن العديد من هؤلاء حصلوا خلال السنوات الأخيرة على الجنسية وفقا لقانون الجنسية لعام 2006، وقالت انها تعمل مع الحكومة العراقية لتوثيق العدد الفعلي لعديمي الجنسية في العراق. وأكدت المفوضية سعيها في تحديد الأشخاص عديمي الجنسية وزيادة التوعية وحل مشاكلهم وإمكانية الحصول على الوثائق القانونية والحقوق الأساسية.

- انتقدت لجنة حقوق الإنسان وشؤون المرأة والطفل في مجلس محافظة كركوك بشدة التقرير الذي أصدرته منظمة بنا المعنية بشؤون المرأة والمدعومة من ألمانيا بشأن نسبة ختان الإناث في المحافظة، واصفة التقرير بأنه يبتعد عن الحقيقة. وانتقدت رئيسة اللجنة جوان حسن عارف خلال مؤتمر صحافي القائمين على نشر التقرير الذي أعدته منظمة بنا لعدم التنسيق مع مجلس المحافظة واللجان المعنية فيه، مبينة أن المسح الذي أجرته المنظمة شملت 1212 أنثى واعتمدت في نسبتها على هذا العدد في حين يبلغ عدد الإناث في المحافظة وحسب الإحصائيات الرسمية حوالي 703 آلاف وعدم تحديد نسبة أعمار العينات. وأضاف عارف أن آلية تقسيم العينة على أساس قومي ومذهبي وإدخالها في قالب سياسي وهذا الأمر يبتعد عن الحقيقة التي يجب أن تعتمد في بناء وإعداد قاعدة معلومات تهم شريحة من أهالي كركوك ، مشيرة إلى أن اللجنة ستقوم بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ببحث الموضوع لوضع البيانات المدروسة وبما يوضح حقيقية نسبة هذه الظاهرة في محافظة كركوك مقارنة بما نشرتها المنظمة في تقريرها.
وكان تقرير أصدرته منظمة بنا المعنية بشؤون المرأة والمدعومة من منظمة وادي الألمانية، نهاية شهر كانون الثاني الماضي، أكد أن (38.2%) من الإناث اللواتي تبلغ أعمارهن فوق (14 عاما) من مجموع (1212) أنثى، تعرضن لتشويه أعضائهن التناسلية في مركز ومحيط محافظة كركوك من نواحي وقرى مجاورة.

حقوق في قضية

يقول مراقبون ان هناك محاولات عديدة تسعى الى حرف التظاهرات السلمية التي انطلقت شرارتها في الانبار قبل نحو شهرين، ودفعها باتجاه نفق الطائفية المظلم بهدف ادخال البلاد في معمعة الصراعات والعودة به الى الاقتتال الطائفي، ما لم يبادر الجميع الى وأد المشروع الطائفي قبل ان يستفحل ويصبح همّاً وقلقا وخوفا يلازم الفرد العراقي .
وفيما يؤكد جميع اطياف الشعب العراقي ان التظاهرات حق كفله الدستور في عدد من مواده، ولكن هذا الحق لايمكن ان يتجاوز امن المواطن وسلامة نسيج المجتمع، يعبّر عدد من المواطنين من مناطق مختلفة من العاصمة بغداد تحدث اليهم برنامج "حقوق الانسان في العراق" بشأن ما يجري من تطورات ترافق التظاهرات الجارية في عدد من المحافظات ومناطق العراق، عن خشيتهم ان يفرغ الحق الدستوري للتظاهرات من محتواه وان تجرّ الشعارات المطروحة البلاد الى متاهات في غنى عنها.

ويشير المواطن مالك جبار ان بعض الاحزاب السياسية وجهات معينة استغلت التظاهرات السلمية التي يجب ان تخدم العراق ومستقبله، وليست تظاهرات تطلق خطابات طائفية. اما المدرس بكر العبيدي فكان احد الذين ايدوا التظاهرات في الانبار واشترك بها لكنه في النهاية وجد ان ثمة شعارات بدأت تطلق اثناء التظاهرات ما جعله يعود الى بغداد، مؤكداً ان من يرفع تلك الشعارات الطائفية ليس بعراقي ولا تهمه مصلحة العراق.
ومع شدة تأييده للتظاهرات وحق المتظاهرين بالتعبير عن مطالبهم المشروعة، لكن المواطن موحان عاصي يدعو الى الحفاظ على سلميتها والحفاظ على وحدة العراق.
وبعد ان تطورت الاحداث في التظاهرات، دعا المواطن ابراهيم السعدي الى ضرورة ان يتبنى نواب المحافظات التي تشهد تظاهرات مطالب الجماهير وايصالها الى الحكومة والسعي لتحقيقها.

ويرى ناشطون عراقيون ان التظاهر حق كفلته القوانين والمواثيق الدولية والدساتير العالمية كما كفله الدستور العراقي في مادته 38 باعتباره حقا للتعبير عن الرأي وعن الحقوق. ولكن اطلاق شعارات تنطوي على اثارة الكره والعنف خلال التظاهرات فان تلك التظاهرات لا تقع ضمن مباديء حقوق الانسان بل تشكل انتهاكا لها بحسب الناشط المدني شمخي جبر الذي اكد ان التظاهرات الحقيقية تلك التي تتبنى مطالب تهم مصالح الشعب العراقي.
ويرى جبر ان العديد من مطالب المتظاهرين تعد مشروعة وواجب على الحكومة ومجلس النواب تحقيقها، اما المطالبات غير المشروعة والتهديد بالعنف فعلى الجميع لاسيما الحكماء والعقلاء التصدي لها حفاظاً على نسيج المجتمع العراقي.

وكانت وزارة الداخلية دعت الى المحافظة على سلمية التظاهرات وضرورة عدم خروجها عن الحدود التي اقرها الدستور العراقي، وفي هذا الصدد بيّن المتحدث الرسمي باسم الوزارة العقيد سعد معن ان الداخلية معنية بحماية التظاهرات والمتظاهرين، كما شدد على سلمية التظاهرات وعدم اثارة العنف من قبل المندسين الذين يرفعون اعلام تنظيم القاعدة واطلاق شعارات تدعو الى العنف وبالتالي يعد هذا امرا مرفوض دستوريا.
ويؤكد معن ان الداخلية تحاول ان تحافظ على العقل الجمعي العراقي الذي يتنكر للطائفية ويهمه وحدة العراق والمحافظة على نسيج المجتمع، مشيراً الى ان الحفاظ على وحدة المجتمع العراقي وانكار التوجه الطائفي الذي يرافق بعض التظاهرات من مسؤولية منظمات المجتمع المدني والاعلام، على الرغم من الحملات المتواصلة التي تقوم بها الداخلية في هذا الصدد الا ان هذا ليس كافيا بدون مشاركة الجميع في توعية المواطنين بنبذ العنف.

من جهته حذّر عضو كتلة تغيير الكردستانية لطيف مصطفى من ان تمضي نهاية التظاهرات الى العنف، بعد ان باتت الحلول شبه مستعصية محمّلا الحكومة مسؤولية التأخير في الاستجابة للمطلب المهمة والمشروعة للمتظاهرين الذين بدأوا برفع سقوف مطالبهم وقد تنتهي الى العنف.

XS
SM
MD
LG